Fr

السيجارة الالكترونية..آثار سلبية وأمراض خطيرة تهدم أسطورة أمانها

السيجارة الالكترونية..آثار سلبية وأمراض خطيرة تهدم أسطورة أمانها
طرحت السيجارة الإلكترونية في الأسواق لأول مرة سنة 2004 في الصين حيث تم اختراعها، وبدأت تستخدم بشكل تجاري في أمريكا والدول الغربية في عام 2006 كبضاعة  يمكن شراؤها بدون وصفة طبية ، إلا أنها لم تحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كوسيلة مقبولة للإقلاع عن التدخين، حيث فرضت الإدارة في عام 2016 بعض القوانين والأنظمة التي تحدد استخدامها . ويتم تسويق السيجارة الالكترونية على أساسين، يرتكز الأساس الأول على أنها تعتبر أقل ضررا من السيجارة التقليدية لعدم احتوائها على القطران الذي يعتبر السبب الرئيسي في الإصابة بالسرطان ، أما الثاني يعتمد على  أنها تساعد المدخن على الإقلاع عن التدخين  من خلال إعطائه النيكوتين المسبب الأهم للإدمان بشكل تدريجي إلى حين الوصول إلى الإقلاع  عن التدخين . وعن رأي العلم في السيجارة الإلكترونية قال الدكتور نورمان إيديلمان رئيس الجمعية الأمريكية لسرطان الرئة أن" لا أحد يعلم ماذا يحصل عندما يتوقف المدخن عن استنشاق القطران ويستمر في استنشاق النيكوتين لذلك لا يمكن لأي شخص أو جهة أن تجزم بأن هذه الأداة تساعد على الإقلاع عن التدخين حتى تجري دراسات واسعة تبين الحكم النهائي للعلم فيها، وهذا الأمر لا يتوفر حتى يومنا هذا ". وعكس ما كان يعتقد مدخنو هذا النوع من السجائر فقد كشفت العديد من الدراسات عن الآثار السلبية والمميتة لاستخدام السجائر الالكترونية، حيث  أثبتت دراسة علمية أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة "ماونت سيناي" الأميركية، أن البالغين الذين يستخدمون سجائر إلكترونية أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية في سن أصغر بنسبة 15%، وذلك بالمقارنة مع البالغين الذين يدخنون السجائر التقليدية الشيء الذي أحرق أسطورة أمان السجائر الالكترونية . ويقول الباحثون، إن" الجمهور في حاجة إلى معرفة أن السجائر الإلكترونية لم تثبت أنها آمنة ولا ينبغي اعتبارها بديلاً للتدخين التقليدي، خاصة بين الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر قائمة مثل تاريخ الإصابة بالنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم.". لقد تحقق بعض التقدم في مجال توعية الناس بأخطار التدخين  عبر العالم ويبدو ذلك جليا في انخفاض نسبة التدخين خلال نصف القرن الأخير، إلا أن الشركات المصنعة لا تزال تفرض سيطرتها بكل مافي الكلمة من معنى، فقصة التدخين ليست قصة عادية كما يراها البعض بل هي ملحمة حقيقية بين العلم الذي يسعى إلى إنقاذ البشر  والجبروت المالي العاتي الذي لا يقيم وزنا سوى لتراكم الأموال في الحسابات البنكية .  

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا