Fr

د. الطيب حمضي : “يجب توضيح المكاسب المنتظرة من التلقيح وإبراز فوائد ذلك، ووضع المواطنين أمام الصورة الحقيقية للتلقيح”

د. الطيب حمضي : “يجب توضيح المكاسب المنتظرة من التلقيح وإبراز فوائد ذلك، ووضع المواطنين أمام الصورة الحقيقية للتلقيح”
منذ بداية الجائحة عمل علماء وخبراء العالم بجد للوصول إلى لقاح فعال ضد فيروس كورونا ، واليوم وبعد أن تم التوصل إلى العديد من اللقاحات التي أكد الخبراء على فعاليتها ونجاعتها ضد فيروس كورونا في أكثر من مناسبة، يتخوف العديد من المغاربة من عملية التلقيح نظرا لقة المعلومات وانتشار الشائعات التي خلطت الحابل بالنابل وجعلت من المواطنين ضحية لتراهات لا تمت للعلم بصلة . وفي هذا الصدد سطر الدكتور الطيب حمضي  أهم المفاتيح المستنبطة من الدراسات العلمية واقتراحات الخبراء واستمزاجات الرأي في عدد من دول العالم من أجل حملة توعوية وتحسيسية وتواصلية ناجعة لاقناع المواطنين بأهمية وضرورة التلقيح خاصة الشباب . الدكتور الطيب حمضي طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية : هذه أهم المفاتيح المستنبطة من الدراسات العلمية واقتراحات الخبراء واستمزاجات الرأي في عدد من دول العالم من أجل حملة توعوية وتحسيسية وتواصلية ناجعة :
  1. وضع أطباء العائلة والأطباء المعالجون وطب القرب في قلب الاستراتيجية: من أجل تعزيز الثقة في اللقاحات لا بد من انخراط واشراك الأطباء والمهنيين الصحيين الدين هم في علاقة يومية ومستمرة مع المواطنين من القطاعين العام والخاص معا، أي الأطباء المعالجين وأطباء العائلة. هؤلاء الأطباء هم الأكثر قربا وتواصلا مع مرضاهم وعائلاتهم والدراسات تؤكد منسوب الثقة في توجيهاتهم أكثر من غيرهم.
  2. الشفافية التامة: يجب توضيح المكاسب المنتظرة من التلقيح وإبراز فوائد دلك، ووضع المواطنين امام الصورة الحقيقية لدرجة أمان وسلامة اللقاحات المُثبتة بالتجارب والدراسات، بكل شفافية، دون محاولة انكار او حجب أي معطيات مؤكدة او محتملة حول الأضرار الجانبية المحتملة أو المسجلة.
  3. استراتيجية التواصل الإيجابي وليس التخويف: الفئات المترددة هي في العادة الأقل احتمالا للتعرض للأضرار، أو من تعتقد دلك، والأكثر اعتراضا على اللقاحات، واستراتيجية التواصل عن طريق التخويف من مضاعفات عدم التلقيح تعطي نتائج عكسية، لدلك يستحب التركيز على الجوانب الإيجابية والمنافع المكتسبة من التلقيح.
  4. التأكيد على روح التضامن والايثار لدى المواطنين: بالنسبة للرافضين والمترددين لا يهم خطر عدم التلقيح بالنسبة لهم كأفراد، لأنهم أصلا يعتقدون ـ عن خطأ ـ ان التلقيح ربما مغامرة أخطر من عدمه. لدلك يجب التركيز، عوض دلك، على الفوائد المكتسبة من تلقيحهم ومساهمتهم بدلك في حماية أسرهم وأحبتهم، وفي حماية الاخرين الاكثر هشاشة داخل المجتمع، ومن اجل اكتساب المناعة الجماعية، واخراج البلاد من الازمة الصحية، ومساهمة تلقيحهم، هم كأفراد، في ضمان العودة للحياة الاجتماعية والمدرسية لطبيعتها، وعودة الدورة الاقتصادية واكتساب مصادر الرزق وفرص العمل للأسر والمواطنين. وهنا اللتوجه نحو الشباب شرط لا محيد عنه.
  5. التركيز على أهمية وملامح حياتنا ما قبل الجائحة: التركيز على التذكير بطبيعة الحياة قبل الجائحة والإجراءات الاحترازية والترابية، على بساطة تلك الحياة، ولكن بفرصها الاجتماعية والأسرية والفردية، والعمل من اجل التسريع بالعودة لها في أقرب الآجال، من خلال اكتساب مناعة جماعية بفضل التلقيح.
وهنا تكمن أهمية التواصل حول التلقيح كوسيلة وليس غاية في حد ذاتها. عدم التركيز على اللقاحات نفسها وعملية التلقيح كغاية في حد داتها، فالهدف في آخر المطاف ليس هو استعمال اللقاح، بل القضاء على الوباء والحفاظ على حياة الناس، والعودة للحياة الطبيعية. التلقيح هو مجرد وسيلة للعودة لحياة حرمتنا منها الجائحة واشتقنا كلنا لها.
  1. تلقيح السياسيين والمسؤولين والنخب الفنية والرياضية والإعلامية في البداية حتى وان لم يكونوا من الأولويات، وتوضيح ان دلك ليس طمعا في الامتياز، ولكن تشجيعا للمواطنين على الانخراط الواسع والسريع من خلال بناء الثقة بين المواطن والتلقيح.
  2. حملة موجهة للمهنيين الصحيين أنفسهم: بين هؤلاء المهنيين أنفسهم هناك بعض المترددين الدين يجب التواصل معهم علميا، ودحض الأفكار الخاطئة حول اللقاح. الأطباء ملزمون مهنيا واخلاقيا وقانونيا بتقديم الارشادات لمرضاهم وللناس حسب آخر ما توصل اليه العلم وحسب توصيات السلطات الصحية والطبية، وليس حسب قناعات هم الشخصية. ومن الخطأ المهني حرمان مريض من علاج او إرشادات معمول بها علميا او موصي بها من طرف السلطات الصحية والهيئات الطبية. لكن هدا الالزام غير كافي وحده ليؤدي الطبيب المتردد واجبه بكل امانة اتجاه المريض ادا بقي لديه هو نفسه بعض من التردد
  3. تسهيل الولوج للقاح بالنسبة لجميع المواطنين: المجانية وتقريب محطات التلقيح من كل المواطنين أينما كانوا ومهما كانت ظروفهم. وتسهيل التسجيل المباشر والتلقيح المباشر كدلك كلما أمكن بدون عراقيل ولا الكثير من الشكليات اللهم المتعلقة بضمان السلامة خلال التلقيح وبعده.
  4. اليقظة اللقاحية: اتخاد كافة التدابير لتتبع اللقاح والملقحين ورصد أي آثار جانبية حقيقية او محتملة والتواصل مع الراي العام بشأنها بشكل منتظم. هدا التأطير وهده الشفافية لبناء الثقة بين المواطن واللقاح والمنظومة الصحية.
  5. التسريع بإطلاق الحملة التواصلية والتحسيسية قبل انطلاق حملة التلقيح نفسها: كلما كانت الحملة التواصلية مبكرة، كلما كانت استجابة الجمهور أكثر أهمية.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا