Fr

البروفيسور مصطفى الناجي يبرز دور الجرعة الثالثة والرابعة في تعزيز المناعة

البروفيسور مصطفى الناجي يبرز دور الجرعة الثالثة والرابعة في تعزيز المناعة

فيروس كورونا  يتحكم   في حياة البشر بأشواكه البروتينية التي يستخدمها  للارتباط بالخلية قبل إصابتها، منتزعا بذلك تاج الحكم من المايكروبات التي جعلها تابعة له في مملكة  لا يثبت فيها الحكم ولا يوطد إلا بعمل مجزرة في البشر  .

منذ ما يقرب من عامين   لا أحد كان يتصور أن يعيش العالم هذه الملحمة  التي اضطربت  فيها البشرية، وتهاوت فيها النظم الاجتماعية جراء تفشي فيروس صغير ، إلا أن الواقع أتى مرا وعلقما بعد أن اشتعلت الحرب بين بني البشر وأفراد العائلة التاجية المارقة  ...حرب المنتصر فيها هو من سيخضع الطرف الآخر ..فهل سنتمكن من القضاء على كورونا ومتحوراته أم سنستمر في التخبط في وحل وفي ركام مع استمرار الفيروس في التحور  و القلق من عواقب المتحور الجديد أوميكرون؟.

يقول البروفيسور مصطفى الناجي، الخبير في علم الفيروسات بكلية الطب بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في تصريحه لموقع Saha.ma، أن ما يجعل المتحور الجديد أوميكرون مختلفا عن باقي المتحورات هو العدد الكبير من التحورات الجينية التي توجد فيه، حيث هناك مجموعة من التغيرات في المواقع الجينية التي تستهدفها اللقاحات وتسمى بالأشواك البروتينية .

وأضاف الناجي أن الدراسات أثبت أن أوميكرون أكثر قابلية للعدوى مقارنة بالمتحورات الأخرى، فعلى سبيل المثال إذا أصيب شخص ما  بمتحور دلتا فهناك احتمال أن تنتقل العدوى إلى 8 أشخاص كحد أقصى، أما إذا أصيب الشخص بأوميكرون فمن المحتمل أن ينتقل المرض إلى 38 شخص آخر  وهو ما اعتبره البروفيسور الناجي مقلقا .

ظهور متحورات جديدة قد تكون أشد فتكا

ولا يستبعد البروفيسور مصطفى الناجي ظهور متحورات جديدة قد تكون أشد فتكا وخطورة من المتحورات الحالية،  لأنه كلما زادت فرص فيروس كورونا ومتحوراته لإنتاج نسخ جديدة بالتكاثر داخل أجسادنا كلما زادت فرص ظهور متحورات جديدة .

ويرى ذات المتحدث أنه لم يعد لنا مجال لارتكاب الأخطاء  والاستهتار بالوضعية الوبائية للبلاد، خاصة بعد تسجيل عدة حالات  إصابة بالمتحور أوميكرون مضيفا أن الوقت اليوم ليس للصراع وإلقاء الملامة بل هو وقت الخروج من عنق الزجاجة بسلام وإنقاذ حياة ملايين الأرواح موضحا أن اللقاح يعتبر السلاح الوحيد لتجنب حدوث انتكاسة وبائية  قد تضع المغرب على صفيح ساخن بعد استقرار الوضعية الوبائية لأيام .

ويؤكد مصطفى الناجي على  ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية المعمول بها منذ بداية الجائحة تفاديا لحدوث انتكاسة وبائية التي قد تجر معها قوانين وإجراءات الحجر الصحي من جديد وهو ما لا يستبعده البروفيسور ، كما أقر  بضرورة الذهاب إلى مراكز التلقيح لأخذ الجرعات الثلاث  للحصول على أكبر قدر ممكن من المناعة في مواجهة المتحورات الحالية والمنتظرة أيضا .

الجرعة الرابعة ... مسألة وقت

وبالنسبة للجرعة الرابعة يقول الناجي أن البدء في إعطاءها ليس سوى مسألة وقت خاصة في ظل التطورات الأخيرة بعد انتشار أوميكرون .

وقال الناجي أن الخبراء والأطباء يعملون حاليا على تطوير لقاح تدوم فعاليته لمدة سنة كاملة الأمر الذي سيوفر مناعة لفترة طويلة دون الحاجة إلى تعزيزها بجرعات قصيرة الأمد .

هذا وستعطى الجرعة الرابعة للفئات الهشة والأشخاص الأكبر سنا والمصابين بالأمراض المزمنة  التي تؤثر على المناعة باعتبار هذه الفئات الأكثر عرضة لمخاطر مضاعفات متحورات فيروس كورونا .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا