Fr

ما سبب إصابة النساء بمرض “هشاشة العظام” ؟ الجواب مع الدكتور محمد أمين حليمي

ما سبب إصابة النساء بمرض “هشاشة  العظام” ؟ الجواب مع الدكتور محمد أمين حليمي
هشاشة العظام ..مرض يعبث بالعظام ويتسرب كاللص إلى الهيكل العظمي للإنسان ناخرا الجسد كما تنخر السوسة الخشب فيصبح العظم هشا وهنا ويغدو العكاز خير رفيق لمن خارت قواه جراء الإصابة بهذا المرض. وعلى خلاف الاعتقاد السائد فإن مرض هشاشة العظام يصيب الشباب والاطفال أيضا فهو لا يفرق بين كبير أو صغير وليس من الضروري أن يشتعل الرأس "شيبا" كما يقال كي يصاب الانسان بهذا المرض . وحسب تصريح الدكتور محمد أمين حليمي، أخصائي جراحة العظام و المفاصل، ل موقع Saha.ma فإن "مرض "هشاشة العظام" يعتبر من بين الأمراض الصامتة الأكثر شيوعا في العالم، ويتسبب في ضعف العظام تدريجيا حتى يسهل كسرها بأبسط المسببات المعروفة مثل السقوط وقد يصل الأمر إلى مجرد الانحناء أو السعال عند البعض " . ويصاب الإنسان بمرض هشاشة العظام بسبب فقدان النسيج العظمي لمادتي الفوسفورو الكالسيوم معا أو إحداهما فتصبح العظام هشة ومثقبة وضعيفة وقابلة للكسر تلقائيا أو نتيجة تعرضها للكدمات حتى لو كانت بسيطة .
مرض هشاشة العظام يصيب الإناث أكثر من الذكور
ويحدث مرض هشاشة العظام عند الإناث أكثر من الذكور، وخاصة النساء اللائي إنقطع عنهن الحيض حيث أن نسبة النساء المصابات بهذا المرض من مجموع المصابين بالمرض تصل إلى 80 في المائة. وترجع هذه النسبة العالية لإصابات النساء به بعد انقطاع الطمث حسب الدكتور محمد أمين حليمي إلى حدوث اختلال في النظام الهرموني بحيث "ينقص هرمون الأستروجين مما يمنع العظام عن بناء نفسها وزيادة كتلتها مما يؤدي إلى ترققها وبالتالي سهولة كسرها" فالكثافة العظمية تصل عند الإنسان إلى ذروتها بين عمر الخامس وعشرين حتى الثلاثين للشخص وبعد ذلك فإنه يبدأ بفقدان ما مقداره أربعة بالألف من قوة عظامه كل سنة. ولكن السيدة بعد انقطاع الطمث فإن فقدانها للكتلة العظمية يكون أكبر بكثير عن الرجل بسبب نقص هرمون الإستروجين الذي له دور كبير في الحفاظ على مخزون عنصر الكالسيوم في العظام كما يساعد على تقوية مناعة المفصل ومحاربة الالتهابات ومرونة الحركة .
أفضل طريقة لكشف هذا المرض هو قياس كثافة العظام
ويمكن تشخيص مرض "هشاشة العظام" بواسطة صدور الأشعة السينية أشعة XRays في الحالات الممكنة وتعتبر أفضل طريقة لكشف هذا المرض هو قياس كثافة العظام عن طريق جهاز حديث يسمى جهاز كثافة العظام . ويختلف العلاج حسب درجة الإصابة بالمرض فهناك حالات تعالج بالأدوية ومركبات الكالسيوم بالجرعات اللازمة له أو بالعلاج الفيزيائي وقد تتطلب بعض الحالات تدخلا جراحيا حسب تصريح الدكتور محمد أمين حليمي .
الفرق بين "الروماتيزم" وهشاشة العظام
و عن الفرق بين "الروماتيزم" وهشاشة العظام يقول الدكتور محمد أمين أنه ثمة اختلافات كبيرة بين المرضين فالروماتيزم مرض يصيب المفاصل التي تصاب بالتهاب وتبدأ بالتورم وترتفع حرارتها ويشعر المرء بصعوبة تحريكها، وإذا لم يعالج الالتهاب في وقت مبكر، ويصنف "الروماتيزم " كمرض ذاتي يصيب المفصل أما مرض هشاشة العظام فيصيب الغضروف الذي يغطي السطح الداخلي لعظام المفصل. ومع مرور الزمن يفقد هذا الغضروف ليونته تدريجيا . وللوقاية من مرض "هشاشة العظام" ينصح الأطباء بضرورة تناول الغذاء المحتوي على الكالسيوم للحفاظ على قوة العظام في جميع مراحل العمر المختلفة والامتناع عن التدخين وشرب الكحوليات والشاي والمنبهات، بالإضافة إلى مزاولة التمارين الرياضية الخفيفة والمعتدلة والمستديمة وتناول الحليب المدعم بفيتامين د أو التعرض للشمس صباحا مع ضرورة تناول الغذاء الكامل المتوازن المحتوي على الفيتامينات الأخرى والمعادن تحت إشراف طبي .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا