Fr

الحوار الإجتماعي .. أمل أم نذير أزمة غير مسبوقة في قطاع الصحة ؟

الحوار الإجتماعي .. أمل أم نذير أزمة غير مسبوقة في قطاع الصحة ؟

الحوار الاجتماعي في قطاع الصحة يتوج باتفاق بين الحكومة وجميع النقابات الممثلة فيه"

من يقرأ هذا الخبر المنشور على الصفحة الرسمية للحكومة المغربية يخال له من الوهلة الأولى أن قطاع الصحة تعافى وأصبح بخير وعلى خير ...وأن جميع النقابات التي شاركت في هذا الحوار المنشود حققت مطالبها وشروطها التي اشترطتها في وقفات نضالها...

فكلمة الجميع هنا تسقط كل استثناء. إلا أنه عند قراءة فحوى هذا الخبر ومقارنته بما يحدث على أرض الواقع نجد أن المقصود بكلمة " الجميع" كل النقابات سوى النقابة المستقلة للممرضين التي لم توقع على أي اتفاق مع الوزارة الوصية، رغم مشاركتها في الحوار الاجتماعي، نتيجة تنكر وزارة ايت الطالب، لمطالب الممرضين وتقنيي الصحة وإقصاءهم من مخرجات هذا الحوار الذي وصفوه في وقت سابق ب "المهزلة".

وفي تصريحه لموقع Saha.ma يقول ،عمر صطينيجي، ممرض متعدد التخصصات بإقليم إفران وأحد أعضاء النقابة المستقلة للممرضين،: " أن الاتفاق الذي تم توقيعه لا يعني الأطر التمريضية والتقنية لأنه لم يرق إلى جوهر الإصلاحات المطالب بها " وأضاف ذات المتحدث أنه تم التنكر لمطالبهم التي تم تشكيلها في عهد حكومة العثماني ، وإقصاء الأطر التمريضية والتقنية من مخرجات الحوار الغير منصف بحقهم مما جعل نار "الحكرة" يضيف عمر "تستشرى في نفوس الشغيلة على حد تعبيره أمام التعويضات العارمة لفئات أخرى من نفس المنظومة الصحية أقل وأهزل خطرا من الممرض" .

وأقر المتحدث ذاته أن جل مطالب الممرضين لم يتم طرحها على طاولة " الحوار المنشود" ويتعلق الأمر بالمطلب القاضي بالتعويض عن الأخطار المهنية ، وإحداث هيئة وطنية لممرضين وتقنيي الصحة ومصنفي الكفاءات والمهن، ومراجعة شروط الترقي، بالإضافة إلى توظيف الخريجين الذين يعانون العطالة مع إسقاط نظام التعاقد ، معبرا في الوقت نفسه عن استنكاره لمواصلة سياسة التهميش الممنهجة التي تتعرض لها هذه الفئة.

وفي السياق ذاته ؛ اعتبرت النقابة المستقلة للممرضين الحوار الاجتماعي خيبة أمل كبيرة لهذه الفئة التي كانت تتجه أنظارها صوبه ببصيص من الأمل، لكن سرعان ما طاشت سهام الظنون وأجهضت كل الأحلام التي كانت في اليد أو على مرمى حجر وبات من الواضح اليوم أن مطالب الممرضين والتقنيين في قطاع الصحة بحاجة إلى وقت كبير لتحقيقها، بعدما خرجوا من الحوار بوفاض خالية من قانون وإنصاف في تعويض لائق بحذاقة الأخطار التي يلاقيها الممرض.

وفي خطوة تصعيدية ضد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية يرتقب أن يخوض الممرضين، إضراب وطني آخر لم يتم الإعلان بعد عن تفاصيله ، وقد يكون مصحوبا بإنزال واعتصام وطني أمام الوزارة التي "لم تجد أي حرج في تكرارها سيناريو التهميش وبشكل أسوأ هذه المرة، بمعية نفس الهيئات النقابية التي تتخذ الممرض مطية وقنطرة لكسب التمثيلية التي ستمكنها من بيعه في أسواق النخاسة دون حياء، رغم كونه وقودها الحيوي الذي يحترق لتسريع وصول الآخرين دون عناء” على حد تعبير النقابة .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا