Fr

تعرف على مرض روماتيزم القلب ومضاعفاته مع الدكتور بدر الدين مفضل

تعرف على مرض روماتيزم القلب ومضاعفاته مع الدكتور بدر الدين مفضل

تعتبر أمراض القلب والشرايين من أولى مسببات الوفاة على الصعيد العالمي نتيجة المضاعفات التي تسببها والتي يصعب التغلب عليها. ومن الأمراض التي تصيب القلب حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، يحتل الروماتيزم المرتبة الأولى بنسبة تفوق 70 في المائة، حيث ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن هذا المرض بأكثر من مليوني حالة منذ عام 2000 ليصل إلى ما يقرب من تسعة ملايين حالة وفاة عام 2019 .

وفي المغرب يمثل الروماتيزم القلبي أحد مشاكل الصحة العمومية، حيث لا يزال هذا المرض يشكل السبب الرئيسي لاعتلال الصمامات في بلدنا. وينجم الروماتيزم القلبي عن تلف في صمامات القلب نتيجة التعرض لنوبة أو نوبات متعددة من الإصابة بالحمى الروماتيزيمة كالاصابة بالتهاب المسالك الهوائية العليا، أو إلتهاب اللوزتين والتي تشيع الإصابة بها أكثر في مرحلة الطفولة حسب ما أكده الدكتور بدر الدين مفضل، طبيب متخصص في جراحة القلب والأوعية الدموية، في حواره مع Saha.ma .

ما هو مرض روماتيزم القلب وما هي أهم الأسباب المؤدية إلى الإصابة به؟  

يتعلق الأمر بمضاعفات متأخرة لإصابة بعدوى بكتيرية ( تتسبب في أمراض المسالك الهوائية العليا، أو إلتهاب اللوزتين)، ينتج عنها رد فعل غير ملائم للجهاز المناعتي، خاصة إذا لم تعالج هذه العدوى بشكل صحيح أو لم تعالج بالمرة. يؤدي هذا الأمر على المدى المتوسط إلى إصابة أنسجة المفاصل (و هو ما يعرف بالروماتيزم المفصلي الحاد) و على المدى البعيد إصابة الأنسجة القلبية خاصة الصمامات المسؤولة عن تدفق الدم بشكل سليم داخل القلب، والتي قد ينتهي بها المطاف إلى التلف ما يستوجب تدخل جراحي للقلب المفتوح لاستبدالها.

تشير تقديرات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تسجيل أكثر من  2873 حالة جديدة  بمرض الروماتيزم القلبي خلال سنة 2020 كيف تقيم خطورة ذلك ؟  وما هي العوامل المساهمة في انتشاره؟

يعد المغرب،كسائر البلدان النامية، من أكثر المناطق تضررا من هذه الآفة.حيث لا يزال الروماتيزم القلبي السبب الرئيسي لاعتلال الصمامات في بلدنا وذلك راجع إلى المستوى الاجتماعي و الإقتصادي و إمكانية الوصول الصعبة إلى هياكل الرعاية الصحية و كذلك مستوى تعليم ووعي السكان ، ما يجعل هذا المرض مشكلة صحية عامة.

ما هي الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بروماتيزم القلب ؟ 

عند الحديث عن روماتيزم القلب، فإنه كما ذكرنا ينتج بالأصل من الإصابة بالحمى الروماتيزمية لذلك تعد جميع الفئات العمرية معنية بالروماتيزم القلبي، لكن تبقى فئة الشباب و حتى الأطفال الأكثر عرضة لهذا المرض.

ما هي أعراض روماتيزم القلب ؟ 

قد لا تظهر أعراض مميزة على المصاب بروماتيزم القلب حيث تبدأ إصابة أنسجة الصمامات القلبية بعد أسابيع قليلة من الإصابة بالعدوى بالمكورات العقدية،و تكون عملية الإلتهاب بطيئة بحيث لا تظهر الأعراض المرضية للصمامات إلا بعد عدة سنوات من الإصابة الأولية.

ويمكن اكتشاف مرض الصمامات القلبية الروماتيزي في عدة حالات:

- بمناسبة إجراء تقييم للروماتيزم القلبي الحاد عن طريق الفحص بالصدى.

- عند الفحص السريري للقلب و اكتشاف نفخة للصمامات ما يدل على خلل وظيفي لها.

- ظهور ضيق في التنفس خاصة عند القيام بمجهود اعتيادي،و هو العرض الاكثر أهمية و الذي يدل على تلف شديد و متقدم للصمامات.

ما هي طرق الوقاية وما هي إجراءات العلاج حال تشخيص الإصابة بروماتيزم القلب ؟ 

لحسن الحظ أن 70% من حالات عدوى الأنف و الأذن و الحنجرة بما في ذلك التهاب اللوزتين،هي من أصل فيروسي و ليس بكتيري،حيث أن معظم هذه الإلتهابات تلتئم تلقائيا دون إحداث أي ضرر،حتى في حالة عدم وجود علاج.

و لكن لا يجب إهمال حالة التهاب اللوزتين أو الحنجرة البكتيري عند الأطفال،كما تعد  استشارة الطبيب من الأمو الضرورية  لوصف علاج مناسب بالمضادات الحيوية.

وفي حالات التهاب اللوزتين المتكرر يجب طلب استشارة أخصائي الأنف و الأذن و الحنجرة ،الذي قد يُقدم في بعض الحالات على استئصال جراحي للوزتين لتفادي الوصول الى المضاعفات القلبية.

أما في حالة إصابة الصمامات و تلفها مع ظهور أعراض المرض فيبقى العلاج جراحي بتبديل الصمامات.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا