Fr

ما سر شقاء الطفل الذي يحتل المركز الثاني بين أشقائه ؟

ما سر شقاء الطفل الذي يحتل المركز الثاني بين أشقائه ؟

التمرد ومحاولة تقليد الكبار أو تحديهم، من بين الصفات المشتركة عند الأطفال الذين يحتلون المركز الثاني بين أشقائهم .

وبحسب الدراسات العلمية ، يتميز هؤلاء الأطفال بطرحهم الكثير من التساؤلات لا لحاجة الاستطلاع والاكتشاف والفهم، ولا لخوفهم من الظواهر والأشياء، بل لحاجتهم إلى المشاركة الاجتماعية وتأكيد ذواتهم من خلال لفت أنظار الآخرين، وشد انتباههم، وتحصيل مدحهم، والحصول على مركز ومكانة عالية بين أصحاب السلطة من الأشخاص الكبار في المنزل .

وتشير الأبحاث التي أجراها علماء النفس إلى أن دافع الطفل الأوسط إلى كثرة التساؤل هو رغبته في تقليد الكبار، والتمرد عليهم وعدم الرضا، فكثيرا ما يقوم بأفعال تعبر عن سخطه واستنكاره لسلطة الأب أو الأم أو غيرهما من الكبار المحيطين به.

وفي غالب الحالات تكون معظم استجابات الآباء  سلبية لا تحقق الأهداف المرجوة، فنراهم يواجهون المشاكسة بالعنف والقسوة،  لتأديب الطفل الأوسط،  وهو أمر لن يردعه عن الاستمرار في المشاكسة  ليظل الطفل الأوسط لغزا بالنسبة للأطباء النفسيين. 

وفي حين أثبتت بعض الدراسات أن الطفل الأوسط يميل إلى أن يكون مصدر السلام والهدوء العائلي، أقرت دراسات أخرى بأن شعور الطفل الثاني بالإهمال من قبل الوالدين يجعله مصدرا للقلق الأسري وعادة ما يتسبب في العديد من المشكلات داخل المنزل ما يجعله  أكثر عرضة للانخراط في المشاكل المدرسية وحتى داخل الإطار العائلي، وقد تستمر حال التمرد حتى بعد تخطي مرحلة الطفولة والمراهقة حسب البحث الذي أجراه البرفيسور، جويست دويل المعنون ب "لعنة الطفل الأوسط"

وإلى جانب التمرد، يتميز الطفل الأوسط بالعديد من القدرات الغير متوقعة، والتي قد لا يلاحظها الآباء بسبب انشغالهم بالطفل الأكبر أو الأصغر، وأثبتت الأبحاث أن الطفل الذي يحتل المرتبة الثانية في الأسرة يكون شخصا  اجتماعيا، مفاوضا ماهرا، ودائما لديه أفكار خارج الصندوق، لذا فعادة ما يكون مصدر الإلهام والابتكار داخل الأسرة ولس فقط مصدرا للقلق والتوتر.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا