Fr

هل إشراك المواطنين في النقاش العمومي كفيل لتجديد الثقة ومجابهة كورونا ؟

هل إشراك المواطنين في النقاش العمومي  كفيل  لتجديد الثقة ومجابهة كورونا ؟

إذا ما قارنا بين ردة فعل معظم المغاربة في بداية أزمة كورونا و كيف أصبحت اليوم  بعد اتخاذ مجموعة من الإجراءات الجديدة كفرض جواز التلقيح والجرعة الثالثة من لقاح كورونا ، سيتضح لنا أن الأمور عادت إلى نقطة الصفر حيث أصبحنا  نعيش مرة أخرى حالة عدم تصديق البعض لحقيقة وجود الفيروس ونجاعة اللقاح وأصبحت الحكومة في نظر الكثيرين كاذبة دون سند الأمر الذي أدى إلى تراجع وتيرة التلقيح وتباطئها ..فعلى ما يبدو لم نصل بعد لمرحلة يتأكد فيها الجميع أن هناك فيروسا شرسا يتطور ويتحور في كل لحظة .

عدم التصديق بأن اللقاح صنع ليخلص البشرية من هذه الجائحة

وفي حال استمرار  عدم التصديق بأن اللقاح صنع ليخلص البشرية من هذه الجائحة وليس ليتخلص منا  فمن المؤكد أن يكون لحالة النكران هذه نتائج سلبية للغاية أهمها الانتشار السريع للفيروس، حيث قد ترتفع حالات الإصابة إلى 1000 حالة يوميا نتيجة التخلي عن الإجراءات الوقائية والخروج إلى الشارع للاحتجاج وما ينتج عنه من اختلاط وتزاحم لقناعتهم أنه لا يوجد  فيروس من الأساس .

بروتوكولات علاجية خففت من الآثار السلبية للجائحة

ومن المؤسف حقا أن ينكر بعض الأشخاص المجهودات التي قامت بها الحكومة  منذ بداية الجائحة  حيث تم اتخاذ العديد من التدابير وطبقت بروتوكولات علاجية خففت من الآثار السلبية للجائحة حيث استطاع المغرب  أن يتخطى الأوقات الحرجة من الأزمة بدون تداعيات خطيرة على النظام الصحي والوضع الاقتصادي .

وبالرغم من بعض القرارات التي لم تكن صائبة في بعض الأحيان فقد شكلت جائحة كورونا فرصة للنظام الصحي و الحكومة  لإعادة النظر في إعادة هيكلة أنظمتها الصحية وضخ المزيد من الموارد والتقنيات العلمية لرفع المستويات الوقائية وتجنب الآثار الوخيمة للوباء،  إلا أن انتهاج سياسة التنفيذ أدى إلى اتساع  الفجوة بين المواطنين والمسؤولين في ظل غياب تام للحوار والنقاش  وتفاقم الشعور  بالحرمان والاستبعاد  لدى القسم الأكبر من المجتمع .

ولتعزيز أواصر الثقة بين المواطن والحكومة  وجب توفير أطر المناقشة والحوار لامتصاص التوترات الاجتماعية  وتفادي الاصطدام مع المواطنين أو إثارة الصدام داخله وفهم التفاعل بين المشكل والواقع الذي يحتضنه .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا