Fr

الدكتور الطيب حمضي : فيروس كورونا أظهر لنا أهمية العيش المشترك وضرورة التعاون للسير بمركب الأرض إلى بر الأمان

الدكتور الطيب حمضي : فيروس كورونا أظهر لنا أهمية العيش المشترك وضرورة التعاون للسير بمركب الأرض إلى بر الأمان
خلال جائحة كورونا كان لكل منا طريقته في التمرد على خوفه والتعايش مع ما فرضته علينا الظروف، ربما لم يكن تمردا ولكن كان بحثا عن طمأنينة وسلام نفسي في تلك الظروف الصعبة، ظروف انكفأ فيها الجميع، وتقدم فيها وزراء الصحة، وهدأت أصوات الثكنات لتعلو أصوات ميادين الصحة، وأصبح الجنود الحقيقيون هم الأطباء والممرضون والصيادلة، وجرى تسخير كل مقومات الدولة بما فيها إمكانيات الجيوش، لمساندة الكوادر الصحية، في تنفيذ خطط الطوارئ. فاليوم الميدان لأهل الطب والصحة والكل خلفهم يساند. وفي خضم معركتنا ضد فيروس كورونا ارتسمت في أيامنا هذه، مفاهيم جديدة، كمعنى خط الدفاع الأول، والذي يتجسد في المشافي والمراكز الطبية والبحثية ومختبرات ومصانع الأدوية. فاليوم عاملو القطاع الصحي، من أطباء وممرضين وخبراء وعلماء وباحثين، هم جنود المرحلة، وكما الجندي في أرض المعركة مهدد بالإصابة والوفاة، فعاملو القطاع الصحي، معرضون لذات المخاطر. وتثمينا للجهود المبذولة من قبل الأطر الطبية خلال هذه الجائحة والتي على ما يبدو أنها لن تطول أكثر قدمت حلقة محمد الحيحي للتطوع جائزتها لهذه السنة للدكتور الطيب حمضي ومنه لباقي الأطر الصحية تقديرا له على المجهودات والمبادرات التي يقوم بها في هذه الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا سواء بصفته طبيب أو بصفته مناضل جمعوي . وقد أبان الدكتور الطيب حمضي خلال مداخلته مساء أمس في حفل تتويجه عن فرحته بهذا الانجاز مؤكدا على أهمية التطوع خلال جائحة كورونا التي علمتنا أنه لا فرق بيننا، فكلنا واحد، مصير البشرية واحد، نعيش في ذلك الخندق الضيق، إما أن نتكاتف لننقذ بعضنا أو نغرق في وحول الأزمات التي ستفتك بنا جميعا . هذا وقد اعتبر الدكتور الطيب حمضي فيروس كورونا بمثابة الفرصة الذهبية التي أعادتنا إلى سكة الإنسانية، فالفيروس تمكن من تذكيرنا بأن العالم هو وطن للجميع، نتشارك فيه المصير ذاته . لقد أظهر فيروس كورونا أهمية العيش المشترك وضرورة التعاون للسير بمركب الأرض إلى بر الأمان، والتطوع هو احد طرق الخلاص والنجاة لذلك وجب التغاضي عن بعض المشكلات التي يعاني منها قطاع الصحة، وتأجيل بعض القضايا التي تعتبر مهمة للغاية، فالآن كل شيء قابل للتأجيل خلال هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ البشرية حسب تصريح الدكتور حمضي . وفي هذا الصدد أشاد رئيس حلقة الوفاء لذاكرة محمد الحيحي جمال المحافظ بالمجهودات التي بذلتها الأطقم الطبية بمختلف المؤسسات الاستشفائية خلال هذه الجائحة التي واجهوها بكل قوّة وصلابة ورباطة جأش، فتتويج الدكتور الطيب حمضي بجائزة محمد الحيحي لهذه السنة جاء تقديرا لتضحيات كل الطواقم الطبية في هذه الأزمة، رغم مخاطرها المختلفة وظروفها القاسية، وتبعاتها النفسية التي أثرت أيضا على علاقاتهم العائلية، مستحضرا بذلك مسار محمد الحيحي باعتباره أحد رواد الحركة التطوعية التربوية والحقوقية في المغرب .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا