Fr

كم تحتاج الدول العربية المتوسطة والمنخفضة الدخل لتتعافى من آثار الجائحة ؟

كم تحتاج الدول العربية المتوسطة والمنخفضة الدخل لتتعافى من آثار الجائحة ؟
فيروس كورونا لم يحصد أرواح ملايين البشر فقط بل  لا زال هذا الفيروس ينهك أجساما ضعيفة لا تقوى على الهجوم الشديد والشرس من هذا  الفيروس اللعين . قصة كفاحنا ضد الجائجة مستمرة رغم ما تعانيه عديد الدول العربية من تبعات صحية و اقتصادية و اجتماعية لهذا الفيروس فكثير منها تحتاج إلى ما يقل عن 50 مليار دولار إضافية لكي تتعافى من آثار فيروس كورونا"، حسب دراسة جديدة أصدرتها لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا (الإسكوا). وأكدت الأمم المتحدة في بلاغ توصلت saha.ma بنسخة منه، أن كلفة خطط التحفيز الحكومية في المنطقة لا تتعدى 1% من مجموع الحوافز المالية العالمية، كما لا تشكّل الإجراءات التي اتخذتها البنوك المركزية العربية لضخّ السيولة إلا ما يقارب 3% من تدابير البنوك المركزية في أنحاء العالم. وبحسب الدراسة، بلغ متوسط الحوافز المالية الحكومية العربية حوالي 4% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، ما يعادل ثلث المتوسط العالمي. هذا وتلحظ الدراسة غياب استحقاقات البطالة، فلم تعلن سوى بلدان عربية قليلة عن تعويض الموظفين الذين فقدوا وظائفهم بسبب الجائحة. وفي هذا الصدد، أكدت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي في تعليقها حول الموضوع، "أن المنطقة العربية قد أصبحت في حاجة ماسة المزيد من الحوافز المالية، غير أن فعالية الحوافز تتطلب إنفاقاً ذكياً، حيث يتم توجيه الاستثمار ليس فقط نحو التعافي بل نحو ضمان البقاء: بقاء الناس، وبقاء الشركات". ولتحفيز التعافي، تقترح الدراسة إجراءات إضافية والتي يمكن اتخاذها والتي تتمثل أساسا في الطلب إلى الدائنين الرسميين تجميد دفع أقساط خدمة الدين المستحَقة على البلدان المتوسطة الدخل المثقلة بالديون في المنطقة والبلدان الأقل نموًا، ما من شأنه أن يحرر نحو 15 مليار دولار من العملات الأجنبية. كما تدعو الدراسة إلى زيادة فرص الحصول على قروض ميسّرة بهدف تحسين التمويل لأهداف التنمية المستدامة. ولسد أوجه الفجوات المحتملة في الإنفاق على الصحة خلال هذه الأزمة الكارثية، أكدت دشتي أهمية الوفاء بالتعهدات السابقة بتقديم المساعدات الإنمائية، خاصة أثناء هذه المرحلة الحرجة وعلى الأقل عبر الحفاظ على المستويات الحالية، وأضافت: "على البلدان الغنية أن تتّحد وتُساهم في إنشاء صندوق إقليمي للتضامن الاجتماعي يمكن أن يلعب دورًا في تحسين أحوال الفقراء وإيجاد الفرص لهم". و تأتي الدراسة الجديدة التي أعدتها الإسكوا وهي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، كجزء من سلسلة دراسات لتقييم أثر فيروس كورونا تُعدّها الإسكوا لدعم الدول العربية في جهودها المشتركة للتخفيف من آثار الوباء العالمي.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا