Fr

فقدان الطفل مباشرة بعد الولادة..ألم مشترك بين الزوجة والزوج

فقدان الطفل مباشرة بعد الولادة..ألم مشترك بين الزوجة والزوج
بين صرخَات الوَجَع، وصَرَخَات الحَيَاة أيضا تولد صرخات أمل في لحظة تمنح فيها المرأة الحياة لطفلها ...في تلك  الدقائق المعدودة والثواني المحسوبة  تدرب المرأة  حنجرتها على صرخات تتردد في كل مسامة من جسدها وروحها وقلبها ومشاعرها.. ودائما ماتتخوف أن تكون الصرخة الأخيرة لها وحدها ..فليس هناك ألم يعادل من قيل لها "عظم الله أجرك في طفلك الذي لم تكتب له الحياة" ..لا أحد يمكنه ان يتخيل حجم الحزن الذي يعتصر خلجات قلب  الأم حين تفقد أحد أبنائها بعد ان تكبدت عناء الحمل وحملته وهنا على وهن لمدة تسعة أشهر . كما لا يمكن لأحد ان يحس بانكسارها المتجدد دوما حين تقف امام نقش استعار قليلا من حياة طفلها على الورقة البيضاء، وأصبح الان على قطعة من رخام تؤرخ لسيرة راحلة، بين صرختين، الصرخة الأولى ولد في...... والصرخة الثانية توفاه الاجل في نفس اللحظة ....يالقلب تلك الام، كم ودت لحظتها لو انها حبست جنينها داخل سجنها ولم تسمع عبارة لقد فقدناه . وللتخفيف من وطأة تلك التجربة المرة ينصح المختصون في الصحة النفسية بالتوقف عن ذكر هذا الحادث المأساوى، وعدم التفكير فيه بمجرد تعافى السيدة كما يجب عدم التفكير فى سرعة الإنجاب ومطالبة المرأة بالمحاولة مرة أخرى، فهذا الفعل نوع من الضغط النفسى الزائد عليها. بالإضافة إلى ذلك يجب تقديم يد المساعدة للسيدى بغية الخروج من حالة الاكتئاب سريعا، وعدم مبالغة الزوج والأهل فى الحزن حتى لا تصاب بخيبة الأمل. وفي حالة ما إذا عانت المريضة من نوبات اكتئاب أو نوبات بكاء، لابد من عرضها على مختص لمساعدتها. من السهل أن يشعر أي زوج أو زوجة بالوحدة بعد وفاة الطفل فور ولادته لذلك نحتاج للاستمرار في توفير مساحة ليس فقط للنساء اللاتي تعرضن للإجهاض ولكن لأزواجهن  الذين يتألمون أيضا جراء هذه الخسارة .  

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا