Fr

احتجاجات “الجيش الأبيض” تعود إلى الواجهة في مختلف المدن المغربية وهذه أبرز مطالبهم

احتجاجات “الجيش الأبيض” تعود إلى الواجهة في مختلف المدن المغربية وهذه أبرز مطالبهم
نظمت النقابة الوطنية للصحة العمومية صباح أمس الأربعاء  وقفات احتجاجية موزعة على 93 نقطة بمختلف ربوع المملكة بعد أن تخلى المجلس  الحكومي ووزارة المالية عن تلبية مطالب الأطر الصحية ، وغاب الحزم لدى وزارة الصحة في الدفاع عن شغيلة القطاع ومعاناتها المستمرة التي تفاقمت مع هذه الجائحة ،وهو أمر أكده حمزة إبراهيمي عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل في تصريحه لموقع Saha.ma والذي استنكر بدوره  تجاهل الحكومة ووزارة الصحة لمطالبهم المشروعة . ومن الدواعي الأساسية لخروج الأطر الصحية بمختلف فئاتها للاحتجاج ،يذكر المسؤول ذاته " تفاقم الأوضاع المهنية وكذلك سوء تعاطي الحكومة ووزارة الصحة والمالية مع الملف المطلبي المعلق لمدة تزيد عن سنتين دون أن يلاقي اي تجاوب وتسوية فعلية من طرف المسؤولين إضافة إلى عدم استجابة وزارة الصحة لهذا الملف العادل، والمتمثل في تخويل الرقم الاستدلالي 509 كاملا وبجميع تعويضاته، وإحداث درجتيْن ما بعد خارج الإطار، وتوفير العدد الكافي من المناصب بالنسبة للأطباء والممرضين ، بالإضافة إلى تحسين ظروف استقبال المرضى وظروف اشتغال الأطباء بالمستشفيات العمومية فلم نعد نقبل أي مواجهة بين الطبيب والمواطن المغربي "  .  وأكد المتحدث ذاته على ضرورة إعادة النظر في ملف المساعدين الطبيين وأدوارهم المهنية التي لا زالت غير مضبوطة الصفة في شقها القانوني ،والتعجيل بإخراج نظام أساسي جديد خاص يرقى بالوضعية الاعتبارية لهذه الفئة ويثمن المهام الجسيمة التي تقوم بها بمختلف معاهد ومراكز البحث والمختبرات الوطنية خاصة خلال هذه الجائحة.  وعبر المتحدث ذاته عن استنكاره التام "للتمييز والفئوية بين المنح التي تم تخصيصها للأطر الصحية خلال جائحة كورونا، لأنها تشجع على الاحتقان والتفرقة داخل الجسم الصحي عبر التمييز بين المنح المخصصة لكل فئة على حدة  وكذلك التمييز بشكل مباشر بين الأطر الصحية والتمريضية التي واجهت بالتساوي خطر الإصابة بفيروس كورونا أثناء أداء مهامها " . وأقر المسؤول ذاته بضرورة توحيد التعويض عن الخطر المهني دون التمييز بين الأطر الصحية ذلك لأن عاملو القطاع الصحي، من أطباء وممرضين وخبراء وعلماء وباحثين، يعتبرون جنود المرحلة، وكما الجندي في أرض المعركة مهدد بالإصابة والوفاة، فعاملوا القطاع الصحي، معرضون  لذات المخاطر بشكل متساو.  وشدد المتحدث ذاته على أن الوقفات الاحتجاجية التي قامت بها الأطر الصحية لا تعني انزواءها وتملصها من أداء واجبها المهني  أو عرقلة سير الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا بل هي  مجرد وقفات احتجاجية سلمية يسعوا  من خلالها إلى التذكير بمطالبهم المشروعة ثم العودة إلى مناصبهم وأداء مهمتهم بكل تفان والانخراط بكل قوة في الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا كما عهدهم المواطن المغربي طوال هذه الجائحة التي كانت فيها الأطر الصحية بمختلف فئاتها مجندة في معركة كان فيها الميدان لأهل الطب والصحة والكل خلفهم يساند ".  وهنا الكثير من الاسئلة، تجول في خواطرنا، هل ستبقى الأولوية لدى دوائر صناع القرار في المغرب، للميزانيات والخطط العسكرية، أم أن هذه الجائحة قد غيرت فعلا من المفاهيم السابقة و ستعطى الأولوية لقطاع الصحة ؟ وكيف ستتعامل دوائر صناع القرار مع هذه الاحتجاجات هل ستبقى كلمة "سوف" بطلة القصة أم ستتفاعل معها بكل جدية وحزم ؟ وما هي خططهم لمعالجة مثل هذه الملفات ؟ ..ستكون الأسابيع أو الأشهر القليلة المقبلة كفيلة بمنحنا تصورا واضحا لذلك.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا