Fr

الدكتور الطيب حمضي يُحذر من حدوث أي انفلات بعد قرار تخفيف الإجراءات الإحترازية

الدكتور الطيب حمضي يُحذر من حدوث أي انفلات بعد قرار تخفيف الإجراءات الإحترازية
 3 مارس 2020 ..يوم لم يكن كباقي الأيام ..إنه يوم الفاجعة وبداية حربنا كمغاربة مع فيروس كورونا المستجد الذي اجتاح العالم ما بين غمضة عين والتفاتها، يوم استيقظنا فيه على قيمة الأرقام حين غدا الصفر أمنية تعني لا إصابات هذا اليوم، وصحونا على تحولات اقتصادية حين فقدنا عددا من الأعمال في امتحان قاس لصبر الإنسان ونبله في آن معا..ومع توالي أيام الجائحة تابع المغاربة بقلق رهيب أخبار الوباء  وتفشيه المرعب على مساحة الكرة الأرضية حاصدا الضحايا، وملقيا بالآلاف في المشافي إن تيسرت لهم فرص المعالجة ..أيام مرعبة ومفزعة عاشها المواطنين قبل أن يتمكن المغرب من التحكم في فيروس كورونا والسيطرة على الوضعية الوبائية للبلاد ، من خلال التدابير والإجراءات الاحترازية التي فرضتها السلطات منذ بداية الجائحة ،الأمر الذي شجع الحكومة المغربية في الوقت الراهن على اتخاذ قرار التخفيف من الإجراءات الاحترازية المرتبطة بمنع تفشي فيروس كورونا، آخذة بعين الاعتبار النتائج الإيجابية المسجلة في منحى الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وبالنظر للتقدم المحرز في "الحملة الوطنية للتلقيح " ضد هذا الوباء.  فهل من الممكن أن يعيدنا هذا القرار إلى نقطة البداية ويعرض البلاد إلى خطر حدوث انفلات وبائي  خاصة واننا مقبلين على فصل الصيف حيث يكثر السفر و المناسبات؟ 
خطورة انتشار الفيروس  في حالة عدم التزام بالإجراءات الوقائية
جوابا على هذا التساؤل الذي بات يشغل بال العديد من المواطنين يقول الدكتور الطيب حمضي، طبيب وباحث في النظم والسياسات الصحية، أن نجاح هذا القرار يرتبط كل الارتباط بمدى وعي المواطنين المغاربة بخطورة انتشار الفيروس  في حالة عدم التزامهم بالإجراءات الوقائية المعمول بها مشيرا إلى إمكانية تراجع الوضعية الوبائية في البلاد مع توقع تسجيل حالات إصابة جديدة بعد التخفيف . ونبه المتحدث نفسه، على أن هناك أشخاصا في سن الخمسين لم يتلقوا التلقيح لسبب ما، محذرا أنه إذا ارتفع عدد الإصابات بعد تخفيف الإجراءات الاحترازية ، فإن عدد الوفيات سيرتفع بالضرورة، ما يعني ضرورة الحذر رغم تلقيح هذه الفئة لأننا لم نبلغ بعد مرحلة المناعة الجماعية التي تضمن الحماية لكافة المواطنين، موضحا أنه إذا كانت المناعة الجماعية غير قابلة للتحقيق، فسيكون الهدف الأكثر أهمية خفض معدل الوفيات ودخول المستشفيات، مع التركيز على الفئات السكانية الأكثر ضعفا ، الأمر الذي سيخفف الضغط على أقسام الإنعاش والمستشفيات.
اللقاحات وحدها لن تكفي لوقف موجة عدوى مستقبلية
واعتبر الطيب حمضي أن الأمر الإيجابي أن حملة اللقاح تزداد وتيرتها، لكن اللقاحات وحدها لن تكفي لوقف موجة عدوى مستقبلية، خصوصا بعد رفع القيود القائمة، فعندما نصل إلى أعداد كورونا منخفضة، الأفضل أن نكون أكثر يقظة خاصة وأن المجهودات التي يقوم بها المغرب لتسريع الحملة الوطنية للتلقيح تبقى غير كافية لضمان مناعة جماعية نظرا لقلة عرض اللقاحات وكثرة الطلب  عليها بعد أن انتقلت الدول الكبرى إلى تلقيح الأطفال و إضافة الجرعة الثالثة في برنامجها بالنسبة للفئات الهشة .   ولإنجاح تنزيل مختلف هذه التدابير، يهيب الباحث في النظم والسياسات الصحية بجميع المواطنين والمواطنات بما فيهم الأشخاص الذين تلقوا تلقيحا كاملا بمواصلة التزامهم الكامل والتقيد الصارم بكافة التدابير الاحترازية المعلن عنها من تباعد جسدي وقواعد النظافة وإلزامية ارتداء الكمامات الوقائية لتجنب أي انفلات وبائي قد يضعنا على صفيح ساخن ، مشددا على ضرورة تلقيح أكبر عدد ممكن من الفئات الاجتماعية المعرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا. ويقول الطيب حمضي أنه وبما أنّ عدد الحالات المؤكدة إلى الآن لازالت قليلة، فمن الحكمة ألا نساعد في تضاعفها بعد تخفيف الإجراءات الاحترازية لذلك فلنحافظ على سلامتنا وسلامة أهلنا وأفراد المجتمع الذي نعيش فيه، ولنضمن للجميع قضاء إجازة صيف ممتعة ودخول مدرسي آمن .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا