Fr

الروبوتات الطبية … خدمات جديدة ورعاية أفضل

الروبوتات الطبية … خدمات جديدة ورعاية أفضل
في مستهل القرن الجاري  عرف العالم تسارع وتيرة الابتكارات التكنولوجية والاختراعات والأبحاث بشكل غير مسبوق أدت إلى تقدم هائل في مجال الرعاية الصحية الحديثة  . فمثلا بالنسبة للقلب والأوعية الدموية تم إدخال كل من أجهزة إزالة الرجفان القابلة للزرع والمنقذة للحياة كما تم اختراع أجهزة الاستئصال ذات القثاطر وتكنولوجيا دعامات الأوعية وهندسة الخلايا والأنسجة . هذه  التكنولوجيا التي غزت العالم  انتجت روبوتات تهدف إلى الحفاظ على الوضعية الأكثر راحة وملائمة للطبيب الجراح أثناء العملية الجراحية بأكملها . ويشتمل فرع الروبوتات الطبية وروبوتات إعادة التأهيل على الروبوتات وأجهزة المناورة التي تقوم بالجراحة والعلاج وإعادة التأهيل وتقديم البدائل الاصطناعية التي تساعد على محاربة الشلل عند الإنسان كما يمكن أن تقوم أيضا بدور مساعد للمريض. وقد تم تطوير روبوتات " التمريض" للمرضى الذين يعانون من بعض الأمراض والإعاقات الجسدية حيث تساعدهم في كل مناحي الحياة تقريبا كالحركة وتناول الطعام والتعليم والأنشطة الترفيهية ويعتبر نظام helpmate خير مثال على ذلك حيث يقوم بالتحرك في ممرات وغرف  المستشفيات ويقدم وجبات الطعام للمرضى كما تم اختراع روبوتات شبيهة بالانسان تتحدث جميع اللغات وتتكيف مع مختلف البيئات المحيطة بها وتسمى هذه الروبوتات ب  humanoids وهي قادرة على الرعاية المباشرة . ويمكن للروبوتات مثل ISAC أن تحل محل وظائف عديدة للممرضة التي تعطي المعلومات وتساعد في العثور على الطريق وتقديم الأدوية وتكون هذه الروبوتات في حالة عدم وجود كوادر تمريضية مؤهلة لتوفير الرعاية للمرضى .
ساهمت جائحة كورونا في تطوير روبوتات
وقد ساهمت جائحة كورونا في تطوير روبوتات تمتلك القدرة على العمل باستقلالية والتعلم الذاتي للتأقلم مع مختلف المستجدات والأحداث المتوقعة. ويعمل الباحثون اليوم على إدخال تحسينات على روبوتات وحدة العناية المركزة كي تعمل بشكل دقيق تماما على أجهزة التنفس الاصطناعي وإجراء عمليات التصوير بالموجات فوق الصوتية للرئة باستخدام كاميرات ثلاثية الأبعاد وأجهزة الاستشعار . هذه الأبحاث والروبوتات التي تعج بها مستشفيات الصين واليابان وأوروبا والتطور الذي وصل إليه العالم في هذا المجال يجعلنا نتساءل عن مكاننا نحن وسط هذا الزخم التكنولوجي إلا أن واقع الحال يجيبنا على الفور .. فالروبوتات تتطلب توفير مستشفيات عالية الجودة و خدمات ومهارات طبية تواكب التطور والتجديد لذلك يبقى ذلك الحلم بعيد المنال في الوقت الذي يفتقد المواطن المغربي  لأبسط الحقوق  متخبطا  في واقعه ببطاقة الراميد التي أرهقته أشد إرهاق .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا