Fr

هل نخوض معركة خاسرة ضد كورونا ؟ ..الدكتور حسن مساعد يجيب

هل نخوض معركة خاسرة ضد كورونا ؟ ..الدكتور  حسن مساعد يجيب
  يواجه العالم تهديدا لم يسبق له مثيل. فسرعان ما تفشت جائحة فيروس كوفيد-19 في العالم. وبسبب هذا الوباء، عمّت المعاناة، وتعطّل مجرى حياة البلايين فكان لكل شخص طريقته الخاصة في التعامل مع الجائحة وكان للأطباء فضل كبير في التوعية بمخاطر المرض كما فعل الدكتور  حسن مساعد مختص في الطب العام الذي تجند بلسانه الأمازيغي لتقديم العون لمرضاه بمدينة مريرت .إلا أنه مع اكتشاف اللقاح وانطلاق حملات التطعيم في جميع بلدان العالم وتسارع الدول إلى تلقيح أكبر عدد من المواطنين من أجل تحقيق مناعة جماعية  ظن الجميع أن الحرب ضد هذا الفيروس قد انتهت بشكل نهائي  إلى أن عاد الفيروس من جديد لينخر نفوس المواطنين ويحرق أرواح الكثيرين ..عاد كورونا ليكتسح العالم جاعلا من استهتار المواطنين عدته الوحيدة ليضرب ويقصف ..عاد كورونا والعود لم يكن أحمد ..
أجرت الحوار : بشرى غوداف
-يشهد المغرب ارتفاعا حادا للإصابات بفيروس كورونا المستجد  كما أن سلالة جديدة من الفيروس تزداد،  ماهي أعراضها ؟ وما هي رسالتك إلى المغاربة خاصة الأشخاص المستهترين بالفيروس؟
  • خلال الأيام الماضية تنامى الخوف من الفيروس الجديد لذلك فعلى المغاربة التعامل مع هذا الوضع بحذر شديد واتخاذ كل الاحتياطات كما في السابق وأكثر لشدة خطورة السلالة الهندية الجديدة فهي سريعة الانتشار وأكثر خطورة من الكوفيد- 19 لأنها تنتقل بسرعة. أما بالنسبة لأعراضها فهي نفس الأعراض الكلاسيكية لكوفيد -19 غياب حاسة الشم ،ارتفاع الحرارة والحكة الإسهال
-هل التلقيح فعال لمواجهة السلالة الهندية الجديدة؟
  • التلقيح ضروري لأنه يحمي من الإصابة بالسلالة الهندية الجديدة السريعة في الإنتشار إذ أن التلقيح يخفف من قوة الفيروس في الجسم لكن على المواطنين عدم التهاون في حماية أنفسهم رغم تلقي جرعات التلقيح وارتداء الكمامة دائما وغسل اليدين وضرورة التباعد.
-هل نخوض معركة خاسرة أم نحتاج بدلا من ذلك إلى تعلم كيفية التأقلم والتعايش مع الفيروس خاصة في ظل انتشار واكتشاف فيروسات جديدة لم نسمع عنها من قبل؟
  • يثير تفشي فيروس كورونا ذعرا كبيرا في العالم بسبب اتساع رقعته الجغرافية وظهور كل يوم تقريبا إصابات جديدة في العديد من الدول، لا سيما العربية منها،.. لكن هذا الوباء الذي ظهر للمرة الأولى في مدينة ووهان الصينية والذي حصد لغاية الآن ملايين الأرواح، ليس الأول الذي تواجهه البشرية و كثيرا ما أتوقع أن يشهد  العالم فيروسات أشد من الكوفيد-19 والسلالة الهندية لذلك علينا مواجهتها بالحماية الشديدة وعلى العالم الاعتياد على ذلك  كما يجب على الجميع الاستيقاظ من حلم العودة إلى الحياة الطبيعية التي كنا نعيشها قبل الجائحة فتقبل الواقع كما هو أفضل من العيش في الأوهام .
-أدت جائحة كوفيد-19 إلى زيادة ثقة المواطنين بالحكومة، إلا أنه لا تزال تراودهم شكوك تتعلق بفعالية المنظومة الصحية ما رأيك في ذلك؟
  • المنظومة الصحية المغربية لديها موارد بشرية لها كفاءة عالية لكننا نفتقر للإمكانيات،هناك اعتراف بالكفاءة المغربية مقارنة مع الجزائر،  هناك أطباء يعملون بضمير مهني وهناك أطباء ضحوا بأرواحهم في المغرب .
-ماهي تطلعات المغرب في مواجهة الفيروسات الجديدة ؟
  • لقد أبان المغرب عن حنكة قوية في مواجهة جائحة “كورونا  تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس فمغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس لذلك أقول بأننا سنستطيع مجابهة  الفيروسات القادمة ، فالمغرب استطاع أن  يكسب الرهان الذي راهنت عليه السلطات الصحية وذلك بتلقيح 80 في المئة من السكان، من أجل كبح وباء كورونا،بشكل مجاني كما أن المغرب قد دخل  أيضا بقوة على خط صناعة لقاح فيروس كورونا، بما يجعله منصة رائدة في هذا المجال على مستوى إفريقيا والعالم.
-ماهي نصيحتك  للمغاربة للحفاظ على سلامتهم  أمام ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الآونة الأخيرة؟
    • على المواطنين الالتزام بكل الإجراءات الوقائية واحترام مسافة الأمان والتباعد في كل الأماكن، في الشارع وفي أماكن العمل ,والشواطئ والمنتجعات السياحية والإلتزام بارتداء الكمامة دائما وبشكل صحيح وتجنب الزيارات غير المبررة خاصة في هذه الأوقات العصيبة كي نتجنب ارتفاع في عدد الوفيات قد يؤدي إلى الكارثة  التي ستقلب موازين قوتنا اليوم إلى ضعف وهوان
-هل حافظت على  نمط عملك المعتاد  أم اضطررت كطبيب  إلى تغيير الكيفية التي تعمل بها  خلال الجائحة ؟
    • كل يوم آتي إلى العمل كالمعتاد أستقبل المرضى باحترام تام لكل  الإجراءات الوقائية وأنصحهم بضرورة ارتداء الكمامة بشكل صحيح وغسل اليدين بالصابون واستعمال المعقم خارج البيت وأيضا المحافظة على المسافة والتباعد والابتعاد عن التجمعات خصوصا في فترة الأعياد والمناسبات والعطل وهذا لا يقتصر فقط على المرضى بل على كل العاملين معي بالعيادة.
    -ماهي النصائح التي تسديها لمرضاك في الظروف الراهنة؟
    • أولا أتكلم معهم باللغة التي يفهمونها لأن اللغة الأصلية للمدينة هي اللغة الأمازيغية ثانيا أنصحهم بالنظافة وغسل كل المقتنيات وتجنب التقبيل والزيارات خصوصا مع أجواء عيد الأضحى والعطلة الصيفية وأيضا تجنب الجلوس في المقاهي واستقبال المهاجرين دون التزامهم بالحجر الصحي.
     
   

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا