Fr

د.الطيب حمضي : “يجب الإسراع في الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا قبل فوات الأوان”

د.الطيب حمضي : “يجب الإسراع في الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا قبل فوات الأوان”

هكذا هو فيروس كورونا، لا شيء يحلو له سوى أن ينزل كصاعقة على بني البشر، فمعركته ضدنا لم تحسم بعد، أبى أن يغادرنا قبل نهاية السنة، فقرر أن يترك لنا هدية نلتهي بها إلى حين .. إلى حين أن نستفيق وندرك أن الموت والوباء لا يفرق بين جنس وآخر، أو لون وآخر، فانتصارنا في هذه المعركة رهين بأفعالنا وتصرفاتنا جميعا. خضنا حربا دامت لمدة سنة ضد فيروس كورونا المستجد، حربا خسرنا فيها العديد من الأشخاص، بكينا وولولنا، حزنا ويأسنا إلا أننا لم نفقد الأمل في البقاء، اليوم ومع ظهور هذه السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد أصبح من الضروري جدا أن نتعلم من الأخطاء التي قمنا بها منذ بداية الجائحة والحرص على عدم تكرارها كي نتجاوز هذه المحنة دون الوقوع في فخاخ نفس التحديات، وتكرار نفس المآسي التي لم تغادرنا حتى اللحظة . وفي هذا الصدد يقول الدكتور الطيب حمضي، في مقال توصلت به Saha.ma أنه "على المغرب أن يتخذ جميع الإجراءات من أجل منع تسلل هذه النسخة الجديدة من الفيروس إلى بلادنا وذلك حتى لا يتحول الوباء بسرعة كبيرة، ويتفشى المرض بشكل أسرع وأكثر " . فالمغرب اكتسب تجربة في طريقة التعامل مع هذا الكائن المجهري الذي يتوجس بالبشرية جمعاء لذلك "وجب على المغرب إغلاق الحدود في وجه الدول التي تعرف انتشارا لهذه النسخة الجديدة وانتظار تنسيق دولي في الموضوع " حتى لا نكرر نفس السيناريو . وقد أكد المتحدث ذاته على ضرورة "الإسراع في الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد-19 من أجل محاربة ومحاصرة الوباء في نسخته القديمة أو الجديدة" ذلك لأنه كلما ارتفع عدد الإصابات كلما ازدادت احتمالات حدوث طفرات جديدة قد تكون أخطر من هذه السلالة الجديدة نفسها . فكلما طال الوقت اتسع قطر دائرة المصابين بفيروس كورونا في المغرب ومع ظهور هذه السلالة الجديدة أصبح من "الضروري مضاعفة مراقبة الجائحة بالمغرب، سواء من الناحية البيولوجية من خلال دراسة جينوم الفيروسات في المختبرات أو من الناحية الوبائية وذلك من أجل تتبع سرعة انتشار الفيروس في المغرب"، وهو مؤشر مهم في رصد تحول الفيروس إذا ما تحول حسب ما أكده الدكتور الطيب حمضي في مقاله. في معركتنا ضد فيروس كورونا لا يسعنا سوى أن نواجه واقع أن الفيروس كامن ويتجهز للإنقضاض، وما علينا سوى أن نحمي أنفسنا والمحيطين بنا ، غذائيا وصحيا، ولا خيارات أخرى لدينا سوى أن تتكاثف الجهود الدولية ويتم التنسيق بين كل سكان الأرض بعيدا عن كل الخلافات السياسية، فالحياة حق للجميع ولا يمكن ضمان هذا الحق دون تكاثف الجميع لذلك فلنكن أصدقاء الحياة وليس الموت .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا