Fr

د. بدر الدين مفضل : إهمال التهاب اللوزتين قد يقود إلى مضاعفات خطيرة

د. بدر الدين مفضل :  إهمال التهاب اللوزتين قد يقود إلى مضاعفات خطيرة
"إذا لم يعالج التهاب اللوزتين فإنه قد يشكل خطورة بالغة لما يُسببه من مضاعفات خطرة على صمامات القلب والمفاصل والكلى” هذا ما يؤكده اختصاصي في جراحة القلب والأوعية الدموية  د. بدر الدين مفضل مشيرا إلى إمكانية حدوث أمراض قلبية خطرة تؤثر على أنحاء الجسم  وقد ينتقل التهاب اللوزتين إلى إصابة المفاصل مسببا مرض الروماتيزم المفصلي الحاد  الذي سنتطرق إليه بالتفصيل مع الدكتور بدر الدين مفضل من خلال هذا الحوار .
- ما علاقة التهاب اللوزتين بمرض الروماتيزم المفصلي وماهي المناطق التي يصيبها في الجسم؟   
  •  يعتبر هذا المرض من المضاعفات المتأخرة الناتجة عن إصابة المسالك الهوائية العليا بتعفن بكتيري (خاصة التهاب اللوزتين) والذي لم يتم معالجته في الوقت و بالشكل المناسبين.  يصيب هذا المرض، الجلد ، المفاصل، الجهاز العصبي و كذلك القلب، حيث أن خطورة الإصابة بالقلب الروماتيزي هي من تحدد خطورة هذا المرض.
- كيف يؤثر هذا المرض على صحة الفرد والمجتمع بصفة عامة  وما هي الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة به ؟ 
  • يعد الروماتيزم المفصلي الحاد مشكل كبير للصحة العامة بالمغرب لما له من تأثير سلبي هام على صحة الفرد و اقتصاد البلاد، سواء بعجز المريض عن العمل أو وفاته.  يصيب هذا المرض خاصة الأطفال ابتداء من سن الخامسة إلى حدود سن الخامسة عشرة، و قد يصيب البالغين من الشباب خاصة في سن العشرين. ترتبط أسبابه بعوامل مختلفة: تعتبر المكورات العقدية بيطا الحالَّة للدم من نوع  هي المسبب الرئيسي و هي بكتيريا تستوطن المسالك الهوائية العليا مسببة التهاب الحلق أو إلتهاب اللوزتين.
- ما هي العوامل التي تساهم في انتشار مرض الروماتيزم المفصلي الحاد ؟ 
  • يعتبر الأطفال في سن التمدرس الأكثر عرضة للإصابة بالالتهاب الحاد المفصلي، حيث أن الاختلاط يساعد في انتشار العدوى بالبكتيريا المسببة. المستوى السوسيو اقتصادي الضعيف للأشخاص و ضعف البنية الصحية يساهمان بشكل كبير في انتشار المرض. ضعف الوعي لدى المواطن بأهمية العلاج المبكر واستشارة الطبيب، و استعمال العلاجات التقليدية والتي غالبا ما تؤخر الكشف.
- ما هي أعراض الإصابة بالروماتيزم المفصلي الحاد وماهي مضاعفاته؟  
  • أعراض هذا المرض لا تظهر   مجتمعة فقد تبدأ بارتفاع حرارة الجسم ( 38-39 C)، ثم الإحساس بالعياء و فقدان الشهية. إلتهاب مع الألم في المفاصل بشكل مماثل و متنقل بسرعة، لمدة تتراوح بين ثلاثة أيام و أسبوع، و يصيب جميع المفاصل و خاصة الركبتين، المرفقين و الكاحل. بالإضافة إلى الإصابة بطفح جلدي أحمر على شكل قطع نقدية يتمركز في الجدع و الخاصرة و كذلك في الكتفين. كما يمكن ملاحظة عُقيدات صغيرة بحجم حبة العدس تحت الجلد و تتمركز على طول العمود الفقري و كذلك في المفاصل الكبرى. القيام بحركات لا إرادية للأطراف.
 - كيف يؤثر هذا المرض على وظائف القلب؟ 
  • تعتبر إصابة القلب الأكثر خطورة ،  حيث يتسبب هذا المرض في التهاب صمامات القلب و هي الأكثر شيوعا بالمغرب، و قد يؤدي إلى إتلافها مع الحاجة إلى إجراء عمليات جراحية على المدى المتوسط أو البعيد،أو إلتهاب عضلة القلب مع قصور في عملها. يمكن إجراء أيضا بعض تحاليل الدم لدعم الكشف عن هذا المرض.
-ما هي الأساليب المعتمدة في علاج هذا المرض   ؟
  • يعتمد العلاج بالأساس على الوقاية، لذلك نركز على أهمية علاج التهاب اللوزتين أو التعفنات البكتيرية للحلق بالمضادات الحيوية المناسبة و في الوقت المناسب بعد استشارة طبية .أما إن ظهرت أعراض المرض فيجب اتباع بروتوكول علاجي صارم تحت إشراف طبي مختص و الذي يعتمد على المضادات الحيوية و مضادات الالتهاب لمدة طويلة الأمد من أجل تفادي الانتكاسات و بالتالي تفادي إتلاف صمامات القلب و الذي يستلزم منا إجراء عمليات القلب المفتوح لاستبدالها، و ما يتبع ذلك من مخاطر ومضاعفات.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا