Fr

توقف عن العمل بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بالداخلة احتجاجا على الاعتداء الذي تعرضت له الممرضة “إيمان الصوفي”

توقف عن العمل بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بالداخلة احتجاجا على الاعتداء الذي تعرضت له الممرضة “إيمان الصوفي”
ذنبها الوحيد أنها اختارت أصعب المهن وأكثرها إنسانية، وإن عرضت حياتها للخطر لا يهم، همها الوحيد زرع الأمل في قلب المرضى ومشاركتهم أوجاعهم . تعمل بجد ،تحارب وتواجه بشجاعة العدو المجهول "فيروس كورونا " كجندية في جبهات القتال ..كباقي الأطر الطبية والتمريضية شكلت جائحة كورونا فرصة لإيمان الصوفي كي تثبت نفسها وتطبق كل ما تعلمته من دروس في معهد التمريض . المعهد الذي من المفترض تغيير إسمه الآن من "معهد التمريض " إلى "معهد التمريض والفنون القتالية" تتعلم فيه الممرضات والممرضين إلى جانب مهارات التمريض فنا من الكاراتيه مثلا أو فول كونطاكط أو تيكواندو كي يكوونوا على أهبة الاستعداد لخوض تجربة التمريض في مستشفى عمومي.. فقد يضع القدر في طريقهم "وحشا" كالذي اعتدى ورفس إيمان مساء أمس الجمعة أثناء مزاولتها عملها في مستشفى عمومي بالداخلة . وعن ملابسات الحادث تقول إيمان الصوفي في تصريحاتها لوسائل الإعلام أنها "فوجئت بأحد المواطنين وهو يعتدي عليها بطريقة وحشية، داخل المستشفى، بحيث تسبب لها في جروح على مستوى الرأس وباقي أنحاء جسدها، حينما كان يركلها بقدميه ويجرها من شعرها في الأرض" موضحة أن الشخص طلب منها السماح له برؤية والده الذي يعاني من مضاعفات كورونا، لكنها رفضت الأمر، موضحة له ان إدارة المستشفى تمنع زيارة مرضى كوفيد، ما جعله يطلب منها هي الدخول للاطمئنان عليه، فاستجابت لطلبه. وفي الوقت الذي كانت ترتدي الملابس الخاصة بكوفيد، من أجل الدخول إلى الغرفة للاطمئنان على أحوال والده، تقول إيمان أنها "تفاجئت بالشخص وهو يرطم رأسها على الحائط، وبعدها قام بجرها من شعرها لتقع على الأرض وهي تصرخ". واستنكارا لما حدث مع إيمان الصوفي تجمعت الأطر الصحية بساحة المستشفى ونظمت وقفة احتجاجية تضامنا مع الممرضة وتنديدا بالاعتداء عليها كما ندد حمزة إبراهيمي عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل بما سماه "الاعتداء الغاشم " و "الغادر" الذي تعرضت له الممرضة إيمان عشية مساء أمس الجمعة على يد أحد المرتفقين مطالبا بضرورة توفير الحماية الأمنية اللازمة لهذه الفئة خاصة خلال المناوبة الليلية . إيمان ليست الممرضة الوحيدة التي عانت من قدر الاعتداء، هناك الكثير من الممرضات وكذلك الممرضين الذين يقضون مناوبتهم الليلية في خوف مستمر نظرا لغياب الأمن .. فكيف ستقوم هذه الفئة بتخفيف الألم عن المرضى وتقديم الرعاية اللازمة لهم وهم يتخبطون في معاناتهم مع الخوف والقلق؟ ..إن مهنتهم وإن نبيلة كانت لم تعطيهم ما احتاجوه في هذا العالم من الاطمئنان وفاقد الشيء أبدا لن يعطيه .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا