Fr

الطفل التوحدي والمراهقة ..هل هي مرحلة أزمة بالنسبة للأباء ؟

الطفل التوحدي والمراهقة ..هل هي مرحلة أزمة  بالنسبة للأباء ؟

نمو الشعر على الوجه، ظهور تفاحة آدم ، بدء الحيض .. قد تبدو هذه  التغيرات الجسدية  طبيعية  عند مختلف المراهقين والمراهقات الذين لا يعانون من أي اضطراب إلا أن الحال ليس كذلك  بالنسبة للطفل التوحدي، حيث تعتبر مرحلة البلوغ عند المصابين بالتوحد من أصعب المراحل العمرية وأكثرها حرجا نظرا لما تسببه من اضطرابات يصعب ترويضها وضبطها من قبل الأبوين .

وتشكل هذه المرحلة تحديا بالنسبة لجميع أفراد العائلة حيث تواجه أسرة الطفل  التوحدي  العديد من المشاكل خاصة على مستوى التواصل حيث يمكن للآباء أن يفقدوا القدرة على  ضبط سلوك أبناءهم في هذه المرحلة العمرية. وفي هذا الخصوص تقول الأخصائية في لغة التخاطب دعاء محمد، أن مرحلة المراهقة يسبقها مرحلة التمهيد والتي تعتبر مهمة جدا في بناء شخصية الطفل المتوحد خلال مرحلة البلوغ للتأقلم مع التغيرات النفسية والجسدية التي يمر بها المتوحدي إلى جانب الأخذ بعين الاعتبار العلاقة القائمة بين البيئة ونفسية الطفل  حيث أن كل مهارة يكتسبها الطفل تزيد من شعوره بالسيطرة على بيئته كما تزيد من شعوره بالكفاءة لذلك يعتبر تعليم الطفل التوحدي وتدريبه منذ الطفولة على كيفية التعامل مع محيطه من خلال تحقيق نقطة الاعتماد على النفس وتأهليهم لتقليل المخاطر الناجمة عن القيام بأمور تخالف معايير السلامة الصحية .

إن الأطفال في مرحلة المراهقة تزداد حساسيتهم  نحو أنفسهم كأفراد ذوي تأثير في البيئة المحيطة وهو أمر مشترك بين جميع الأطفال حتى المصابين بالتوحد، لذا يجب انتهاز أي  فرصة لزرع الثقة في نفوس هذه الفئة وبذل جهد إضافي لضمان مشاركتهم في الأعمال اليومية، كما أن الطفل الذي يعاني من طيف التوحد مثله مثل الأطفال الآخرين ولسان حاله يقول ويؤكد في كل مرة كلف بأداء مهمة ما  إن كل ما تستطيع أن تقوم به أنت أستطيع أنا أيضا أن أؤديه بل وربما بشكل أفضل منك .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا