Fr

أين المواطنون من تفاقم الوضع الوبائي في المغرب ؟ وهل ستفرض الحكومة الحجر الصحي الشامل ؟

أين المواطنون من تفاقم الوضع الوبائي في المغرب ؟ وهل ستفرض الحكومة الحجر الصحي الشامل ؟

لن أبالغ إن قلت أن لفيروس كورونا فم كبير يلتهم به الناس كما يلتهم قرش أبيض سمكة صغيرة، هو يعرف كيف يخفي ضحاياه، يدفنهم في قبور جماعية في أجواء يغمرها الصمت،  ففي حضرة "كورونا"  تبدو كل تفاصيل الحياة بأشيائها حولنا متوقفة صامتة وكأنها تقاد إلى سجن مؤبد ، أو مقبرة الموت..يبدو أمامنا كل شيء غارقا في حنين الحياة ،فقد أصبحنا نعيش في فزع داخلي، ليس بالفزع الذي يصيب نوبات العلاج، ولا ذاك الذي يؤرق النائم، وإنما هو هلع أقرب إلى توقف الحياة عند منعطفات الهلاك أو الدمار  وكأن الجميع في مشهد مروع كجثة على تراب لحد في مقبرة جماعية .

يقال أن فيروس كورونا قد سبب  الذعر لدى الكثير من الأشخاص، إلا أن ما يظهر لي حقا هو أننا فعلا لم نصاب بالذعر! ولا حتى مؤشرات ذعر ولا بداية ذعر! بل كل ما أشاهده أمامي هو قلة احتراز ولا مبالاة واستهتار وإنكار للمرض! الأمر الذي سيوصلنا لا محالة إلى ما وصلت إليه الهند وتونس وربما أسوء .

وفي غمرة هذه الأحداث يبدو أن أغلب المواطنين يظنون  أنفسهم أبطالا شجعان لا يخافوا  المرض ولا  الموت! وتارة يظنون  أنفسهم مؤمنين أتقياء، يجعلهم  إيمانهم بالله يوقنون  بأنّ الله لن يدع  فيروس كورونا يصل إليهم !ناسين قوله تعالى "ولا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة"....أجل إنه العبث يا سادة ..العبث الذي راح ضحيته 10415 شخص ..العبث الذي سيكلفنا الكثير  وهو نفسه العبث الذي سيوقد بداخلنا نارا لن تخمد ولو بعد حين .

وأمام هول هذه المأساة لن يبقى أمامنا سوى أن نستعد لخبر  عودة الحجر الصحي الشامل بالمغرب بعد ارتفاع حالات كورونا وهو أمر لن تستغرق الحكومة ووزار ة الصحة وقتا طويلا للإعلان عنه فنحن على شفى  الإنهيار بسبب الإستهتار والتصرفات  المثيرة للأعصاب والتي يقوم بها معظم المواطنين إن لم أقل كلهم  في غالبية الأحيان .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا