Fr

علامات تنذر بإصابتك بسرطان المعدة ..تعرف عليها مع الدكتور حمرالراس عصام

علامات تنذر بإصابتك بسرطان المعدة ..تعرف عليها مع الدكتور حمرالراس عصام
أمراض المعدة كثيرة ومتعددة يمكن أن تبدأ بالالتهاب البسيط وممكن أن تتطور وصولاً إلى سرطان المعدة، الذي يعتبر أحد الأمراض القاتلة. ...تعرفوا على أسبابه وأعراضه والوسائل المتاحة لعلاجه في هذا الحوار مع  الدكتور حمرالراس عصام أخصائي جراحة الجهاز الهضمي والجراحة العامة .
  • ما هو سرطان المعدة؟
سرطان المعدة هو من الأورام الخبيثة التي تصيب المعدة والتي تنتج عن نمو خلايا غير طبيعية بمعدلات انقسام عالية جدا على بعد سنتمترين من فم المعدة . ويعد سرطان المعدة من أخطر أمراض المعدة الأكثر انتشارا ويسمى هذا النوع من السرطان بالسرطان الغدي. وفي المغرب يعتبر سرطان المعدة النوع الأكثر شيوعا من بين أنواع السرطان التي تصيب الجهاز الهضمي
حيث يبلغ معدل الإصابة به 5.2 لكل 000 100 رجل و3 لكل 000 100 امرأة
وذلك حسب تصنيف السجل الإقليمي للسرطان في الرباط  و ترتفع فرصة إصابة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما بسرطان المعدة مقارنة بالأشخاص الأقل سنا.
  • ما هي أسباب وعوامل الخطر لسرطان المعدة خاصة "الأورام الغدية"؟
الاصابة بعدوى البكتيريا الملوية البوابية وهي بكتيريا تعيش في المعدة ويمكن أن تسبب التهابا وتهيّجا في بطانة المعدة وقرحًا وتعد أحد عوامل الخطر القوية للإصابة بأنواع معينة من سرطان المعدة .حيث أن حوالي 1 في المائة من الأشخاص المصابين بالبكتيريا الملوية يصابون بسرطان المعدة في حالة استمرار العدوى .كما أن الإصابة بالبكتيريا قد يساعد في الكشف عن الإصابة بسرطان المعدة في مرحلته المبكرة ..
  •   العوامل البيئية، وعوامل الخطر الرئيسية هي:
انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، والتدخين، واتباع نظام غذائي به نسب قليلة من  الفواكه والخضروات (غنية بمضادات الأكسدة)، واتباع نظام غذائي يعتمد على الكثير من الأطعمة المملحة والمدخنة . واستهلاك كميات كبيرة من الدهون بالاضافة  إلى ارتفاع استهلاك ملح النترات أو نترات الصوديوم (نوع من الملح موجود في جميع أنحاء العالم)  والنتريت والنيتروزامينات وهي مركبات ضارة ثبت علميا أن لها دورا رئيسيا في التسبب بالسرطان لدى الإنسان .
ارتفاع استهلاك ملح النترات أو نترات الصوديوم (نوع من الملح موجود في جميع أنحاء العالم)  والنتريت والنيتروزامينات
  • ما هي أعراض وعلامات سرطان  المعدة:
يتميز سرطان المعدة بأعراض متعددة قد يرتبط بعضها بالجهاز الهضمي مباشرة وقد تكون أعراض غير مباشرة إلا أن اكتشاف الإصابة بسرطان المعدة قد يأتي بمحض الصدفة بصرف النظر عن أي علامة أخرى تتعلق مباشرة بسرطان المعدة حيث يمكن اكتشافه أثناء خضوع  الشخص لفحص طبي روتيني للتأكد من صحته العامة.
  • - العلامات المرتبطة بالجهاز الهضمي :
  • متلازمة الألم الشرسوفيّ؛ حيث يعاني المريض المصاب بها من آلام متقطعة، أو شعور بالحرقة في المنطقة الشرسوفيّة الواقعة أعلى المعدة، وتكون شدّة الألم متوسطةً، وترتبط آلام هذه المتلازمة بالطعام؛ حيث إنّ تناول الطعام يسبّب الألم عند بعض المصابين ويقلّله عند البعض الآخر ومن الخطأ أن نعزو هذا الألم دون دليل ، إلى التهاب المعدة أو إجراء الموجات فوق الصوتية الكبدية المطمئنة زورًا إذا كانت نتائجها سلبية.
  • عسر الهضم  و حرقة المعدة (ألم حارق في الصدر خلف عظمة الصدر مباشرة ) والاحساس بالامتلاء أثناء تناول الوجبات .
  • الشعور بمعدة منتفخة ومتضخمة جدا و تجشؤ متكرر
  • نزيف الجهاز الهضمي: القيء الدموي (طرد الدم من خلال الفم)، دم في البراز يميل لونه إلى السواد .
  • عُسْر البلع المَرِيئي والذي يشير  إلى الإحساس بالْتِصاق الطعام أو وقوفه في قاعدة الحلق أو في صدركَ بعد البَدْء في البلع .
  • - علامات غير مباشرة:
·        علامات عامة مثل تغير الحالة الصحية بشكل عام , كفقدان للشهية وفقدان الوزن، حمى طويلة الأجل.
  • الإصابة بفقر دم شديد يصاحبه أعراض شحوب في البشرة .
  •  الالتهابات المخاطية المعدية المزمنة )( التهاب الغشاء المخاطي للمعدة) من النوع أ و ب  و( تضخم العقد اللمفاوية في المعدة )
  •  ألم في أعلى البطن أو ألم تحت عظمة القص وهي عظمة مسطحة تقع وسط الصر والتي تربط عظام الأضلاع بغضاريف الصدر .

و بشكل عام، ينصح الأشخاص الذين يتجاوزون سن الخمسين بإجراء فحص التنظير الليفي المعدي عند معاناتهم من الغثيان، القيء المصحوب بالدماء، آلام عند تناول الطعام، فقر الدم، فقدان الشهية المفاجئ وذلك بشكل استعجالي .

  • كيف يمكن الكشف عن سرطانات المعدة وتحديد مكانها؟

بعد الفحص السريري الدقيق والشامل يُعدُّ التنظير الداخليّ (فحص يُستخدَم فيه أنبوب مرن لمُعاينة السبيل الهضميّ من الدَّاخل) أفضل إجراء تشخيصيٍّ، فهو يُمكن الطبيب من مُعاينة المعِدة مُباشرةً  ومن أخذ عيِّنات متعددة من النسيج لتفحُّصها تحت المجهر (خزعات). كما  يُمكّن الطبيب من النظر إلى المريء، المعدة، والأمعاء (الإثنا عشر) بطريقة مباشرة وتحديد مكان الورم بدقة عالية ، المنظار عبارة عن أنبوب مرن مزوّد بمصدر ضوئي وكاميرا فيديو يدخله الطبيب إلى المعدة عبر الفم.

  • ما هو علاج سرطان المعدة؟

تتم مناقشة ملف المريض في اجتماع استشاري متعدد التخصصات لاتخاذ  القرار بشأن العلاج الأنسب لحالة المريض وتحديد مكان وزمن الجراحة. ويعتمد علاج السرطان على عدة عوامل، تشمل صحة المريض العامة ودرجة شدة السرطان وتفضيل المريض لآلية العلاج وتعتبر الإمكانية الوحيدة للشفاء التام من سرطان المعدة هي عن طريق الجراحة و استئصال المعدة، بشكل جزئي أو كامل، مع أو بدون أي إضافات علاجية كالعلاج الكيميائي أو العلاج بالأشعة .و في حالة التشخيص المبكر، أي عندما يكون الورم صغير ومحصور داخل المعدة، قد تكون العملية الجراحية كافية بمفردها، وهذا يتوقف على موضع المرض وانتشاره، ربما يقتصر التدخل على إجراء استئصال جزء من المعدة أو استئصال كلي فحسب، كما يمكن أن تتم عملية الاستئصال من خلال العلاج الكيميائي قبل وبعد الجراحة أو يتبعها العلاج الكيميائي الإشعاعي أو العلاج الكيميائي وحسب.

وتجدر الإشارة إلى أنه قبل أي جراحة لسرطان في الجهاز الهضمي ، يتم توفير دعم غذائي خاص لجميع المرضى إلا أنه بعد العملية الجراحية ، يوصى به فقط للمرضى الذين يعانون من نقص التغذية .

  • هل يتطلب السرطان ترصد ما بعد العلاج؟

نعم، المراقبة بعد العلاج مهمة جدا ولكن بعد العلاج التلطيفي لا توجد توصيات مراقبة. يجب أن تتكيف المتابعة مع العلامات السريرية التي تظهر على المريض

  •  يجب أن يخضع المريض لفحص سريري كل 6 أشهر لمدة 5 سنوات ثم مرة واحدة في السنة مع البحث عن علامات تنم عن عودة محتملة للسرطان وعلامات نقص التغذية التي قد تتطلب مشورة متخصصة.
  • تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية كل 6 أشهر لمدة 3 سنوات لفحص الأعضاء الموجودة داخل تجويف البطن وتصوير الصدر بالأشعة السينية كل عام لمدة 3 سنوات ويمكن استبدال هذين المقترحين الأخيرين بفحص بالأشعة المقطعية للصدر والبطن كل 6 أشهر لمدة 3 سنوات مع فحص البطن والحوض بواسطة الأمواج فوق الصوتية كما هو موضح أعلاه.
  • إجراء التحاليل البيولوجية الطبية مرة واحدة في السنة خاصة فحص تعداد الدم الكامل لتقييم الحالة الصحية العامة والكشف عن مجموعة كبيرة من الاضطرابات بما في ذلك فقر الدم والعدوى بعد استئصال المعدة.
  •  في حالة  استئصال المعدة الكلي  يجب إعطاء فيتامين ب12 و حمض الفوليك.
  • في حالة استئصال المعدة الجزئي ، يجب أن  تبدا مراقبة بطانة المعدة  بعد 10 سنوات من الجراحة وتشمل المراقبة تنظيرًا هضميًا عالي الدقة كل عامين مع  أخذ خزعات للفحص.
  • هل يمكن اعتبار سرطان المعدة مرض ساحق ؟

سرطان المعدة من السرطانات التي لازالت تعرف تأخرا في تشخيصها  كما يمكن أن تتكرر الإصابة بسرطان المعدة في الموضع ذاته الذي اكتشف فيه السرطان في البداية وذلك بنسبة 32 في المائة أو قد تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم مع احتمالية التهاب الصفاق الداخلي( الغشاء البريتوني)  بنسبة 45.9 في المائة  وهذا يعتمد على نوع الإصابة الأولى بالسرطان والمرحلة التي بلغها المتعافي عند الاصابة به من قبل . كما تتأثر معدلات المراضة والوفيات بنوع الجراحة التي تم إجراؤها في حين أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات بعد تشخيص الإصابة بسرطان المعدة قابل  للتغيير بناءً على نوع السرطان ومرحلته .

  [caption id="attachment_9126" align="aligncenter" width="300"] الدكتور حمرالراس عصام:   أخصائي في جراحة الجهاز الهضمي والجراحة العامة[/caption]  

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا