Fr

شبكية العين والدماغ …أية علاقة ؟

شبكية العين والدماغ …أية علاقة ؟

كثيرة هي المشاهد التي نستحضرها في المسلسلات والتي استطاعت أن تلتصق في الذاكرة البصرية نتيجة تكرارها في جميع الأفلام  بمختلف أنواعها والتي تجعلنا نتوقع مثلا أول  شيء  يقوم به الطبيب عندما يفحص البطل بعد تعرضه لحادثة سير مميتة  حيث يبدأ بتقييم حالته الأولية انطلاقا من عينيه عبر  تركيز الضوء على شبكية العين  . قليلون هم الذين يتساءلون عن ماهية ذلك التدخل الاستعجالي وما مرد  ذلك أو كيف يستطيع الطبيب تقييم حالة المريض من خلال تسليط الضوء على العين فقط  فهل صحيح  فعلا أن العين مرآة الجسد التي تعكس  في كثير من الأحيان الحالة الصحية للجسم ؟

للإجابة عن هذه التساؤلات يجب أن نعرف أولا  أن  شبكية العين  تتكون من الملايين من الخلايا الحساسة للضوء (الخلايا النبوتية والمخروطية) وغيرها من الخلايا العصبية التي تتلقى المعلومات البصرية وتنظمها. ترسل شبكية العين هذه المعلومات إلى الدماغ من خلال العصب البصري لانسان، مانحةً إياه القدرة على الرؤية .

وقد أثبتت  عدة دراسات أن  فحص العين غالبا ما يكشف عن العديد من المشاكل الصحية، ومن ضمنها أمراض خطيرة كالسكتة الدماغية أو التنبؤ بدخول المريض في غيبوبة، أو حدوث تغيرات في الجسم  نتيجة الاصطدام القوي ، فالعين ذات الدائرة الرمادية حول القرنية، مثلا، غالبا ما تكون إشارة على ارتفاع نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية، حسبما يقول طبيب العيون الأمريكي، جون سي هاغان في حوار مع موقع CBC نيوز الأمريكي. ففي هذه الحالة التي تعرف لدى الأطباء بـ arcus senilis يجب أن يخضع المريض لفحص الدم للتحقق من ارتفاع نسبة الدهون في الدم، خاصة أولئك الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا.

كما يمكن أن تكشف شبكية العين عن عوارض لأمراض معينة كمتلازمة هورنر التي تتميز بجفون متدلية مرتخية. الأمر الذي قد يدل على إمكانية  الإصابة بأورام في الرقبة، أو تمدد الأوعية الدموية. كما يمكن لفحص شبكية العين أن يكشف كذلك عن ارتفاع ضغط الدم. فارتفاع الضغط يتسبب في حدوث تمزق للأوعية الدموية الذي يتم رصده عن طريق نبض العين .

وفي السياق ذاته أكد بحث جديد على إمكانية التنبؤ بالإصابة بمرض الزهايمر عبر الخضوع لفحص شبكية العين حيث يقترح البحث  أن ترقق شبكية العين - النسيج الحساس للضوء الذي يبطن الجزء الخلفي من العين - في منتصف العمر مرتبط بالأداء المعرفي في بداية حياة الإنسان وفي مرحلة البلوغ.

ويقول الفريق الذي يقف وراء هذه الدراسة الجديدة إن النتائج قد تمهد  في يوم من الأيام  الطريق أمام  اختبار بسيط للعين يمكن أن يساهم  في التنبؤ بخطر إصابة الشخص بأمراض مثل مرض الزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعا للخرف.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا