Fr

التدخين السلبي .. أخطار معجلة وقوانين مؤجلة

التدخين السلبي .. أخطار معجلة وقوانين مؤجلة

في سنة 1991، وافق مجلس النواب على قانون رقم 15.91 يتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ في بعض الأماكن، وينص على غرامات تتراوح بين 10 و50 درهما، لكل شخص يدخن السجائر في أماكن يمنع فيها التدخين.

ويعتبر مكانا عموميا بمقتضى هذا القانون، كل مكان معد للاستعمال الجماعي وكل مرفق عمومي وكذا المؤسسات العمومية والمكاتب الإدارية، كالمستشفيات ووسائل النقل العمومي وقاعات المسارح ودور السينما وقاعات إلقاء الدروس والمحاضرات وما إلى ذلك.

وبالرغم من إصدار هذا القانون فإنه يبقى خجولا وغير رادع بيد أن نظام الغرامات يعتبر فرصة ذهبية لكسب المال وفرصة للخروج من المديونيات التي تراكمت على الحكومة المغربية خاصة في ظل جائحة كورونا .

إن المواطن المغربي يستغرب كل الاستغراب  من كثرة الحلول مع قلة العمل بها، فأغلب القوانين بقيت حبراً على ورق، في ظل غياب إجراءات ردعية مرافقة لها، مما جعله يشك في نوايا حكومته إزاء صحته.

يكفي أن تذهب إلى مقهى أو مطعم ما ليتحول استئناسك بوجبتك إلى لحظة خانقة تضطر فيها إلى مغادرة المكان سريعا بسبب شخص اشتهى استنشاق النيكوتين ..وهذا ما يسمى بالتدخين السلبي الذي قد يسبب المرض والعجز وربما الوفاة . يا معشر المدخينين والمدخنات لم نعد نطالبكم بترك التدخين، شرط أن تفسحوا لنا المجال في حرية عيش يخلو من النيكوتين الخاص بكم،  فإن لم تكن صحتكم مهمة لكم، فأنتم مسؤولون عن صحتي وصحة البشر غير المدخنين، وحينما يهتم المدخن بصحة غيره، يرفعه الوعي، وحينما يرتفع الوعي سيقل المدخنين، وهذا يعني انخفاض في عدد الوافدين على المستشفيات، وبالتالي المزيد من المساحة للمرضى الآخرين، بالتالي المزيد من المال للحكومة .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا