Fr

قافلة طبية توفر خدمات صحية مجانية لمناطق قروية

قافلة طبية  توفر خدمات صحية مجانية  لمناطق قروية

في ظل الضغط الكبير الذي تواجهه مستشفيات المغرب بسبب ارتفاع نسق انتشار فيروس كورونا ، تعطلت خدمات الوقاية من الأمراض الغير السارية وعلاجها بقدر كبير  منذ أن بدأت الجائحة ويعود ذلك لأسباب عدة من قبيل إلغاء المواعيد المقررة للعلاج ، ونقص وسائل النقل العام المتوفرة، ونقص الأطقم الطبية وشبه الطبية بسبب إعادة تكليف العامليين الصحيين لدعم الخدمات الخاصة بكوفيد-19 .

وفي محاولة لتعويض  نقص بعض الخدمات الصحية  تعتمد  جمعيات ومراكز الرعاية الصحية إلى جانب وزارة الصحة  على قوافل طبية متنقلة، وجهتها مناطق داخلية ،  هدفها توفير عدد  من الخدمات الصحية المجانية في مختلف التخصصات والتخفيف من حدة نقص  العاملين الصحيين   في تلك المناطق وتخفيض الضغط القائم على المستشفيات  خلال جائحة كورونا.

في دجنبر وعلى مدار  8 أيام توجهت قافلة طبية من تنسيق الجمعية المغربية لمحاربة داء السيدا  بشراكة مع تنسيقية جهة الرباط سلا القنيطرة لجمعية المنار للتربية والثقافة، إلى  مختلف مدن جهة الرباط سلا القنيطرة للتحسيس بداء السيدا والأمراض المنقولة جنسيا،و إجراء الفحوصات الطبية للكشف عن أمراض  النساء بما في ذلك  داء سرطان الثدي، سرطان الرحم، داء السكري، وكورونا .

واستفاد من هذه القافلة،  231 شخصا ، من بينهم 141 شاب و 93 امرأة بما فيهم أشخاص في وضعية إعاقة، موزعين بين مدينة الرباط ، سلا ،تمارة، سيدي سليمان الغرب، تامسنا وعين العودة.

ويقول الرئيس والمنسق الجهوي لتنسيقية جهة الرباط سلا القنيطرة لجمعية المنار، أشرف فوزي،  لموقع Saha.ma إن " القافلة أتت بتنظيم من الجمعية وبمشاركة أطراف أخرى،  علما أنها تهتم بتنظيم قوافل طبية في اختصاصات متعددة ومختلفة تستهدف المناطق القروية لجعل الخدمات الصحية في متناول جميع المغاربة  "

وأوضح  فوزي  أن الساكنة المستهدفة من القافلة، استفادت من فحوصات طبية في أمراض النساء والتوليد،والكشف المبكر عن سرطان الثدي، فضلا عن أمراض أخرى مثل السكري و فيروس كورونا.

وأشار إلى أن هذه المبادرة الإنسانية والتضامنية تندرج في إطار قوافل طبية تستهدف المناطق القروية لتقديم الرعاية اللازمة لهذه الفئة مؤكدا  أن دور  القوافل الطبية هو دور تكميلى للدور الأساسى الذى تقوم به المؤسسات العلاجية فى خدمة المواطن وهو فى أضعف حالاته الصحية. 

وقد تمكنت القافلة الطبية من الكشف عن حالات الإصابة بفيروس فقدان المناعة المكتسبة وفيروس كورونا  الأمر الذ ساعد على إحالة المصابين للعلاج وفقا للرأي الطبي .

هذا وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن  الأمراض غير السارية تتسبب في وفاة 41 مليون شخص سنوياً، وهو ما يساوي 71٪ من مجموع الوفيات في العالم. وفي كل عام يتوفى 15 مليون شخص في سن يتراوح بين 30 و69 عاماً نتيجة لإصابته بأحد الأمراض غير السارية، ويحدث أكثر من 85٪ من هذه الوفيات المبكرة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وتساهم القوافل الطبية التي ينظمها المجتمع المدني في تخفيض نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة بالأمراض السارية خاصة خلال جائحة كورونا التي فاقمت معاناة المنظومة الصحية وعرقلت سبل الرعاية والوصول إليها  .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا