Fr

المغاربة والغذاء الصحي المتوازن وارتفاع الأسعار

المغاربة والغذاء الصحي المتوازن وارتفاع الأسعار
منذ أكثر من ألفي عام قال أبو الطب الحديث "أبقراط" عبارته المأثورة " اجعل الطعام دواء لك، واجعل دواءك هو الطعام " التي ظلت راسخة وباقية  في أذهان  الناس وانتقلت من جيل إلى آخر  . واعتبر أبو قراط  الطعام دواء فعالا وقويا نتناوله عدة مرات  كأي وصفة دواء أخرى  فما نأكله وما نشربه له تأثير كبير على ما نشعر به نفسيا وبدنيا  . ويعتبر الغذاء ضروريا  لقيام الفرد بمهامه ووظائفه الحيوية المختلفة، فهو بمثابة الوقود الذي يحركنا والدواء الذي يقينا من الأمراض والعدوى ويزودنا بالعناصر الغذائية الأساسية لتحقيق التغذية الصحية المتوازنة. وبالنظر إلى أهمية الغذاء لنمو الجسم وعلاقته بالصحة النفسية والبدنية للفرد فإنه من  المهم لنا أن نعرف ما إذا كانت الأطعمة التي يتناولها المغاربة بمختلف فئاتهم  تستوفي شروط الغذاء الصحي المتوازن أم لا  ؟ لقد عرفت منظمة الصحة العالمية  الغذاء المتوازن بالغذاء الذي يزود الجسم بجميع العناصر الغذائية  حيث لا يوجد نوع واحد من الطعام يحتوي على كل هذه العناصر ولا يوجد عنصر غذائي أهم من الآخر. وباعتبار  "الخبز " عنصرا رئيسيا يحضر في جل الوجبات المغربية فإن تناوله بشكل متكرر في اليوم قد  يؤدي إلى تخزين كمية كبيرة من الكربوهيدرات في الجسم ما يؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض من بينها داء السكري وارتفاع الضغط الدموي هذا في حالة ما إذا كان "الخبز " صحيا أما إذا كان يفتقر إلى العناصر الغذائية المهمة فقد يتسبب في الإصابة  بأمراض جديدة تضاف إلى قائمة العلل التي يعاني منها  معظم المواطنين وذلك بسبب عدم تطابق مواصفات منتجات القمح الطري والقمح الصلب اللذان تتم تقويتهما بالحديد  مع الخصائص المنصوص عليها قانونيا حسب تقرير حول المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنجات الغذائية . وفي وقت سابق ذكرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن إنتاج مادة الخبز لا يخضع لمراقبة صارمة من طرف السلطات للوقوف على مدى احترام الجودة والسلامة مشيرة إلى أن  زيادة الخميرة الكيميائية، والماء المشبع بالكلور، وإزالة الألياف الغذائية، فضلا عن مضاعفة القدر المفروض في مادة الملح، وإضافة السكر، تكون سببا مباشرا وغير مباشر لإصابة المستهلكين بعدة أمراض كسرطان القولون وزيادة الوزن  . "الخبز" من بين الأغذية الغير كاملة التي تطرح  حوله اليوم  الكثير من التساؤلات بخصوص  جودته وسلامة مكوناته إلا أن الخبز ليس المكون الوحيد الذي يستهلكه المغاربة بل  هناك أطعمة  وأكلات أخرى بالخضار . وفي الوقت الذي تشهد فيه أسعار الخضروات والفواكه في الأسواق المغربية منذ أزيد من شهر ارتفاعا صاروخيا ومهولا جعل المواطن البسيط يشتري  الخضر والفواكه حسب قدرته الشرائية حيث يرتفع الثمن كلما كانت  جودة المنتوج عالية الأمر الذي يدفع بالبعض إلى شراء الخضراوات أو الفواكه رغم  تضررها بغض النظر عن الأماكن المصابة والتي تعد مكاناً مثالياً لاختباء البكتيريا وانتشارها   إلى باقي أجزاء الثمرة، ما يفقد  الفاكهة  والخضر لذتها ويجعلها أقل في قيمتها الغذائية الأمر الذي يضع صحة المغاربة من الطبقات الشعبية  الهشة والغير مستقرة  تحت المحك .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا