Fr

إجراءات احترازية غائبة وكورونا يتعمق في غرس أطرافه الفيروسية

إجراءات احترازية غائبة وكورونا يتعمق في غرس أطرافه الفيروسية

ارتداء الكمامة، غسل اليدين والتباعد الجسدي . تكررت هذه الكلمات كثيرا في حياتنا اليومية التي اعتدناها بعد أن حلق السلام مرفرفا بجناحية عاليا تاركا أهوال فيروس كورونا تشتعل أرضا حتى أصبحت مهنة دفن الموتى المهنة الوحيدة التي لديها شواغر كثيرة ... ما الذي تحمله لنا هذه الجائحة؟ لا نعلم . فلا أحد يستطيع أن يتنبأ بما يمكن أن تحمله لنا ريحها العاتية في غضون الأيام المقبلة، فكل ما ندركه أن الفيروس ينتشر ويتحور والوضع يزيد خطورة أمام تهاون واستهتار المواطنين حيث أصبح التعامل مع الضيف الثقيل كأننا نلنا منه وقلت نسبة الالتزام بالاجراءات الاحترازية فلم يعد هناك من يلتزم بارتداء الكمامة أو التباعد الاجتماعي إلا عدد قليل بعكس ما كان الوضع في بداية ظهور الوباء.

وضع كهذا قد يوصلنا لا محال إلى ما وصلت إليه الهند بعد انتشار السلالة المتحورة لفيروس كورونا بسبب تغافل المواطنين عن جبروت هذا الفيروس إلى أن بدأ يعصف ويقصف يتحور ويضرب، ويتعمق في غرس أطرافه الفيروسية .

ونحن نجوب شوارع مدينة مكناس لامسنا تهاون كبير من قبل الساكنة، عناق ومصافحة واكتظاظ ونظرية المؤامرة تطغى على أحاديث المارة وكأننا في زمن آخر غير زمن كورونا، أيعقل أن يكون المكناسيون  قد تعودوا على النسيان ما داموا ينتمون إلى مدينة طواها الزمن بين صفحات المغرب المنسي، فالنسيان فن  أصبح بالنسبة إليهم كترنيمة ناعمة تهدهد الأحلام بغية الصبر والاصطبار لقادم مجهول وهو أمر كان قد لمسه الصحافي والكاتب طلحة جبريل مدونا  على صفحته في الفايسبوك قائلا  "فاس تتذكر ومكناس تنسى" .

بين منطقة و أخرى هناك من يسمي الحرب بين البشرية وكورونا  وباء وآخرون سموها جائحة وغيرهم شرا مستطيرا وبلية ابتليت بها البشرية من أصغر الكائنات وبين هذا وذاك نجد من يسخر من هذا الفيروس ويستهزء بضعفه ووهنه وبخيوطه العنكبوتية الشائهة التي وجدت في الانسان ضالتها فتخلى عن ارتداء الكمامة و الاجراءات الاحترازية غير آبه بما يمكن أن يحصل في حالة استمراره في ذلك وهو أمر حذر منه الطبيب والباحث في النظم والسياسات الصحية الطيب حمضي مؤكدا على أن سلوك بعض المواطنين وعددهم كبير، الذين يتصرفون وكأن الوباء أصبح وراءنا ولا يحترمون أدني شروط الوقاية لا الجماعية ولا الفردية، هو الذي يشكل خطرا علينا جميعا، وهو نفس السلوك الذي أدى إلى بعض المآسي التي نراها ببعض الدول.

عدم احترام الاجراءات الاحترازية لا يقتصر فقط على ساكنة مدينة مكناس بل أصبح الكثير من المواطنين المغاربة في كافة المدن المغربية غير آبهين بما يمكن أن يحدث في حالة إصابتهم و نقلهم للعدوى إلى الآخرين  .

وأمام هول مأساة فيروس كورونا الذي أجبر الناس على السجود لله في غير المساجد، لم يبق أمامنا سوى أخذ المزيد من الحيطة والحذر حتى في حالة تخفيف القيود، حتى لا تصبح مجرد رقم في مستودع الجثث فما عادت الأسماء والمسميات لها قيمة ولم يعد لدينا ما يكفي من الوقت لرصد ضحايا فيروس كورونا ..فاليوم يجب علينا أن نكون على استعداد واحد حتى لا نسمح أن ينتقل إلينا الفيروس وإلى أحباءنا من خلالنا فنصبح على عدم انصياعنا للاجراءات الوقائية نادمين .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا