Fr

ارتفاع ضغط الدم الرئوي: المرض يهدد متوسط ​​العمر المتوقع  في المغرب

ارتفاع ضغط الدم الرئوي: المرض يهدد متوسط ​​العمر المتوقع  في المغرب
يرتفع ضغط الدم الرئوي عندما تصبح الأوعية الدموية الدقيقة في الرئتين ضيقة أو مسدودة و يصعب على الدم أن يتدفق عبر الرئتين ومع تزايد الضغط، يجب على القلب خصوصا جانبه الأيمن أن يعمل بدرجة أكبر لضخ الدم عبر الرئتين، مما يؤدي في النهاية إلى ضعف عضلة القلب وفشلها و بالتالي الوضع يكون صعبا للغاية بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من هذا المشكل.
 تحالف الأمراض النادرة بالمغرب يدق ناقوس الخطر
بمناسبة   اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم الرئوي  الذي يحتفل به يوم 5 مايو ، يسعى تحالف الأمراض النادرة بالمغرب ، برئاسة الدكتورة خديجة موسيار  ، إلى  لفت الانتباه  إلى الوضع الصعب للغاية للأشخاص الذين يعانون من هذا المشكل في المغرب، " هذا المرض يتطور بسرعة كبيرة، ومتوسط بقاء هؤلاء المرضى على قيد الحياة هو في الواقع يتقلص إلى سنتين أو ثلاث سنوات أو حتى إلى بضعة أشهر بالنسبة للبعض.  يظل غياب التشخيص المبكر و صعوبة الولوج إلى العلاجات الفعالة نظرا لكلفتها الفائقة عائقًا حقيقيًا للمرضى."تشير الدكتورة خديجة موسيار الإختصاصية في الطب الباطني و أمراض الشيخوخة . ولفهم طبيعة المرض أكثر الدكتورة موسيار  تذكر في بلاغ صحفي أن القلب يعمل  كمضخة عضلية ، حيث يقوم جانبه الأيسر بدفع الدم الغني بالأكسجين القادم من الرئتين إلى الجسم كله ، ويقوم جانبه الأيمن بتجميع الدم المستخدممن الأعضاء وإرساله مرة أخرى إلى الرئتين حتى يمكن تزويده بالأكسجين .
الأعراض المبكرة تكون غالبا غير ملحوظة
يعد ضيق التنفس من الأعراض الرئيسية للمرض و يحدث في أكثر من 90٪ من الحالات، مصحوبا أحيانًا بألم في الصدر. هذه العلامات لا تكفي في البداية للتنبيه بالمرض لأنها مشتركة مع العديد من الأمراض الأخرى، بتسارع شديد تزداد هذه الصعوبات و تظهر أعراض أخرى: نوبات فقدان الوعي (إغماء)، والدوخة مع التوعك، والتعب غير العادي... ثم وذمة في الساقين والقدمين الناتج عن ضعف عضلة القلب و عن فشل القلب.
أسباب متعددة لهذا المرض الذي يستهدف النساء إلى حد ما
فرط ضغط الدم الرئوي يشمل مجموعة أمراض مختلفة لكن لا تزال غير معروفة أسباب شكله ألأكثر شدة و هو ارتفاع ضغط الدم الرئوي الأولي و الذي ما زال يسمى مجهول السبب. يمكن لفرط ضغط الدم ا الرئوي أن يكون نتيجة أخذ بعض الأدوية و كدالك خاصة نتيجة أمراض المناعة الذاتية و خصوصا تصلب الجلد. فرط ضغط الدم الرئوي من الأمراض النادرة، هناك حوالي 3500 مغربي مصاب بنوع أو بأخر من المرض. أقل من ثلثهم يعانون من شكله الأولي الأكثر خطورة. هذا الأخير يصيب 1.7 امرأة لرجل واحد و تكون ذروة حدوثه ما بين 30 و 40 سنة. تطورات هامة في العلاجات بالكاد قبل 20 سنة، لم يكن هناك أي دواء متاح لعلاج المرض، لكن حاليا بفضل التشخيص المبكر والعلاجات التي تهدف إلى توسيع الأوعية الدموية الرئوية تم  تقليل شدة الأعراض و يمكن للمرضى المصابين بهذا المرض أن يعيشوا حياة طبيعية تقريبًا. يتمثل التحدي العالمي الآن في تحويل المرض من مميت إلى مزمن يمكن التحكم فيه. بدون العلاج الملائم ، يؤدي هذا المرض إلى الموت المبكر و هذا هو الحال عادة في المغرب  نظرا لنقص الموارد المالية وصعوبة الحصول على بعض الأدوية . كما أن في بعض الحالات المعينة تكون زراعة الرئة هي الملاذ الأخير حين لا يكفي العلاج الدوائي لتخفيف الأعراض، لكن هده التقنية لم تمارس بعد في المغرب.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا