Fr

سوء تدبير النفايات الطبية يعرض الأطر الطبية لخطر الإصابة بفيروس “الإيدز”

سوء تدبير النفايات الطبية يعرض الأطر الطبية لخطر الإصابة بفيروس “الإيدز”
في الأول من دجنبر من كل عام يحيي ملايين الناس حول العالم اليوم العالمي لمرض الايدز والذي هو مناسبة لرفع مستوى الوعي حول فيروس نقص المناعة البشرية ومرض الايدز كما أنه فرصة للعمل في سبيل الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية في المجتمع . وفي الوقت الذي يركز فيه العالم اهتمامه على أزمة كوفيد-19، يأتي اليوم العالمي لمكافحة الإيدز هذه السنة ليذكرنا بضرورة مواصلة التركيز على جائحة عالمية أخرى لا تزال تلازمنا منذ ما يقارب 40  عاما على ظهورها . وفي هذا الصدد، تقول وزارة الصحة في بلاغ توصلت Saha.ma بنسخة منه أنه في إطار  الخطة الاستراتيجية الوطنية لسنة 2023 لمحاربة داء السيدا، تمكنت الوزارة خلال سنة 2019 وبتعاون مع جميع المتدخلين، من توسيع عملية الكشف عن الفيروس حيث  بلغت نسبة الأشخاص المتعايشين مع هذا الداء في المغرب 78 في المئة ،مع ولوج 90 في المئة منهم إلى العلاج بمضادات الفيروس القهقرية وإبطال الحمولة الفيروسية عند 92 في المئة منهم وذلك حسب إحصائيات قامت بها وزارة الصحة . وفي سياق ذي صلة، أكدت وزارة الصحة على ضرورة ضمان الولوج إلى خدمات الوقاية والرعاية ضد فيروس نقص المناعة البشرية وذلك بالرغم من سياق الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كوفيد-19 الذي يشهده المغرب على غرار باقي دول العالم . وبحسب أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة فقد تجاوز عدد المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة 75 مليون إنسان عالميا في حين أدى إلى وفاة 32  مليون شخص نتيجة الأمراض المرتبطة بالإيدز منذ بداية تفشي الفيروس إلى يومنا هذا . الممرضون .. الفئة الأكثر تعرضا لخطر الإصابة بالإيدز . شغف الممرض مرضاه، وشغف المريض ممرضه، ثنائي لا يجزم تجزيئه .. فالممرض يعتبر الشخص المسؤول عن الرعاية التمريضية في مختلف مراحل تواجد المرضى وبذلك يعتبر الأكثر عرضة للإصابة بفيروس فقدان المناعة المكتسبة حيث أن 80 في المئة من العلاجات الموجهة للمرضى يقدمها الممرضون الشيء الذي يؤكد على دورهم الرئيسي في رحلة العلاج، ويجعلهم في ذات الآن الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس على غرار فيروس كوفيد-19. وقد أكد الدكتور محمد مولوع في لقاء سابق مع Saha.ma أنه من بين الأسباب التي تعرض الممرض إلى خطر الإصابة بفيروس فقدان المناعة المكتسبة نجد سوء تدبير النفايات الطبية التي تنتجها مختلف المؤسسات الاستشفائية،  نظرا للخطورة الكبيرة التي تشكلها هذه النفايات، وكذا تعدد أنواعها بسبب التوسع الكبير في الخدمات الطبية الوقائية التشخيصية، فسوء تدبير هذه النفايات داخل المؤسسات الاستشفائية يعرض العاملين في قطاع الصحة خاصة الممرضين لعدة أنواع من العدوى والتسمم يمكن أن تسبب في أمراض خطيرة كمرض فقدان المناعة المكتسبة "السيدا" . ولا يقتصر الخطر الكبير لهذه النفايات على العاملين في قطاع الصحة بل قد يمتد إلى عدة أفراد من المجتمع، وذلك أثناء طرح هذه النفايات في المطارح العمومية .فداء السيدا مرض يمكن أن يصيب الكثير من الناس نتيجة خطأ طبي أو غفلة منهم وليس بالضرورة أن يشكل وصمة عار في جبين المصاب به . مرضى "السيدا"... الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد وفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش فإن المصابين بمرض فقدان المناعة البشرية في مرحلة متقدمة، أو لديهم انخفاض عدد خلايا سي دي 4 المقاومة للعدوى، أو الذين لا يخضعون للعلاج بمضادات الفيروسات القهقرية، أو لا يستطيعون الحصول عليه، قد تزداد لديهم خطورة الإصابة بالعدوى والمضاعفات الصحية المتعلقة بفيروس كورونا . وفي هذا الصدد عملت وزارة الصحة على ضمان استمرارية الرعاية للأشخاص المتعايشين مع الفيروس، ولا سيما من خلال ضمان الولوج إلى العلاج بالمضادات القهقرية، وذلك بالتعاون مع الشركاء المؤسساتيين ومنظمات المجتمع المدني وبدعم من الصندوق العالمي وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بمكافحة فيروس نقص المناعة البشري . جائحة كورونا قللت من الحملات التحسيسية قلصت جائحة كورونا من عدد الحملات ضد فيروس فقدان المناعة المكتسبة حيث أكدت رئيسة جمعية "الكرامة" ل Saha.ma أنه قد تم التركيز على التعبئة الوطنية لمحاربة كوفيد-19 ، في حين يبقى تنظيم حملة تحسيسية للوقاية من هذا الفيروس أمرا قابلا للنقاش خلال هذه الفترة . وعزت رئيسة الجمعية أسباب ذلك إلى صعوبة التنقل إلى المدارس في ظل هذه الجائحة بالإضافة إلى قلة عدد التلاميذ في المدارس بسبب التعليم عن بعد . هذا وكانت الجمعية تقوم بالعديد من الأنشطة التحسيسة حول مرض "السيدا" بإشراف ثلة من الأطباء والمتخصصين في هذا المجال خلال السنوات السابقة .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا