Fr

نتطلع لتوجيهات ملكية مُحفَّزة ومُطَمْئِنة لإتمام نجاح إجراءات مواجهة الوباء في هده الفترة الحاسمة.

نتطلع لتوجيهات ملكية مُحفَّزة ومُطَمْئِنة لإتمام نجاح إجراءات مواجهة الوباء في هده الفترة الحاسمة.
يحقق المغرب لحد الساعة نتائج جد إيجابية في مواجهة جائحة كورونا في تجربة رائدة. يرجع الفضل للإجراءات القوية والاستباقية التي اتخذتها بلادنا بكل وعي وشجاعة.
  1. عدد الوفيات، رغم مأساوية كل حالة، قليلة جدا مقارنة مع دول أخرى.
  2. طاقة استيعاب المستشفيات وعمل الكوادر الطبية غير متجاوزة بل لحد الساعة في تحكم تام وانتشار الوباء على درجة عالية من الضبط.
  3. الإجراءات المتخذة سيكون لها ثمن اقتصادي أكيد، لكن بلادنا اختارت تأديته، بفضل التحمل والتضامن والتأقلم، عوض التفريط في حياة المواطنين وصحتهم.
  4. لا زالت أمامنا أسابيع قليلة لرفع الحجر الصحي، و الذي هو وسيلة مؤقتة للتحكم في انتشار الوباء، لا بد من رفعه في الوقت المناسب، وبعدها أشهر من استمرار الإجراءات الحاجزية لمنع موجات جديدة من تفشي الفيروس.
  5. لرفع الحجر الصحي في أقرب وقت لا بد من التأكد من أن عددا من المؤشرات الوبائية قد انخفضت معلنة محاصرة المرض، مع توفير وسائل أخرى للرصد والتتبع والاكتشاف والتشخيص والعزل والعلاج، في انتظار العلاجات الفعالة و اللقاح والمناعة الجماعية.
لذلك: أ - أمامنا ثلاثة أسابيع حاسمة لدحر الفيروس الى أدنى مستوياته، بالتزامنا الحجر الصحي وبالإجراءات الحاجزية الأخرى في حياتنا اليومية والمهنية. ب - أمامنا أسابيع كثيرة أخرى، بعد رفع الحجر الصحي، بل أشهر من احترام الإجراءات الحاجزية، ومن ملائمة حياتنا اليومية والاجتماعية والدراسية والمهنية مع متطلبات مواجهة الوباء. بلادنا على الطريق الصحيح، بفضل تضحيات الجميع التي نقدمها اليوم وسنعيش مخلفاتها من بعد. فهل، بعد كل هدا، نسمح لأنفسنا أو لبعضٍ منا، بأن يغامر – بسبب لا مبالاته - بحياة شعبنا وصحته، ويغامر بكل تضحياتنا، بسبب عدم احترام الحجر او عدم احترام الإجراءات الحاجزية في الحياة اليومية أو في أماكن العمل؟ ونثير الانتباه هنا للبؤر العائلية وفي أماكن العمل والمركبات التجارية ... -  هل بعد كل هدا نسمح لاي فردٍ او جهةٍ مهما كانت – بسبب انعدام الضمير- أن تُفقَد المغاربة ثقتهم في معركتهم الجماعية ضد الوباء الدي يواجهونه جميعا، من اجلهم جميعا، ومتحملين تضحياته بينهم جميعا بالتساوي والتضامن؟ لذلك، ونحن أمام فترة جد حاسمة من مسيرتنا الموفقة، لحد اليوم ضد الوباء، وبعد اشراف ملكي  استباقي فعلي وفعال، ومباشر وتتبع يومي لملف الجائحة، فإننا : - نتطلع لتوجيهات من جلالة الملك للحكومة ولكل قطاعات الدولة ولكل المواطنين بدون استثناء، لحثهم على الاحترام المثالي للحجر الصحي فيما تبقى من مدته الضرورية، وللإجراءات الحاجزية الأخرى المصاحبة خلال الحجر وبعد رفعه. - نتطلع لتوجيهات ملكية تطمئن المغاربة كل المغاربة بأفاق إيجابية لما بعد الوباء نصنعها بشكل تضامني بين المغاربة جميعهم، حتى لا يكون القلق على المستقبل مصدرا للامبالاة. - ونتطلع لتوجيهات ملكية تُنبه الجميع، مهما كانت درجة مسؤولياتهم، الى ضرورة التعفف عن أي ممارسة من شأنها استغلال الظروف الطارئة لتحقيق مصالح خاصة مادية كانت أو معنوية. ان بلادنا اليوم في حاجة ماسة الى دفعة قوية من أجل مواصلة طريق النجاح الدي نسير فيه، وبالنظر للمكانة الرمزية والفعلية للمؤسسة الملكية في بلادنا، وبالنظر للاعتبار الخاص التي تتمتع به، وبالنظر للعلاقة الخاصة التي تربط الملكية بالمواطنين والمؤسسات، فيمكن الجزم أنه لن تكون هناك من دفعة أقوى من إشارة ملكية مُحفَّزة ومُطَمْئِنة وضامنة للمساوات في مواجهة الوباء. وهي شروط أساسية لتوفير المناخ والطمأنينة اللازمتين لمجموع المواطنين والمهنيين والمقاولات.. للمضي قدما في الصبر والتحمل من أجل تحقيق نصر كبير يحفظ حياتنا وحياة أهلنا وحياة شعبنا، وننجح بتضامننا وحكمتنا ويقظتنا وصبرنا، في تجربة فريدة ورائدة ان شاء الله، في مواجهة مخلفات الوباء في كل المجالات.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا