Fr

التهاب الكبد الفيروسي عند الأطفال ،الأعراض و الوقاية مع د كنيوي نورة

التهاب الكبد الفيروسي عند الأطفال  ،الأعراض و الوقاية  مع  د كنيوي نورة
تعتبر الطفولة مرحلة لا نظير لها في نمو الأطفال ونمائهم، ولكنها أيضا الفترة التي يمكن أن يصاب فيها الأطفال  بمشاكل صحية خطيرة نتيجة عدم اكتمال نمو جهاز المناعة لديهم، حيث لا تجد الفيروسات والبكتيريا صعوبة في مهاجمة أجسامهم . ويعتبر التهاب الكبد الفيروسي من  نوع A من بين أكثر الأمراض شيوعا عند أطفال، وتكمن خطورته في إمكانية حدوث التهاب مزمن في الكبد أو الوصول لمرحلة أكثر خطورة هي الفشل الكبدي حسبما أفصحت عنه الدكتورة كنيوي نورة  اختصاصية طب الأطفال الرضع والمواليد الجدد خلال هذا الحوار .
ما هو التهاب الكبد الفيروسي من النوع A ؟
يعتبر مرض التهاب الكبد الفيروسي من بين الأمراض المعدية التي تنشأ عن حالة التهابية في نسيج الكبد نتيجة لعدوى فيروسية . ويعد  التهاب الكبد من النوع  أ الأكثر انتشارا وشيوعا بين الأطفال .
ما هي طرق العدوى ؟
تنتقل العدوى بفيروس التهاب الكبد A أساساً عن طريق البراز والفم ،  وغالبا ما تنتشر العدوى بين الأطفال بسبب  عدم غسل اليدين جيدًا أو الاهتمام بالنظافة الشخصية، الأمر الذي يسهل انتقال المرض من طفل مصاب لآخر غير مصاب نتيجة الاحتكاك المباشر خاصة في رياض الأطفال والمدارس التي تعتبر بيئة ‫خصبة لانتشار الجراثيم والبكتيريا والفيروسات؛ إضافة إلى ذلك فقد تؤدي حماية الآباء للأطفال من المرض وحرصهم الشديد على نظافتهم  إلى أن تظل سرعة تأثرهم بالمرض قائمة عندما يصلون مرحلة ما مقارنة بالأطفال الذين  يحتكون بالبيئة المحيطة بهم خاصة في ظل انتشار مرض ما  حيث  يكتسبون مناعة طبيعية ضد المرض .
ما هي أعراض الإصابة بهذا المرض ؟
تتراوح شدة أعراض الإصابة بالتهاب  الكبد الفيروسي من النوع أ  بين خفيفة ووخيمة حسب فترة حضانة المرض . وتتمثل أعراض الإصابة بفيروس التهاب الكبد A في ارتفاع درجة الحرارة، و إصابة الطفل باليرقان أو "بوصفير" كما يطلق عليه المغاربة والذي تتم ملاحظته من خلال اصفرار  الجلد والعينين واليدين ، إضافة إلى عدم القدرة  الطفل على بذل نشاط أو مجهود، والصداع، والإسهال، والقيء.. وتختلف شدة هذه الأعراض بشكلٍ كبيرٍ باختلاف ردَّة فعل كل طفل  للعدوى .
كيف يتم تشخيص التهاب الكبد الفيروسي من النوع أ عند الأطفال وما هي طرق العلاج  ؟
يتم عمل فحص الدم للأطفال للكشف عن الفيروس إضافة إلى إجراء اختبارات دموية لتحديد مدى كفاءة عمل الكبد والتَّحرِّي عن إصابته بضرر (اختبارات وظائف الكبد).  وبناء على نتائج هذه التحاليل يتم تحديد طريقة العلاج . فالطفل الذي لا يعاني من تلف في الكبد لا يحتاج إلى دخول  المستشفى،   فكل ما يحتاجه في هذه الحالة هو الحفاظ على راحته وتمتعه بتوازن تغذوي مناسب، بما يشمل التعويض عن السوائل المفقودة بسبب القيء والإسهال مع تحاشي إعطاء الأدوية وذلك لأنَّه لا يمكن للكبد المصاب بالعدوى استقبالها،  إضافة إلى إجراء فحوصات الدم،لتحديد ما إذا كان المرض يتقدم. وتختلف طرق العلاج حسب شدة أعراض المرض نظرا لتباين أعراض الإصابة بالتهاب الكبد من النوع أ بين شخص وآخر ؛ ففي حين قد يواجه بعض المصابين أعراضا حادة، يعاني مصابون آخرون من أعرلض خفيفة وفي حالة تأخر العلاج يمكن أن يفقد الطفل الوعي لمدة طويلة بسبب فشل الكبد نتيجة هجوم الفيروس عليه الأمر الذي  يشكل تهدبدا مباشرا  على حياته . وفي هذه المرحلة يتم إدخال المصاب   إلى وحدة  العناية المركزة من أجل مراقبته وتطهير الكبد من السموم إلا أنه  في غالب الأحيان يصعب علاج الحالات  التي تصل إلى مرحلة متأخرة من المرض .
ما هي طرق الوقاية من هذا المرض ؟
يعتبر تحسين خدمات الإصحاح والسلامة الغذائية والتمنيع أكثر السبل فعالية لمكافحة التهاب الكبد A، حيث تعد المطاعيم الطريقة الأكثر فاعلية للوقاية من التهاب الكبد كما يمكن استعمال تدابير وقائيَّة أخرى مضادَّة للعدوى بفيروسات التهاب الكبد  كالاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين قبل الأكل وتقليم الأظافر  . ويمكن أن يحصل الطفل على اللقاح  المضاد لالتهاب الكبد الفيروسي من النوع أ في عيادة خاصة لطب الأطفال نظرا لعدم إضافته  لجدول  تلقيح الطفل بالمغرب . وتحتاج الوِقاية المُستمرَّة إلى جرعتين من لقاح الكبد أ، حيث يجري إعطاء الجرعة الأولى بعد سن سنة ويجري إعطاء الجرعة الثانية بعد مرور 6 أشهر لتعزيز مناعة الطفل وتقويتها بشكل يمكنه من محاربة المرض قبل وصوله إلى مرحلة الفشل الكبدي .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا