Fr

الدكتور الطيب حمضي يعلن خطة وموعد العودة للحياة الطبيعية

الدكتور الطيب حمضي يعلن خطة وموعد العودة للحياة الطبيعية

منذ اللحظة الأولى التي توصل فيها العلماء إلى اللقاح المضاد لفيروس كورونا، بات حلم العدوة للحياة الطبيعية يراود البشرية جمعاء، هذا لأننا كبشر لا ندرك قيمة الاشياء التي بين أيدينا حتى نفقدها ، فكنا نحتاج لهذه المحنة لنعاود اكتشاف أرواحنا من جديد، ولنكتشف أن أبسط الاشياء هي نعمة كبيرة لم نكن ندركها، في لحظة اكتشفنا أن العادي هو نعمة كبيرة.

وجوابا على سؤال متى سنعود إلى حياتنا الطبيعية، يبشرنا الدكتور الطيب حمضي، الباحث والخبير في السياسات والنظم الصحية، باقتراب الفرج. حيث قال في مقال تشاركه مع موقع Saha.ma ، أنه "علينا أن نهيئ ونستعد للعودة للحياة الطبيعية في الأيام والاسابيع المقبلة بشكل آمن، على غرار كل دول العالم التي نجحت في التلقيح مبكرا وبشكل واسع. فمجهودات بلادنا وتضحياتها ونجاحها في تدبير الازمة الصحية ونجاحها في الكبير عملية التلقيح، يجب استثمارها بشكل إيجابي لإطلاق دينامية اجتماعية وتعافي اقتصادي سريعين".

وقال الطيب حمضي أن  اليوم تغير الحال ليصبح معاكسا لما كان يقال قبل اكتشاف اللقاحات المضادة لفيروس كورونا حيث أصبحت العودة للوضع الطبيعي وطنيا قريبة جدًّا بفضل ما بذل من جهود  حققت معها أفضل النتائج قياسا بأكثر دول العالم تقدما مؤكدا أن العودة للحياة الطبيعية يرجع بشكل أساسي  إلى المحددات الوبائية والعلمية التي لخصها الطيب حمضي، في  - "تمتع ساكنة هده الدول بمناعة لقاحية مهمة من جهة، وبالتمنيع ولو النسبي بسبب الإصابة بأوميكرون التي همت أكثر من نصف المجتمعات، مما يؤمن مناعة سكانية تحمي المنظومة الصحية وتقلل من الحالات الخطرة والوفيات اليومية. و استفادة الأشخاص فوق 60 سنة والامراض المزمنة من الجرعة الثالثة بشكل واسع جدا (في المغرب يجب استكمال حماية هده الفئات باستعجال لحمايتها). إضافة إلى  انخفاض مستوى تفشي الفيروس المتوقع خلال فصلي الربيع والصيف المقبلين بفضل الحياة أكثر في الأماكن المفتوحة وتهوية الأماكن المغلقة وتوقع عدم عودته للنشاط حتى فصل الشتاء المقبل لكن بشكل لا يؤثر بشكل كبير على مجمل الحياة العامة. واحتمال ظهور متحور جديد وارد جدا، لكن احتمال أن يكون هدا المتحور أكثر خطورة من أوميكرون يبقى ضعيفا وان لم يكن منعدما.  ناهيك عن تراجع دور الإجراءات الوقائية الفردية ومن كمامات وتباعد في حماية الصحة العامة، بالنظر لقدرة أوميكرون الهائلة على التفشي، مع احتفاظها بأهميتها في الحماية الفردية للفئات الهشة والى حد ما في خفض احتمال ظهور الطفرات والمتحورات. إضافة لعدم التزام عدد كبير من المغاربة بها مند مدة طويلة. خطر الإصابات الحرجة والوفاة يبقى محدقا أساسا بالأشخاص الغير ملقحين بشكل كامل من بين من يزيد عمرهم عن الستين وأصحاب الامراض المزمنة، بينما لن تشكل تلك الحالات الحرجة بينهم خطورة على المنظومة الصحية."

وأوضح الطيب حمضي بنود التخفيف والالتزامات كافة التي يطلب التقيد بها وذلك بعد أن شهد العالم أسوأ أزمة وبائية منذ قرن كامل أدت لأكبر إغلاق اقتصادي واجتماعي بالعالم دون استثناء لأي دولة حتى يتم احتواء انتشار الوباء الخطير.

وتتضمن خطة العودة للحياة الطبيعية مثلما أعلن عنها الدكتور الطيب حمضي، تسع نقاط أساسية تتمثل في مايلي :

1. ابتداء من بداية شهر مارس: الشروع في تخفيف القيود الصحية مثل تخفيف الإجراءات بالنسبة للأسفار الدولية وكدا الغاء اجبارية وضع الكمامات بالأماكن المفتوحة، والسماح التدريجي بالتجمعات الكبرى بالأماكن المفتوحة. 2. ابتداء من الأسبوع الثالث من شهر مارس: الغاء اجبارية الكمامات بالأماكن المغلقة ذات التهوية، والسماح بالعودة التدريجية للأنشطة الكبرى في الأماكن المفتوحة والأماكن المغلقة على حد سواء، بما في دلك صلاة التراويح خلال شهر رمضان، وكدا الحفلات والتجمعات والجنائز والملاعب. 3. الاستمرار في التوصية بقوة بالنسبة للأشخاص المسنين ودوي الهشاشة ولو كانوا ملقحين بتجنب الأماكن المغلقة والتجمعات الكبرى كل ما أمكن، وحمل الكمامة واحترام التباعد كل ما اضطروا للتواجد بهكذا اماكن. والتوصية بالتقيد بهده التدابير كدلك بالنسبة للأشخاص المحيطين بهده الفئات الهشة او المشتغلين معهم او المتواجدين معهم في نفس المكان. 4. فالحماية ستصبح فردية عوض الحماية الجماعية. المواطن الملقح محميا والغير ملقح غير محمي ويتحمل مسؤولية اختياره. كل مواطن امامه وسائل الحماية من تلقيح وكمامة وتباعد وتطهير اليدين وتجنب الازدحام ... ومن مسؤوليته الفردية، ومسؤوليته وحده ، اختيار باقة وسائل الحماية ودرجة الحماية التي يريد توفيرها لنفسه، وتوفيرها للمحيطين به من اشخاص من ذوي الهشاشة البالغة الذين لا تتجاوب مناعتهم الضعيفة مع اللقاحات بشكل جيد. 5. بالنسبة للأشخاص الذين لم يتمكنوا من الاستفادة من التلقيح لأسباب طبية سيكون عليهم مضاعفة مجهوداتهم وحدرهم والتزامهم بوسائل الحماية وخصوصا المسنين من دوي الهشاشة. 6. الأطفال الصغار أقل من 11 سنة والذين سيكونون الضحايا العَرَضيين للإصابات بالفيروس أكثر وأكثر بعد الرفع او التخفيف من الإجراءات الفردية والجماعية بسبب عدم تلقيحهم. منهم الأطفال ذووا الهشاشة الصحية والمناعية، وهؤلاء يجب فتح باب تلقيحهم وحث وتشجيع اسرهم على دلك. وكدلك إصابة الأطفال الاصحاء، مع ما للإصابة بالفيروس من احتمالات منها الالتهابات العامة لما بعد كوفيد، وكوفيد طويل الأمد، وما لا نعرفه عن مخلفات الفيروس على المدى البعيد، لدلك نقترح فتح إمكانية التلقيح بحرية كاملة امام أسر هده الشريحة العمرية التي تفضل الحصانة اللقاحية على خطر العدوى. 7. بالنسبة للمنظومة الصحية: آن الأوان لأن تعود لأدوارها الطبيعية المنوطة بها، للتكفل بكافة الامراض والبرامج الصحية الأخرى، وتدارك التأخير الذي طال عددا من التدخلات الطبية بسبب الجائحة. 8. رجوع الاطر الطبية والتمريضية والسلطات المحلية الموزعة على مراكز التلقيح لأعمالها الاصلية، وتخصيص مراكز قارة محددة بأوقات مخصصة لمواصلة هدده المهمة. 9. ستسمر الإصابات الجديدة وكدا الخطرة والوفيات بكل تأكيد وسط غير الملقحين، خلال الأسابيع والاشهر المقبلة، بل لسنوات طويلة أخرى. فالجائحة ستنتهي ولكن الفيروس سيبقى متوطنا. لكن هده الحالات الخطرة لن تكون بالكثرة التي تهدد الصحة العامة ولا المنظومة الصحية. لدلك يجب ان تعود المستشفيات والمصحات لعملها المعتاد دون اجنحة خاصة بكوفيد، وتعيين مصلحة كوفيد واسرة إنعاش كوفيد بجناح واحد داخل مستشفى واحد بكل جهة لتبقى باقي المستشفيات متحررة من إكراهات كوفيد. سيبقى التلقيح والجرعة الثالثة او جرعة التذكير مستقبلا هي الحماية الأساسية والفعالة ضد خطر الإصابات الحرجة والوفيات، بالنسبة للفئات الهشة، لسنوات طوال. الاستفادة من هده الجرعة اليوم سيمكننا جميعا من العودة للحياة الطبيعية بفضل الحماية اللقاحية دون جثث مواطنين ترددوا في التلقيح.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا