Fr

الدكتور الطيب حمضي يدق ناقوس الخطر حول انعكاسات التداخل بين وباء كورونا والإنفلونزا الموسمية

الدكتور الطيب حمضي يدق ناقوس الخطر حول انعكاسات  التداخل بين وباء كورونا والإنفلونزا الموسمية
يجمع "العديد من الخبراء والمسؤولين عن السلطات الصحية عبر دول العالم أن التقاء وباء الإنفلونزا الموسمية في الخريف المقبل والموجة الثانية من وباء كورونا المستجد من شأنه أن يضاعف الخطورة على حياة الناس، ويضاعف الضغط على الأطقم الطبية والمؤسسات الصحية، وينهك قدرات الكشف والعلاج الذي يتوجب تخصيصها لمحاصرة وباء كورونا. ولهذا اعتبر الدكتور الطيب حمضي رئيس نقابة الطب العام بالمغرب، أن الزيادة في طلبيات المغرب من اللقاحات ضد الإنفلونزا الموسمية للموسم المقبل مقارنة بمعدلات السنوات الفارطة إجراء مستعجل جدا، حيث يعتبره الخبراء -عن استحقاق - جزء مهما من استراتيجية الإعداد لمواجهة الموجة الثانية من كورونا المستجد الذي لابد لبلادنا أن تكون قد شرعت فيه أو تشرع فيه باستعجال . فالتداخل بين وباء كورونا والإنفلونزا الموسمية السنويةستكون له ثلاثة انعكاسات خطيرة على الصحة الفردية والصحة العامة: 1- الأنفلونزا الموسمية وان كانت تبدو حميدة في الكثير من الأحيان، فهي تقتل كل سنة تقريبا 650 ألف انسان عبر العالم، وعلى سبيل المثال تقتل سنويا حوالي 15 ألف مصاب بفرنسا. ويعتقد الأطباء والخبراء أن إصابة شخص بالمرضين معا أي الأنفلونزا الموسمية وكوفيد 19 سيضاعف لديه حدة المرض واحتمال الوفاة، وبالأخص من الشرائح الأكثر عرضة للخطورة المشتركة بين المرضين معا: الأشخاص المسنون، المعانون من الأمراض المزمنة، النساء الحوامل. 2- انطلاق وباء الإنفلونزا الموسمية سيشكل، كالعادة، ضغطا كبيرا على المؤسسات الصحية والاطقم الطبية وينتقص من القدرة والجاهزية على مواجهة الوباء المستجد. 3- أعراض مرض الانفلونزا ومرض كوفيد 19 تتشابه كثيرا، على الأقل في بداية الاصابة، مما سيخلق ضبابية في التتبع والكشف والتشخيص، وتسبب هده الضبابية استهلاكا بل استنزافا لوسائل تشخيص كوفيد 19 وهي القليلة أصلا بالنسبة للحاجيات الضرورية لتتبع الوباء المستجد ومحاصرته. لهذا ينصح الخبراء بتوفير اللقاح ضد الانفلونزا الموسمية للموسم المقبل لأكبر عدد ممكن من الناس وطبعا في مقدمتهم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابات الخطيرة: المسنون، الأمراض المزمنة من سن 6 أشهر لما فوق (ضغط دموي، سكري، امراض تنفسية، امراض المناعة، السمنة الزائدة، ........)، للأشخاص الدين يعيشون تحت سقف واحد مع هده الفئات نفسها، للأطقم الطبية والصحية، وتوفيرها لباقي الفئات ضمانا لاستمرارية أعمالهم (الاطقم الطبية والصحية، الجيش، الامن، المسؤولون، المهنيون .....)، ولكل من توفرت إمكانية تلقيحه. وهكذا يمكننا تجنب إصابة الفئات الهشة طبيا بمرضين معا في نفس الوقت، ونتجنب تكدس المستشفيات وارهاق الاطقم الطبية بسبب الانفلونزا في وقت نحن في حاجة للاسرة والأجهزة الطبية والموارد البشرية لمواصلة مواجهة كورونا، ونتجنب تضييع وسائل تشخيص كوفيد في حالات الانفلونزا العادية. وهده الخاصية ستكون ممكنة أكثر في حال استفادة الناس بشكل كبير من تلقيح الانفلونزا مع فعالية أكبر للقاح والتي تختلف من سنة لأخرى. اذا كنا امام احتمال وبائين مجتمعين، واحد لدينا لقاح ضده، سيكون من العبث عدم استعماله للتخلص من وباء واحد ولو جزئيا. كما أكد الدكتور الطيب حمضي  على ضرورة "تدارك بشكل استثنائي هذه الوضعية، وإعداد عدة مخططات ووسائل تواصل، ومراجعة طلبيات المغرب من اللقاح ضد الأنفلونزا الموسمية قبل فوات أوان مراجعة الطلبيات بشكل نهائي. خاصة أن نسبة التلقيح ضد الانفلونزا الموسمية ببلادنا تبقى ضعيفة مقارنة بالدول الأخرى المتقدمة، ومقارنة مع نسبة 80٪ من الفئات المستهدفة المنصوح بها. ومن المؤكد ستجد بلادنا صعوبة في طلب الزيادة في الإمدادات نسبة لمعدلات السنوات الفارطة، لأن هناك تسابق عالمي بدأ قبل أسابيع على مضاعفة الإمدادات باللقاح الموسمي بسبب التخوف من موجة ثانية من كوفيد 19 والمتزامنة مع الإنفلونزا الموسمية حسب تعبيره .  

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا