Fr

تركيبة الدموع تختلف حسب سبب البكاء

تركيبة الدموع تختلف حسب سبب البكاء
قليل هم من يتسائلون عن مكونات الدمعة ويعتبر الماء من المكونات الرئيسية في تكوينها، كما تحتوي على البروتينات والإنزيمات والمواد التي تحتوي على النيتروجين. أما الملح فيكون نحو 9% من الدمعة، وهذا هو سر طعمها المالح أيضا. لكن هذه التركيبة تختلف باختلاف السبب الذي ذُرفت من أجله هذه الدموع: الحزن أو آلام الحب وما يرافقه من وجع في الفؤاد، أو السعادة. لا ينتج جسمنا الدموع عندما نبكي فقط، ولكن بشكل دائم، وإلا لأصاب عيوننا الجفاف المميت، فغالبا يكون الهواء في الغرف التي نقيم فيها جافا جدا. الغدد المنتجة للدموع تضمن إبقاء العين رطبة، كما تحمي الدموع عيوننا من الأجسام الغريبة الصغيرة، وتطردها من العين. أما الجفن فيعمل تماما كما تعمل ممسحة الزجاج الأمامي في السيارة، وإفرازات العين تحتوي على مواد مبيدة لكثير من الجراثيم. دموع الحزن ومثيلاتها عند الفرح هي الأكثر شهرة بالنسبة لنا، فهناك جزء من الدماغ مسؤول عن العواطف، وهو الجهاز النطاقي المرتبط بالجهاز العصبي اللاإرادي، الذي لا يمكننا التحكم فيه أو توجيهه. وتؤدي العواطف الجياشة إلى تحفيز هذا الجهاز العصبي، الذي ينشط بدوره المكان الذي يولد الدموع. تنشأ الدموع التي نذرفها عند العواطف الجياشة بتحفز المشاعر القوية للجهاز العصبي اللاإرادي. وتحتوي هذه الدموع العاطفية على كمية أكبر من البروتينات بكثير مما تُسمى "الدموع المنعكسة" التي تتشكل استجابة لمنبهات خارجية كالرمل وتقطيع البصل. ووفقا للمعهد الألماني لطب العيون، فإن ذرف الدموع لدى النساء يدوم نحو ست دقائق، أما عند الرجال فلا يستغرق الأمر سوى دقيقتين إلى أربع دقائق حتى تنتهي مرحلة البكاء. الجزء الأكبر من العلماء يرى أن الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على البكاء، لكن هل هناك دموع تماسيح فعلا؟ لا تنساب دموع الحيوانات لمشاعر تغالبها. ويعزون سبب هذه الدموع إلى أن للتمساح جفنا ثالثا تتجمع فيه الكثير من الإفرازات، وحين تتراكم بكثرة فلا بد أن تجد طريقها إلى الخارج.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا