Fr

هل تتغير أعراض الربو في أثناء الحمل ؟

هل تتغير أعراض الربو في أثناء الحمل ؟
من نطفة  إلى كتلة صغيرة معلقة في جوف مظلم ، تبدأ المرأة رحلتها الوهنة مع الأمومة ..رحلة تتمزق فيها لتخلق وتموت لتحيي وتذبل لتزهر وتهدم لتبني  ..رحلة قد تمر في أحسن الأحوال و قد تواجه فيها المرأة الكثير من المشاكل والتحديات لمجابهة وهن الحمل ومتاعبه. فهناك نساء حوامل يعانين من أمراض مختلفة تزيد من صعوبات الحمل  كمرض الربو الذي سنتطرق إليه في هذا المقال . في تعريفه لمرض الربو يقول الدكتور جمال الدين البوزيدي أخصائي في الأمراض التنفسية والصدرية ورئيس العصبة المغربية للسل في تصريح سابق ل Saha.ma أن الربو يعتبر من الأمراض المزمنة المعروفة جدا، والتي لها تأثيرات على الجهاز المناعي وعلى الجسم البشري بصفة عامة. ويعرف بأنّه مرض يُصيب القصبات الهوائية التي تنقل الهواء من الرئتين وإليها، ويتمثل بالتهاب هذه الممرات وانتفاخها بشكل يتسبب بتضيقها، وهذا ما يجعل عبور الهواء فيها أصعب، ومن جهة أخرى يتسبب الالتهاب بتهيّج الممرات وجعلها شديدة الحساسية عند التعرض لأيّ مُهيّج كالغبار أو الأزهار أو زغب الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب. ويصاحب الربو صعوبة في التنفس مع سعال وحشرجة بالصدر الأمر الذي قد يؤثر على صحة المرأة الحامل حيث أثبتت العديد من الدراسات أنه خلال فترة الحمل يمكن لأعراض الربو أن تزيد أو تبقى كما هي. وللتخفيف من حدة الأزمات التنفسية التي تصاحب الربو توجد العديد من الأدوية التي تختلف حسب حدة المرض. حيث يمكن أن يتم العلاج بأدوية الاستنشاق أو حبوب أو الحقن الوريدية التي تعمل على إيقاف الأعراض الحادة للربو بشكل سريع  . ويعتبر استعمال هذه الأدوية آمنا في أثناء الحمل إلا أن الأطباء ينصحون بمراجعة الطبيب عند الحمل لمراجعة جميع الأدوية للتأكد من سلامة استخدامها، كما يؤكدون على ضرورة أخذ جميع العلاجات الخاصة بالربو بحسب إرشادات الطبيب  من أجل التمكن من السيطرة على أعراض  المرض في أثناء الحمل لتجنب حدوث مضاعفات على الأم والجنين . وللتقليل من أزمات الربو تنصح منظمة الصحة العالمية بتجنب التدخين المباشر أو غير المباشر و الابتعاد عن جميع المواد التي تتسبب في التهيج وتثير أزمات الربو إلى جانب أخذ اللقاح الخاص بالإنفلوانزا .

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا