Fr

بين مؤيد ومعارض ..آباء يسارعون لتلقيح أطفالهم وآخرون يمتنعون

بين مؤيد ومعارض ..آباء يسارعون لتلقيح أطفالهم وآخرون يمتنعون
بعد أن حسمت السلطات المغربية موضوع تلقيح الأطفال ما بين 12 و17 عاما، حيث اتجهت لتطعيم هذه الفئة بلقاحي "سينوفارم" و"فايزر"، مشددة على أن "اللقاح اختياري وليس إجباريا" انقسم آباء وأولياء التلاميذ بين مؤيد ومعارض .كل فئة تحمل من المبررات ما تحمل لتفند وجهة نظرها . "حفصة" من بين التلميذات اللاتي رافقن اباءهن إلى مراكز التلقيح للاستفادة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا قبل الدخول المدرسي، يقول عبد الواحد والد حفصة التي تبلغ  14 عاما من عمرها في تصريحه لموقع Saha.ma أنه اتخذ هذا القرار بعد تفكير كبير حيث كان متخوفا من أن يتسبب اللقاح في مشكل صحي لابنته قد يؤخرها عن موعد الالتحاق بالمدرسة،  إلا أنه تراجع فورا عن ذلك وسارع إلى اقرب مركز للتلقيح بعد أن علم بإصابة ابن اخته البكر بفيروس كورونا " لقد أتيت إلى هنا من أجل تلقيح ابنتي فيما تبقى من أيام العطلة لضمان الحماية لها ". غير بعيد عن "القصر البلدي"  المكان الذي التقينا به أب حفصة  توجهنا إلى مكتبة بشارع حمرية حيث  يتواجد الكثير من الآباء وأولياء التلاميذ لاقتناء الدفاتر والكتب المدرسية وهناك طرحنا أسئلتنا على السيدة سميرة أم الطفل يوسف التي كانت منغمسة في تعداد كتب ودفاتر ابنها . سميرة من بين الأمهات اللائي يمتنعن عن تلقيح أطفالهن لعدة أسباب من بينها أن الأطفال نادرا ما يتأثرون بشكل خطير بهذه الإصابة . وأشارت "سميرة " في تصريحها إلى ضرورة التريث في اتخاذ مثل هذه القرارات فلا أحد يمكنه أن ينفي عدم معرفة العلماء حتى الآن الآثار الجانبية للقاح التي يمكن أن تظهر بعد 5 أو 10 سنوات، وهذا ينطبق أيضا على الآثار الجانبية لـ"كوفيد-19" نفسه على المدى البعيد حسب قولها " نخليو لوليداتنا حق الاختيار فأنهم يتلقحو بعدما يبلغو ". وفي غمرة حديثنا مع السيدة "سميرة" تدخل السيد كمال  وهو أب لطفل يعاني من مرض جفاف الجلد المصطبغ المعروف بداء أطفال القمر  معبرا عن مدى قلقه بخصوص تلقيح طفله في ظل غياب دراسات تهم تلقيح هذه الفئة متساءلا حول المضاعفات المحتملة التي قد يسببها لقاح كورونا لطفل القمر. وفي سياق متصل حلت لجنة علمية رفيعة المستوى بجهة فاس مكناس لمواكبة لحملة تلقيح الاطفال من12 الى 17 سنة.وقد عمل الوفد المذكور على زيارة ميدانية لكل من المؤسسة التعليمية ابو عبيدة ابن الجراح و ثانوية ابن طفيل بفاس كنموذج،وقف خلالها  الوفد على حسن سير العملية و مدى انخراط اباء واولياء الاطفال في هذا الورش الهام بكل مسؤولية . كانت هذه ردود وآراء آباء وأولياء التلاميذ بخصوص تلقيح أطفالهم بين مؤيد ومعارض وتمحورت في مجملها حول مدى تأثير هذه الخطوة على صحة أطفالهم مستقبلا . ربما كان للمجهول دور كبير في التأثير على قرارات آباء وأولياء التلاميذ  لا سيما أننا نتكلم عن فيروسٍ جديد بكل ما تعنيه الكلمة من معنى؛ وأن الدراسات والأبحاث عن هذا الفيروس وعن التداعيات التي قد يتسبب بها ما زالت جارية حتى يومنا هذا ، القرار صعب لكن الأصعب أن نحس بالندم بعد فوات الأوان.. فهذا التضاد والتعارض بالضرورة يولد العداوة والاحتراب ، نحن والفيروس نقف على مربع واحد ، والتحدي يتصاعد بين الموت والحياة في معركة عنوانها كن أو لا تكن ..

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا