Fr

ما علاقة الكركم بمخاطر الإصابة بالسرطان؟

ما علاقة الكركم بمخاطر الإصابة بالسرطان؟
السرطان من أخطر الأمراض المميتة في العالم ، وثبت علميًا أن التغذية السليمة  و الإلتزام بقواعد معينة للتغذية والنظام الغذائي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان،
و في هذا الإيطار أثبتت مجموعة من الدراسات و الأبحاث  أن  الكركمين، المكون النشط في الكركم، يساعد  في تقليل مخاطر الإصابة بالسرطان ويوقف نمو الورم عند إعطائه مع الأدوية الأخرى، وفق(سبوتنيك بالعربي).
وحسب مؤسسة أبحاث السرطان الخيرية في المملكة المتحدة فإن الكركم هو علاج بديل للسرطان بسبب تركيزه العالي بشكل استثنائي من مضادات الأكسدة. وتقول المنظمة: "هناك أدلة على أن مادة الكركمين الموجودة في الكركم يمكن أن تقتل الخلايا السرطانية في حالات معينة. تظهر الدراسات المختبرية أن الكركمين له تأثيرات مضادة للسرطان على الخلايا السرطانية ".
يمكن تناول الكركم عن طريق الفم لعلاج مجموعة من  الأمراض كالسكري وارتفاع الكوليسترول
و وفقًا للتقارير العلمية المنشورة ، يمكن تناول الكركم عن طريق الفم لعلاج أو منع مجموعة متنوعة من الحالات، بما في ذلك مرض السكري وارتفاع الكوليسترول ومرض الزهايمر. وعند تناول الكركم كدواء، فإن الجرعة المعتادة هي 400-600 ملليغرام تؤخذ ثلاث مرات في اليوم. وهذا يعادل 60 جرامًا من جذر الكركم الطازج أو 15 جرامًا من الكركم المجفف، وإذا تم تناول الكركمين مع البيبيرين (أحد مكونات الفلفل) ، فإن الجسم يمتصه بشكل أفضل ". ولكن إذا تم تناول الكركم بكميات كبيرة، فيمكن أن يسبب اضطرابًا في المعدة، وتجشؤًا حامضًا، وإسهالًا، ودوخة، وصداعًا.  و يحذر الأطباء من أن تناول كميات كبيرة من مكملات الكركم يزيد بشكل كبير من مستويات أكسالات البول، مما يزيد من خطر الإصابة بحصوات الكلى.
يأكد الخبراء   أن الغالبية العظمى من السرطانات يمكن تجنبها  إذا تم الإلتزام بقواعد معينة للتغذية
و للإشارة يأكد الخبراء   أن الغالبية العظمى من السرطانات يمكن تجنبها  إذا تم الإلتزام بقواعد معينة للتغذية  فمثلا تناول المزيد من الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة يمكن أن يعزز بشكل كبير مناعة الجسم ضد الأمراض. وتعمل مضادات الأكسدة القوية الموجودة في التوابل أيضًا على خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب.
 
الكركم في الدراسات العلمية الحديثة:
1- قام باحثون في مركز كورك لأبحاث السرطان في ايرلندا بمعالجة خلايا سرطان المريء بالكركومين (أحد مركبات الكركم) واكتشفوا أنها بدأت في قتل خلايا السرطان خلال 24 ساعة، كما أنها بدأت أيضا في هضم نفسها.
2-كشفت دراسة طبية أجراها باحثون أمريكيون من مركز "أندرسون" للسرطان بجامعة "تكساس ام دى" في هيوستن أن الكركم قد يساعد في محاربة سرطان الجلد، فقد وجدوا أن الكركم يؤثر على خلايا الأورام السوداء وهو أحد أنواع سرطان الجلد.
وأوضحت اختبارات معملية أن الكركم يجعل خلايا الأورام السوداء أكثر قابلية لتدمير نفسها فى عملية تعرف باسم زوال الخلية، كما اكتشف نفس الفريق أن الكركم ساعد على وقف انتشار سرطان الثدي إلى رئتي الفئران. أشار فريق البحث إلى أن الكركم قضى على بروتينين تستخدمهما خلايا السرطان في الاحتفاظ بنفسها حية إلى الأبد، وأنه اثبت فعاليته في إخماد حيوية الخلايا السرطانية وحث خلايا الأورام السوداء على القضاء على نفسها.
3-كشفت دراسة ألمانية فائدة كبيرة للكركم، وهو فعاليته في إعاقة تشكل الأورام الخبيثة قبل ظهورها، وفي إعاقة نموها بعد ظهورها وبخاصة أورام الرئة، وقد ركزت الدراسة على مادة الكركومين المسئولة عن إعطاء اللون الأصفر المميز للكركم.
4- أبرزت دراسة أجراها باحثون من ولاية ميسوري الأمريكية دور توابل الكركم في التقليل من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي عند النساء بعد سن اليأس، واللواتي خضعن للعلاج الهرموني البديل الذي يتضمن هرمون البروجستيرون، حيث يشير الباحثون إلى أن دراسات سابقة أظهرت أن هرمون البروجستيرون يسرع من نمو بعض الأورام، من خلال زيادة إنتاج جزيء يدعى VEGF، حيث يساعد الأخير على توريد الدم إلى تلك الأورام.
5-توصلت دراسة علمية بإشراف علماء من جامعة داكوتا الأميركية إلى أن الكركومين يعزز أثر العلاجات المستخدمة لمحاربة سرطان المبيض، إذ يعمل على خفض مقاومة خلايا الورم للعلاجين الكيميائي والإشعاعي.
وبحسب نتائج الدراسة فإن تعرض خلايا سرطان المبيض لمركب الكركومين قبل تعريضها للعلاج الكيميائي والإشعاعي أسهم في زيادة حساسيتها تجاه تلك العلاجات، الأمر الذي ساعد على تقليل الجرعات المقررة منهما لتثبيط نمو خلايا السرطان. وتهدف الدراسة التي نشرتها  دورية "بحوث المبيض" إلى اختبار تأثير مستحضر الكركومين على خلايا سرطان المبيض المقاومة للعلاج، إذ أن التوافر الحيوي للكركومين منخفض بسبب عدم قدرة الجسم على امتصاصه بشكل جيد.
6-أكدت الدراسات المعملية قدرة الكركومين على قتل مستنبتات خلايا اللوكيميا (سرطان الدم)، كما يحد من تطور سرطان الفم واللسان الناجم عن عوامل كيميائية بنسبة تصل 90%، كما يساعد مركب الكركومين على الشفاء من السرطان من خلال جهاز المناعة، حيث يحفز إنتاج بعض أنواع الخلايا التي تستنفد لدى مرضى اللوكيميا والورم النخاعي وسرطان المبيض، كما يؤثر على السرطان الناجم عن التدخين، حيث يؤثر على امتصاص أكسيد النيتريك الذي يفرز في الرئة عند تعرضها لدخان السجائر، فيحول دون حدوث التفاعلات التي تصاحب مرض السرطان، كما يوقف التفاعلات الخلوية في الرئة والفم التي تعمل على تنشيط العوامل المسببة للسرطان في السجائر.
كما يفيد الكركومين في علاج سرطان القولون ، بنفس آلية عقاقير السترويد، من خلال تثبيط الجينات اللازمة لمرض السرطان في الجسم.
7- وجد مجموعة من الباحثين في جامعة أوكسفورد أن الكركومين يمكن أن يحمي مرضى السرطان المعالجين بالإشعاع الذري من التأثيرات الجانبية التي يسببها الإشعاع كالحروق الجلدية وتلف الأنسجة السليمة الغير مسرطنة،
وكذلك التهابات الأغشية المخاطية واحتمالية تلف النخاع الشوكي وإصابة الدماغ، مما قد ينشأ عنه مخاطر أخرى كالشلل وفقدان الذاكرة. وحيث أن أكثر من خمسين بالمائة من مرضي السرطان يعالجون بالطب الذري فان استخدام الكركومين يمكن أن يوفر الكثير من الحماية لهؤلاء من التأثيرات الجانبية السلبية للإشعاع.
8- وأوضح فريق بحث من جامعة Ludwig-Maximilians-Universitat في مدينة ميونيخ في ألمانيا
أنّ المواد الفعالة في الكركم تساعد في الحد من نمو الأورام الخبيثة في سرطانات البروستاتا والثدي والرئتين، وهي من السرطانات ذات الصلة بالالتهابات؛ حيث إنّ مادة الكركم تؤدي إلى التقليل من فعالية المواد الحاثّة على الانقسام الخلوي للخلايا السرطانية. كما أنّ الكمية الآمنة من الكركم يومياً تساوي ثمانية جرامات (حوالي ملعقة أكل مليئة).
ملحوظة: نبهت الدراسة أيضاً أنّ الكركم يجب ألا يتم تناوله كبديل للعلاج الطبي بعد اكتشاف الورم الخبيث إنما يستخدم كمعزز للعلاج، وهو فعّال كأداة وقاية أوليّة قبل حدوث المرض خاصة لمن لديهم تاريخ أسري في الإصابة بأورام البروستاتا أو الثدي أو الرئتين.
و للذكير لا تزال الأبحاث جارية لذا، استشر طبيبك دائمًا قبل استخدام أي مكملات عشبية، بما فيها الكركمين.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا