Fr

الأمراض النفس عضوية ..آلام جسدية غير مبررة

الأمراض النفس عضوية ..آلام جسدية غير مبررة
يحدث أن يذهب شخص ما إلى الطبيب لمعرفة سبب الآلام التي يحس بها ويستغرب حين يخبره بأن جسمه في حالة جيدة ولا يعاني من أي مرض أو علة. في تلك اللحظة يجد الانسان نفسه  مشتبكا مع مئات الأسئلة التي  تحاصره فور مغادرته العيادة أو المستشفى كلها تبدأ بلمذا  ؟ .. منهكا ينصرف من عند الطبيب بذهن متقد بأفكار شتى مكبلا بأسئلة الوسوسة التي لا هم لها سوى زرع الهم في النفس . ينصحه الأهل بتغيير الطبيب والذهاب إلى آخر  معتقدين بأن المشكل عضوي وبأنه يعاني من مرض نادر يصعب تشخيصه ..فيدخل الشخص في دوامة الوصفات الدوائية التي غالبا ما تكون مكونة من عقاقير وفيتامينات بأشكال وألوان مختلفة من دون أن يطرأ على صحته أي تغيير يذكر  . غياب الوعي بأهمية الصحة النفسية وتأثيرها البالغ على الفرد يجعل بعض الأشخاص يعتقدون أن كل ألم يشعرون به يكون مرتبطا بمشكل عضوي إلا أن في حقيقة الأمر ترتبط الأعراض الجسدية ارتباطا وثيقا بالاضطرابات النفسية فالصحة حسب دستور منظمة الصحة العالمية هي حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا لا بمجرد انعدام المرض أو العجز.
أكثر 50 % من الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب يشكون من صداع غير محدد
وبحسب الدراسات فإن أكثر 50 % من الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب يشكون من صداع غير محدد لا يستجيب للعلاج بالأدوية التقليدية التي عادة ما تحسن آلام الصداع، ولكن في حالة الاكتئاب فإن آلام الصداع لا تستجيب لهذه الأدوية، وقد يستمر الشخص في مراجعة عيادات كثيرة لمحاولة علاج الصداع الذي يشكو منه دون جدوى . آلام البطن هي الأخرى ترتبط ارتباطا وثيقا باضطراب الاكتئاب حيث إن نسبة عالية من الأشخاص الذين يعانون الاكتئاب يشكون من آلام في البطن غير محدد الموقع، حيث يكون ألما في جميع نواحي البطن . وتكون آلام البطن النفسية عبارة عن شكوى عائمة غير محددة بمكان معين وتنتقل من مكان في البطن إلى مكان آخر . ومن الاضطرابات النفسية التي تؤثر على صحة الجسم نجد القلق حيث يعاني الأشخاص من آلام متعددة في الجسد ، وقد يشعر الشخص بآلام في الصدر ويعتقد أن هذا الألم نتيجة اضطرابات في القلب. ويذكر الطبيب "أحمد عكاشة" في كتابه الطب النفسي المعاصر، بأن شخصا كان يعاني من أحد اضطرابات القلق عمل أكثر من 200 تخطيط للقلب، وجميع الفحوصات للقلب كانت سليمة، وليس هناك أي علة ومع ذلك ظل هذا الشخص المريض يقوم بفحوصات للقلب معتقدا بأن هذه الأعراض ناتجة عن اختلال في القلب . عندما يقوم المريض بجميع الفحوصات الممكنة وتكون نتيجتها سليمة يجب عليه أن يوجه بوصلته نحو الطبيب النفسي لأنه في أكثر الأوقات يحتاج الشخص الذي يعاني من مثل هذه الاضطرابات أن يعالج المسبب الرئيسي والذي عادة ما يكون اضطرابا نفسبا يحتاج إلى علاج نفسي وربما دوائي .   المصادر: كتاب الأمراض النفسية لحازم عوض + كتاب عقول مريضة : الأمراض النفسية والعصبية والسلوكية ل سيرجي كورساكوف

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا