Fr

التنظيمات النقابية والمهنية لقطاع الصحة الحر بالمغرب تدعو إلى تأطير القانون المتعلق باستقدام الأطباء الأجانب بالمغرب

التنظيمات النقابية والمهنية  لقطاع الصحة الحر بالمغرب تدعو إلى تأطير القانون المتعلق باستقدام الأطباء الأجانب بالمغرب
أكدت التنظيمات النقابية والمهنية الممثلة لقطاع الصحة الحر بالمغرب في بلاغ توصلت به Saha.ma  عن انخراطها اللامشروط والتلقائي في ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية باعتباره ورشا رائدا جاء ليقوم مسار السياسات العمومية في مجال الصحة .

وعبرت النقابات المعنية  في ذات البلاغ عن انخراطها التام وانخراط كافة أطباء القطاع الخاص في هذا الورش الاجتماعي الكبير لضمان الحق في الصحة لكافة المواطنين المغاربة في تأكيد منها على ضرورة التنزيل السليم والفعال لهذا المشروع الذي يجعل الجسم الصحي بمختلف فئاته  أمام مسؤولية تاريخية كبيرة، تدفع الجميع للمساهمة في توفير كل الإمكانيات والطاقات والسبل لكي تتحقق الغايات المرجوة من هذا الورش.

وقد اشار البلاغ إلى ضرورة الأجرأة الفعالة لهذا الورش كي يتمكن االمواطنين المغاربة من ملامسة  الوقع الأساسي وآثاره في  في أقرب الآجال، بما "يخلّف لديهم الرضا والارتياح، خاصة في الشق المرتبط بتعميم التغطية الصحية، مع ما يعني ذلك من تجويد للخدمات وتيسير سبل الولوج إلى العلاج بشكل عادل ومتكافئ، وتعبئة للموارد البشرية والتقنية لأجل تحقيق هذا المبتغى".

وقد تم التأكيد من خلال البلاغ على ضرورة توفير الأطر البشرية اللازمة لمسايرة متطلبات الأوراش الكبرى المرتبطة بصحة المواطنينمن أطر طبية وصحية  من أجل ردم هوّة الخصاص ، بالإضافة إلى تكوين المزيد من الأطباء والأطر الصحية من أجل الاستجابة لمتطلبات بلدنا وشعبنا واحتياجاته المتعاظمة لخدمات صحية ذات جودة. مع ضرورة الانكباب على إصلاح ظروف ممارسة المهنة بالقطاعين العام والخاص من أجل وقف نزيف هجرة الأطباء والأطر الصحية نحو الخارج مع ما يشكل ذلك من خسارة لا تعوض.

وترحب النقابات والتنظيمات المهنية في ذات البلاغ،  ب"الاستعانة بأطباء أجانب للمساهمة في الرقي بالمنظومة الصحية ولخدمة المواطن المغربي، وبأننا نرحب بالكفاءات الحقيقية والفعليةّ، لكننا ومن باب الحرص على تثمين الخدمات الصحية ننبه لمنزلق فتح الأبواب دون توفير ضمانات وفرض شروط تحافظ على صحة المغاربة، كما هو معمول به في دول متعددة، خاصة وأن الأطباء المغاربة أنفسهم بعد استكمال تكوينهم في الخارج، وحين يرغبون في ممارسة مهنة الطب في وطنهم، يتعيّن عليهم قطع مجموعة من الأشواط قبل الوصول إلى محطة المعادلة التي تتيح مزاولة المهنة."

ويؤكد البلاغ على ضرورة أن "يتم استثمار هذه الخطوات في حلّ عدد من الإشكالات الصحية ببلادنا وليس تعقيدها، من خلال اعتماد خريطة صحية واضحة تمكن من استثمار الكفاءات الطبية في تعميم الخدمات الصحية على كافة التراب الوطني بشكل عادل من أجل تجاوز الاختلالات الترابية والمجالية التي تعاني منها المنظومة الصحية حاليا، وتجنب تكرار فشل المخططات التي عوض أن تعمل على رفع الحيف عن المواطنين المغاربة في العديد من الجهات التي تعاني من ضعف التغطية الصحية بشكل مزمن، زادت في تعميقها. ونشدد على أن الحق في الصحة هو حق لكل المواطنين بشكل عادل في كل جهات المملكة، وهذه التعديلات يجب أن تكون جزء من الحل وليس مناسبة أخرى لتعميق الفوارق المجالية ولا عدالة الحق في الوصول إلى العلاج".

كما أشادت النقابات والتنظيمات المهنية  بإحداث كلية للطب والصيدلة في مدينة العيون بالصحراء المغربية، "بما سيساهم في الرفع من أعداد الأطباء، حيث سيستفيد شباب المنطقة من التكوين الطبي، وسيساهمون في خدمة وطنهم، ونتمنى أن تشهد مدن أخرى بجنوب المملكة المغربية نفس الخطوة، وهي مناسبة كذلك للتنبيه إلى أنه في كل سنة يغادر أزيد من 600 طبيب المغرب نحو الخارج، في الوقت الذي لم نتمكن من الوصول إلى سقف 3 آلاف خريج سنويا، وهو ما يستدعي إبداع صيغ عملية من شأنها الرفع من جاذبية الممارسة الطبية في بلادنا في القطاعين العام والخاص بما ينعكس إيجابا على صحة المغاربة وعلى المنظومة الصحية".

ودعت النقابات في البلاغ نفسه وزارة الصحة من خلال الحكومة المغربية، إلى "توفير خدمات صحية ذات جودة لكل المواطنين المغاربة بشكل عادل ومتكافئ، سواء تلقوا الرعاية الصحية لدى الأطباء المغاربة أو لدى أطباء أجانب ممارسين ببلادنا، عبر اعتماد مساطر التأكد من كفاءة الأطباء الأجانب المقترح جلبهم للعمل في المغرب، والوقوف على خبرتهم، من خلال تعاون كل الجهات والقطاعات المعنية من هيئة وطنية للطبيبات والأطباء ووزارة الصحة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الداخلية وغيرها".

وفي ختام بلاغها، شددت النقابات والتنظيمات المهنية  على أنه لا بد للقطاع الصحي من حكامة صحية ناجعة وفعالة، من أجل مستقبل أفضل للمنظومة الصحية ولتكريس هذا الحق الدستوري لكل المغاربة، ونقترح في هذا الصدد رفع القيود الجغرافية عن الممارسة الطبية في وجه الأطباء وتمكينهم من التنقل في كافة تراب المملكة للمساهمة في علاج المرضى، الذين منهم من يجد صعوبة لقطع مئات الكيلومترات للوصول إلى بنية استشفائية تتوفر فيها الإمكانيات البشرية والتقنية من أجل ذلك، الأمر الذي لا يعتبر متاحا للجميع وتتخلله العديد من الإكراهات.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا