Fr

أطباء القطاع الخاص يوجهون رسالة مفتوحة إلى عزيز أخنوش

أطباء القطاع الخاص يوجهون رسالة مفتوحة إلى عزيز أخنوش

قرر  أطباء القطاع الخاص  توجيه رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، من جديد، يطالبون فيها بفتح حوار عاجل حول ملفهم المطلبي، وعلى رأسه مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية باعتباره من بين المطالب التي تخدم مصالح المواطنين  حيث سيمكنهم من عدم  الاستمرار في تسديد أكثر من 54 في المائة من النفقات العلاجية من جيوبهم، لأن اتفاقية التعريفة التي تم توقيعها في 2006، والتي ينص القانون على ضرورة مراجعتها كل 3 سنوات، ظلت جامدة .

وشددت الهيئات النقابية لأطباء القطاع الخاص، في بيان،  توصل موقع Saha.ma بنسخة منه ، على أنها ستعمل من خلال مراسلتها رئيس الحكومة على “تجديد التذكير بمطالبنا والدعوة لعقد جلسة حوار جادة ومسؤولة تستحضر تضحيات الأطباء وتأخذ بعين الاعتبار الوضعية الحرجة التي تمر منها بلادنا وبائيا واقتصاديا واجتماعيا”.

وفي هذا الصدد قرر أطباء القطاع الخاص  اللجوء إلى خطوة احتجاجية أخرى، تتمثل في “حمل الشارة أثناء مزاولة العمل، استحضارا من أطباء القطاع الخاص لمختلف التحديات التي تعرفها بلادنا، وتعبيرا منهم عن حس مواطناتي كبير، تؤطره الوطنية الخالصة، التي هي دافع لكل تضحية”.بعدما كانوا عازمين على خوض إضراب وطني عن العمل  احتجاجا على الوضعية التي يتخبط فيها قطاع الصحة منذ عشرات السنين دون تغيير.

ومرد هذه الخطوة التصعيدية  إسماع صوتهم  لأعلى السلطات في البلاد للتحرك العاجل وفق أجندة محدّدة ومضبوطة الآجال، حيث هددت  نقابات الأطباء بالقطاع الخاص بالعودة إلى الإضراب، في أي وقت، “إذا ما تبيّن أن أبواب الحوار مع الحكومة ستظل مغلقة أو تم تبني مقاربة هدفها الرفع من زمن النقاش والسجال، بعيدا عن إيجاد حلول عملية وواقعية في أقرب الآجال”.

وعبر ممثلو أطباء القطاع الخاص عن عدم التفاعل مع رسائل ودعوات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل التسجيل للاستفادة من التغطية الصحية، “ما دامت شروط الاستفادة المجحفة، التي تقوم على أساس التمييز وتضرب مبدأ المساواة التي ينص عليها دستور المملكة، قائمة”.

وأعلن هؤلاء، في بلاغهم، عن انكباب الأطباء على إعداد كتاب أبيض “يتضمن تشخيصا للإشكالات التي تعاني منها المنظومة الصحية في بلادنا، ويحدد طبيعة المطالب المرفوعة والأهداف المتوخاة من وراء إيجاد حلول لها، وانعكاس ذلك إيجابيا على المواطنين والمهنيين على حد سواء”.

ودعت لجنة المتابعة المشكلة من مجموعة من ممثلي الهيئات النقابية، الأطباء إلى “مواصلة التحلي بروح المسؤولية والتشبث بوحدة الجسم الطبي بالقطاع الخاص، وفتح قنوات التواصل من أجل توضيح طبيعة المطالب التي نرفعها للمريض المغربي، حتى يكون الجميع على وعي تام بحقيقتها” لضمان عدم نسيانها من قبل المجتمع المغربي، ذلك لأن النسيان  نابع من أزمات سابقة عاشها القطاع ومهنيوه، فثقافة النسيان تنخر المنظومة الصحية والنتيجة هي مغادرة الكفاءات من خيرة أبناء المغرب كما أن  مشاكل مهنيي الصّحة مطروحة منذ سنوات عديدة وسبق عرضها على عشرات الوزراء الذين تعاقبوا على تسيير القطاع دون جدوى. 

وتذكيرا بمطالب أطباء القطاع الخاص أفاد  الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن  المحتجين يدعون إلى "تغطية صحية واجتماعية عادلة ومتكافئة، لكل أطباء القطاع الخاص"، و"تجديد الاتفاقيات الوطنية الموقعة بين النقابات وصناديق التأمين والوكالة الوطنية للتأمين، تحت إشراف وزارة الصحة سنة 2006، والتي يجب تجديدها كل ثلاث سنوات، ولم تجدد إلى اليوم، بعد 15 سنة، بالإضافة إلى "عدم تنفيذ الاتفاقيات الوطنية من طرف الحكومة، والتي وُقعت في يناير 2020، مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

وتتمثل الأسباب الأخرى في "إعادة النظر في التعريفة الوطنية الموحدة، بما يضمن شفافية العلاقة بين القطاع والمؤمنين، ومن أجل تخفيف العبء عن المرضى والمؤمنين، ورفع مستوى التعويضات التي يتلقونها بشكل ملائم للمصارف الحقيقية التي يتكلفون بها"، وكذلك "العمل بمسار العلاجات، والمنصوص عليه مند حوالي 20 سنة، دون تطبيق لتنظيم مسار المرضى في العلاجات، ربحا للوقت وفرص العلاج وتخفيف العبء المالي على كاهلهم وكاهل صناديق التأمين"، فضلا عن "الاعتراف بالقطاع الطبي الخاص كقطاع خاص يؤدي خدمة عمومية أناطها الدستور بالدولة لفائدة المواطنين، ومعاملته على ذلك الأساس، في كل مناحي الممارسة المهنية".

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا