Fr

تأهيل المقاولة رهين بالنهوض بمجال الصحة والسلامة في العمل.

تأهيل المقاولة رهين بالنهوض بمجال الصحة والسلامة في العمل.

أكد وزير الشغل والإدماج المهني، السيد محمد أمكراز، اليوم الإثنين بالرباط، أن تأهيل المقاولة المغربية وتعزيز قدراتها التنافسية رهينان بالنهوض بمجال الصحة والسلامة في العمل.

وأوضح السيد أمكراز، في كلمة تليت بالنيابة عنه خلال اجتماع المجلس الإداري للمعهد الوطني لظروف الحياة المهنية، أن المغرب يعمل لذلك على بلورة سياسة وطنية واضحة المعالم لمواجهة المخاطر المهنية وما تتسبب فيه من أضرار اجتماعية لضحايا الأمراض المهنية وحوادث الشغل، وأضرار اقتصادية على المقاولات بصفة مباشرة وعلى الاقتصاد الوطني، بصفة عامة.

وأشار أمكراز في هذا الصدد إلى أن البرنامج الحكومي للفترة 2017-2021 يركز على أهمية النهوض بالصحة والسلامة المهنية، طبقا لما تنص عليه اتفاقية العمل الدولية رقم 187 المتعلقة بالإطار الترويجي للسلامة والصحة في العمل، والتي قامت المملكة بإيداع وثائق التصديق عليها لدى مكتب العمل الدولي على هامش الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف.

وأبرز أنه في هذا السياق، وفي إطار مخطط إنجاح الوضع المتقدم للمملكة المغربية في علاقتها مع الاتحاد الأوروبي، يتم تنفيذ مشروع متعلق بتقوية القدرات المؤسساتية للوزارة في مجال الصحة والسلامة في العمل، موضحا أن هذا المشروع يروم إعداد سياسة وبرنامج وطنيين بهذا الشأن، وبلورة مخطط تواصلي قصد الترويج والتعريف بمضامينهما.

وأكد الوزير في هذا الصدد على « الدور الهام والمحوري » المنوط بالمعهد الوطني لظروف الحياة المهنية من أجل تنزيل السياسة والبرنامج الوطنيين على الصعيد الميداني، سواء تعلق الأمر بالتكوين أو التحسيس أو التواصل أو البحث العلمي أو غيرها من المهام الموكولة إليه في مجالات النهوض بالصحة والسلامة المهنية وتحسين ظروف العمل.

واعتبر أمكراز أن توفير بيئة عمل سليمة تحترم شروط العمل اللائق أصبح « ضرورة حتمية » من أجل الارتقاء بواقع السلامة والصحة في أماكن العمل بما يتماشى وتطور التشريعات والإنجازات التي يعرفها المغرب في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية وغيرها، وكذا التحولات السريعة المحيطة بعالم الاستثمار والمقاولة على الصعيدين الدولي والوطني، داعيا السلطات العمومية والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين والمؤسسات المختصة إلى السعي نحو رفع مستويات الوعي بأهمية الوقاية من الأخطار المهنية والانخراط في هذه المنظومة المتكاملة. وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن المغرب سيستضيف الدورة 34 للمؤتمر العالمي للجنة الدولية للصحة في العمل المقرر عقده سنة 2024 بمراكش، والذي من شأنه المساهمة في النهوض بمجال الصحة والسلامة المهنية وتحسين ظروف العمل.

وبعدما أبرز أن هذا الحدث « سيسلط الأضواء على ظروف العمل بمؤسساتنا ووحداتها الإنتاجية بشكل عام »، دعا السيد أمكراز مختلف الفاعلين في مجال الصحة إلى بذل مزيد من الجهود بغية تحسين ظروف العمل وإعطاء صورة مشرفة عن المملكة في هذا المجال.

وبخصوص أداء المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية، قال الوزير إن الأنشطة والاختصاصات الموضوعة على عاتقه تزيد أهميتها يوما بعد يوم، خاصة في ظل ما تعرفه ميادين العمل في كافة الأنشطة الاقتصادية وغيرها من تطورات متسارعة تجعل من تفعيل أدوار هذا المعهد مسألة ضرورية، داعيا كافة الأطراف إلى مضاعفة الجهود حتى تضطلع هذه المؤسسة بالأدوار المنوطة بها على الوجه المطلوب ويستجيب لانتظارات الشركاء.

وشكل اجتماع المجلس الإداري للمعهد الوطني لظروف الحياة المهنية مناسبة للوقوف عند الإنجازات التي حققها المعهد منذ انطلاقته الجديدة، وكذا على مدى تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن الاجتماع الأخير للمجلس الإداري، علاوة على تقديم المقترحات والآراء الكفيلة بالرفع من مستوى أداء هذه المؤسسة.

وتضمنت أشغال المجلس، على الخصوص، الإخبار بتعيينات جديدة، وتقديم حصيلة الإنجازات والأنشطة برسم سنة 2019، وعرض برنامج العمل الثلاثي لسنوات 2020-2021-2022، والدراسة والمصادقة على مشروع ميزانية المعهد.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا