Fr

ما وراء الحجر الصحي

ما وراء الحجر الصحي
خلال 48 ساعة المنصرمة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات مصورة لأشخاص مصابين بفيروس كوفيد _19، يحكون فيها عن معاناتهم داخل غرف مخصصة للحجر الصحي والتي لا تستوفي شروط الرعاية الصحية المعمول بها دوليا حسب تصريحاتهم . وقد خلفت هذه المقاطع ردود فعل كبيرة بين المواطنين المغاربة ، حيث تساءل البعض عن مصير المصابين بهذا الوباء ،فيما نسب البعض الآخر ارتفاع حالات الوفيات يوما بعد يوم إلى سوء الرعاية الصحية للمصابين، خصوصا بعد المقطع الأخير للمواطن المغربي بجنسية بريطانية والذي أدلى فيه بتصريحات أقل ما يقال عنها أنها صادمة وموجعة . وإثر ذلك أصدرت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش بالمقابل ،بلاغا توضيحيا توصلت "Saha.ma'' بنسخة منه ، تؤكد فيه "على كل المجهودات المبذولة من طرف كل العاملين وذلك للسهر على راحة المرضى مع توفير كل الوسائل المتاحة حسب ما هو مسطر من طرف وزارة الصحة" . أما فيما يخص الإطعام ،قالت الإدارة بأن هذه الخدمة مفوضة لشركة متخصصة في هذا الميدان وأن الأطقم المتخصصة في علم التغذية هي التي تسهر على بلورة قائمة الوجبات حسب الحاجيات الملائمة لحالات المرضى أخذا بعين الاعتبار الجانب الصحي، وأنه يتم توزيع الوجبات في الوقت المحدد في دفتر التحملات حسب ما ورد في البلاغ . كما نوهت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها الأطقم الطبية والتمريضية والتي تسعى بدورها إلى توفير سبل الراحة مع الأخذ بعين الاعتبار الجانب النفسي للمرضى الذين يعانون من العزلة لمدة طويلة مما يزيد من تورترهم وقلقهم . وأمام هاته الردود المتضاربة ، وجب بذل المزيد من الجهد لتجاوز مثل هذه المعضلات المخجلة، و التي تخدش صورة المشهد الصحي بصفة عامة. ولنكن جميعا أصحاب القرار ، فنحن الآن من سيقرر إن كنا سنحارب مع بلدنا أم سنتهاون ونقدم أرواحنا للعدو، نحن الآن من بيدنا اتخاذ القرارات الصعبة والمصيرية، دفاعنا مكشوف للعدو، وسلاح العدو مكشوف أمامنا، فإما هزيمة وإما انتصار، إما عزل وإما استهتار، إما تهاون وإما مسؤولية،  لكن الآن إرادتنا ووعينا ومسؤوليتنا اتجاه أنفسنا وأهلنا وبلدنا هي  إيجاد الحلول لمحاصرة هذا العدو والقضاء عليه لذلك فلنقم بواجبنا - مسؤولين ومواطنين- دون تذمر أو استعلاء فكلنا أبناء هذا الوطن وأرواحنا له فداء .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا