Fr

ازدياد مهول لمعدل انتشار الربو بين الأطفال على صعيد العالم بسبب المخاطر البيئية

ازدياد مهول لمعدل انتشار الربو بين الأطفال على صعيد العالم بسبب المخاطر البيئية
تطرقنا في المقال السابق إلى أول حقيقة توصلت إليها منظمة الصحة العالمية عبر منشورها المعنون "توريث عالم مستدام: الأطلس الخاص بصحة الطفل والبيئة"، والتي تقر بأن العالم يفقد كل سنة 1.7 مليون طفل بسبب المخاطر البيئية، كتلوث الهواء في الأماكن المغلقة والأماكن المفتوحة، ودخان التبغ غير المباشر، والمياه والإصحاح غير المأمونية. عالم غير آمن وقبل التحدث في صلب الموضوع ، لابد أن نصمت قليلا ونصغي بإمعان إلى ما يحدث من حولنا بعيدا عن نشرات الأخبار أو الراديو .. لنصغي إلى إنسانيتنا ونربت عليها كمن يربت على كتف طفل يتيم فقد أمه للتو ..إنه القدر المفتعل الذي رمانا في زمن التيه، والحب الذي يعاشر الموت لينجب منه جيلا من البائسين، جيل معلق إلى أبواب القاطرات، جيل ما عاد يهمه إنقاذ الوطن، بقدر ما يريد إنقاذ نفسه، فيركض للحاق بفرصته الأخيرة وسط الدمار الذي خلفته الحروب ..الحروب التي لوثت بيئتنا فجعلتها غير مأمونة للحياة. وبحسب دراسة أمريكية قام بها علماء وخبراء من جامعة "هارفاد" الأمريكية، فإن الحروب أدت إلى اختلاف بنية الغلاف الجوي بسبب زيادة المواد الكيماوية التي نتجت عن الانفجارات، الشيء الذي أحدث خللا في نسبة الغازات في الغلاف الجوي،وبالتالي لدى الانسان والحيوانات والنبات أيضا . الربو ...مرض العصر ( الحقيقة 2) تقول منظمة الصحة العالمية من خلال منشورها الذي سبق وأشرنا إليه، أن معدل انتشار الربو بين الأطفال يزداد على صعيد العالم، إذ يشكو حالياً 11-14% (سنة 2017) من الأطفال البالغين 5 سنوات أو أكثر من العمر من أعراض الربو. ويرتبط العديد من هذه الأعراض بتلوث الهواء في الأماكن المغلقة والأماكن المفتوحة، ودخان التبغ غير المباشر، وحبوب اللقاح، والعفن والرطوبة في الأماكن المغلقة. وأكدت من خلال تقريرها على خطورة هذا الأمر بالنسبة للأطفال، حيث يعتبرون الفئة الأكثر تضررا من هذا المرض، الذي يبخر طفولتهم ويحرمهم من حقهم في اللعب ومزاولة أنشطتهم المفضلة كأقرانهم . واليوم، وفي هذه اللحظة التي أكتب فيها هذا المقال، أتسائل عن جدوى هذه التقارير، فالحال هو الحال ..ولاشيء يتغير سوى الشهور والأيام ..فهي مجرد حبر على ورق، لا أحد يبالي أو يكترث بما يحدث في العالم من خراب وتدمير ، إذ أصبح الكل سجين مصالحه التي جعلته يحوم حول دوامة عنوانها " من المربح أن ندع العالم يذهب إلى الجحيم" . لقد صدق " أنتوني لوينشتاين" حين قال في كتابه "رأسمالية الكوارث: كيف تجني الحكومات والشركات العالمية أرباحا طائلة من ويلات الحروب ومصائب البشرية" ، قال : " أعتقد أن الطغيان قصير الأجل سوف يسود العقود المقبلة. ونتيجة لهذا، فإن عددا من المشكلات طويلة الأجل لن تحل، حتى إذا كان من الممكن حلها، وحتى وهي تسبب زيادة في الصعوبات لدى العالم بشكل تدريجي" .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا