Fr

اضطراب ثنائي القطب ..اكتئاب من نوع آخر

اضطراب ثنائي القطب ..اكتئاب من نوع آخر
تقلبات مزاجية  تسخن تارة وتبرد تارة، وسرعان ما يتحول الهدوء إلى عاصفة هوجاء، حتى المتنبئون والخبراء يصعب عليهم أن يتنبؤوا بوقتها واتجاهها ونتائجها. هي باختصار انفصام يعيشه الإنسان بين وساوس وهواجس وصراع الذات، تكون نتائجه أن يخسر الإنسان كل من حوله..هذا بالضبط ما يعانيه الاشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب ..هذا المرض الذي يتسلل ببطء ويغزو أيامهم إلى أن يتمكن منهم .. ويعاني الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب من الشعور بالكآبة الشديدة واليأس الاكتئابي و بعدها الشعور بالبهجة – الهوس، ثالثا الشعور بالكآبة مع عدم الاستقرار وازدياد النشاط كما في النوبة الهوسية. هذه الفترات من الكآبة التي تتزامن مع فترات من الابتهاج غير الطبيعي والتي تختلف عن الشعور بالابتهاج الطبيعي قد تصيب الفرد بالأذى كونها تدفع الشخص للقيام بأعمال طائشة وغير مسؤولة في بعض الأحيان ويواجه ضحايا "الاكتئاب الهوسي" صعوبات في اتخاذ القرارات البسيطة إلى جانب عدم التركيز، وكثرة البكاء أو الشعور بالرغبة بالبكاء وعدم القدرة على ذلك الأمر الذي قد يودي بهم إلى الانتحار . ويعتبر اضطراب ثنائي القطب من بين الأمراض التي يصعب تشخيصها نظرا لتشابه أعراض المرض مع الاكتئاب العادي، أما فيما يخص العلاج فيعتمد الـأطباء على العلاج المعرفي السلوكي، حيث يتم التركيز من خلاله على المعتقدات والأفكار السلبية التي تراود الشخص وإحلالها بأفكار ومشاعر أكثر إيجابية مع تحديد المحفزات التي تعمل على استثارة نوبات الاكتئاب أو الهوس لدى المريض لتجنبها، مع وضع استراتيجية فعالة للتكيف مع الضغوط والتعايش مع المواقف التي تؤثر على المريض وتحول دون تحسن حالته. إن ما يشعر به مرضى ثنائي القطب يتجاوز حد هذه الكلمات فلا أحد يستطيع  تخيل كم هي عدد المرات التي يحاولون فيها النجاة من أنفسهم في دائرة لا نهاية لها، لا يستطيعون  الهروب منها، فهي لا تحمل علامات بداية ولا إشارات للنهاية، يحاولون الهروب من كل التوقعات أو الاستنتاجات فقد مل عقلهم ذلك، يتمنون أن ينتمون إلى الغرباء، للعابرين، حيث لا مزيد من التوقعات المجهولة. مجرد مسافات شاسعة ما بينك وبين الجميع، ابتسامات عابرة، لا حياة أو انتظار. .  

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا