Fr

الظواهر المناخية القصوى وعلاقتها بظهور أمراض جديدة

الظواهر المناخية القصوى وعلاقتها بظهور أمراض جديدة
يعرف المناخ بمتوسط حالات الطقس على المدى الطويل، ويحتسب عادة على مدى 30 عاما، ويعتبر تغير المناخ من بين القضايا الحاسمة في عصرنا الحالي حيث تتنبأ أفضل نماذج المناخ الحالية في أفضل سيناريوهاتها بأن التغيرات المناخية ستؤثر  تأثيرا مباشرا في حياة مئات الملايين من الناس خلال المئة عام القادمة على الرغم من كل الجهود المبذولة للتخفيف منها وإن لم يتم بذل المزيد من الجهود الجادة في الخمسين سنة المقبلة فسيؤثر ذلك في وقت أقرب من المتوقع على عدد من الناس يفوق العدد المتوقع الآن . ويعتبر الأطفال والمسنين من بين الفئات الأكثر عرضة للتأثر بتغيرات المناخ حيث بينت الموجات الحارة التي شهدتها أوروبا في عام 2003، وأوروبا وأسيا في عام 2005 أن  الحرارة تسبب للمسنين مشكلات في القلب وضغط الدم في حين يتعرض الأطفال لخطر بالغ من جرات نزلات البرد والذبحات الصدرية . وبحسب تقرير منظمة الصحة العالمية فإن التغير المناخي يهدد صحة البشر والحيوانات والنباتات التي تصبح معرضة لنواقل الأمراض التي تحول نطاقها نتيجة التغيرات التي طرأت على المناخ . وقد حذرت مسودة تقرير أعدته الهيئة  الدولية  من أن "عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم سيعانون من المجاعة والأمراض في غضون عقد بسبب الاحترار المناخي " . وأشار التقرير إلى أن تأثير الاحترار المناخي سيؤثر لا محال على نسبة البروتينات حيث من المتوقع أن تتراجع هذه النسبة إلى 14 في المائة  في الأرز والقمح والشعير والبطاطا الأمر الذي سيعرض  نحو 150 مليون شخص لخطر نقص البروتينات التي تعتبر أساسية في بناء الجسم . وقد حذرت المسودة من أن " نصف سكان العالم قد يتعرضون بحلول منتصف القرن لأمراض منقولة عبر الحشرات مثل الحمى الصفراء وفيروس زيكا وحمى الضنك فيما تزداد مخاطر الملاريا ومرض اللايم ، كما أن وفيات الأطفال ستزداد بسبب الإسهال والتقزم وسوء التغذية ". هذا ويتوقع الباحثون تزايد في الأمراض المرتبطة بنوعية الهواء الملوث كأمراض الرئوية والقلب إلى جانب ارتفاع مخاطر تلوث الغذاء والمياه .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا