Fr

البروفيسور مصطفى الناجي يتحدث عن “الفطر الأسود” وحقيقة تحوله إلى وباء يهدد العالم

البروفيسور مصطفى الناجي يتحدث عن “الفطر الأسود” وحقيقة تحوله إلى وباء يهدد العالم
مر من الوقت الكثير على تسجيلنا لأول حالة إصابة بفيروس كورونا الذي حول العالم إلى كرة من نار يتقاذفها الوجع، ويزداد أجيجها مع كل سقوط ونهاية ، ولازلنا إلى حدود اللحظة نحارب بكل ما أوتينا من قوة نصرة للحياة. وفي الوقت الذي يحاول فيه العالم أن يستجمع نفسه لينتفض من شرنقة الهلع بكل قوته، تتخبط الهند لوحدها في مصيبة أخرى، فمثلنا المغربي القائل "ماكفاوه فيل زادوه فيلة" ينطبق تماما على ما يحصل في الهند الآن، فتزامنا مع جائحة كورونا التي تفتك بالبلاد أعلنت تسع ولايات على الأقل أن عدوى الفطر الأسود قد تحولت لديها إلى وباء بعد أن تخطت الأرقام المسجلة بهذا الفطر عتبة 7 آلاف إصابة وهو أمر لم تعتاده الهند أبدا . وفي هذا الصدد يقول مصطفى الناجي،الخبير في علوم الأوبئة و مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في حديثه مع Saha.ma  أن عدوى الفطر الأسود وإن كانت نادرة في السابق إلا أنها ليست جديدة . وعن أسباب انتشار وتكاثر الفطر الأسود بكثرة في الهند يقول المتحدث ذاته أن ارتفاع الحرارة والرطوبة يعتبران من أهم العوامل التي تساعد على انتشاره بشكل كبير. ويعتبر المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد الأكثر عرضة للإصابة بعدوى الفطر الأسود نظرا لتمكنه ممن يعانون فقدان أو نقص المناعة حيث أن هناك رابطا بين انتشار "الفطر الأسود" وبين استخدام مركبات الستيرويد في علاج حالات الإصابة الشديدة والحرجة بكوفيد، فهذه المركبات المنشطة التي تعتبر علاجا فعالا و"رخيصا" يخفف الالتهاب الرئوي في حالات حرجة من الإصابة بكورونا، تضعف المناعة وتزيد نسبة السكر في الدم كما يعتقد الأطباء في الهند أن انخفاض المناعة الناتج عن استخدام هذه المركبات يجعل المتلقين للعلاج أكثر عرضة للإصابة بالفطر الأسود .. وبحسب المتحدث ذاته فإن الفطر الأسود يدخل الجسم عن طريق الجهاز التنفسي٬ فيصيب الأنف والفم والعين والرئتين وقد يبلغ انتشاره الدماغ ويهاجم الفك والعينين والجيوب الأنفية إضافة إلى ذلك فهو مرض غير معدي وبالتالي لا يمكن أن ينتقل بين البشر والحيوانات، ويصاب الأفراد بهذه العدوى عن طريق التعرض للفطريات في البيئة إذا تم استنشاقها. وعن حقيقة ما إذا كان الفطر الأسود وباء يتهدد العالم يقول مصطفى الناجي أن انتشار الفطر الأسود لم يصل إلى الدرجة التي تجعله يوصف بالوباء حتى في الهند نفسها، فانتشاره يرتبط أساسا بنظافة الوسط والبيئة التي يعيش فيها الإنسان موقنا بأن الهند ستتغلب على الوضع عما قريب. وفيما يخص الدروس المستخلصة بالنسبة للمغرب يؤكد البروفيسور مصطفى الناجي على ضرورة أخذ المزيد من الحيطة والحذر مع ضرورة الزيادة من وتيرة التدابير الاحترازية التي تتعلق بالنظافة، والالتزام بالشروط الوقائية الجاري بها العمل إلى أن نتخلص من وباء كورونا إلى جانب الأوبئة الأخرى ..فمشعل الأمل ما زال وضاء يبشر ببعث يوم جديد ما بعد كورونا، يوم يعاد فيه تشكيل العالم لما فيه خير للبشرية.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا