Fr

وزارة الصحة تطلق عملية رعاية لمكافحة موجات البرد القاسية بالمناطق النائية

وزارة الصحة تطلق عملية رعاية لمكافحة موجات البرد القاسية بالمناطق النائية

قد يكون فصل الشتاء الفصل المفضل عند معظم الاشخاص،  إلا أنه يمثل كابوسا لمن يقطن في المناطق النائية حيث الثلوج الغزيرة والبرد الذي يفتك بأجسادهم ويتسرب للعظام ويسكن داخلها، فإما يقتلهم أو يرافقهم المرض المزمن لبقية حياتهم لتبدأ معاناة أخرى وقصة مأساة تتكرر في كل سنة  إذ  كيف ستقاوم أجسامهم النحيلة البرد وكل ما يرتدوه عبارة عن قميص متعدد الأغراض : في الصيف يقيهم الحر ، وفي الشتاء يقيهم البرد .

ولتخفيف معاناة ساكنة المناطق المتضررة بفعل موجات البرد والمناطق المعزولة بالوسط القروي، أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عملية رعاية 2021-2022، خلال الفترة الممتدة من 15 نونبر إلى غاية مارس 2022، تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس الرامية إلى ضمان استمرارية الخدمات الصحية لفائدة ساكنة هذه المناطق تزامنا مع جائحة كورونا .

وبحسب بلاغ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، توصل موقع Saha.ma بنسخة منه، ستوفر عملية رعاية لهذه السنة  خدمات صحية للقرب، وخاصة الخدمات الصحية الأساسية، الوقائية والتوعوية المقدمة على مستوى المراكز الصحية، وتكثيف أنشطة الوحدات الطبية المتنقلة في نقاط لتجمع الساكنة محددة على مستوى المناطق المهددة بموجة البرد، مع ضمان التكفل بالحالات المرضية المرصودة بواسطة الحملات الطبية المتخصصة المصغرة والمستشفيات المرجعية، وكذا ضمان التكفل بالحالات المستعجلة.

وتتمثل أهم الأهداف الميدانية لعملية رعاية حسب البلاغ في ضمان توفير الموارد البشرية والتجهيزات ووسائل التنقل بالمراكز الصحية التي توجد المناطق المتضررة بفعل موجات البرد في دائرة نفوذها، لاستقبال والتكفل بساكنة المناطق المحددة، وعددها 648 مركزا صحيا، وإنجاز 3742 زيارة ميدانية للوحدات الطبية المتنقلة.

كما تهدف هذه العملية إلى تنظيم 171 قافلة طبية مصغرة متخصصة للاستجابة للحاجيات المرصودة من الخدمات الطبية العلاجية، ووضع نظام للتنسيق بين الوحدات الطبية المتنقلة والحملات الطبية المتخصصة المصغرة ونظام المستعجلات الإقليمي، وتحديد المؤسسات العلاجية المرجعية، بالإضافة إلى وضع نظام للإحالة والإحالة المعاكسة على مستوى الأقاليم.

ولتحقيق الغايات المرجوة، عبأت وزارة الصحة والحماية الإجتماعية ما مجموعه 2337 مهنيا صحيا، من أطباء وصيادلة وممرضين وتقنيين وإداريين، من أجل تحقيق النتائج المسطرة للعملية، بالإضافة إلى التجهيزات البيو-طبية، ومن بينها آلات متنقلة للفحص بالصدى، ومختبرات للتحاليل الطبية، وكراسي لطب الأسنان، وآلات قياس حدة البصر، وتجهيزات أخرى حسب البرمجة. كما ستتم تعبئة وسائل التنقل من وحدات صحية متنقلة وسيارات الإسعاف.

كما خصصت الوزارة  6000000 درهم كميزانية استثنائية من طرف المصالح المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية (بالإضافة إلى الميزانية الإقليمية السنوية)، إلى جانب 1.700000 درهم ميزانية استثنائية من طرف المصالح المركزية لوزارة الصحة لتغطية الحاجيات من الوقود وصيانة الوحدات المتنقلة حسب ما كشفت عنه في البلاغ .

هذا وتستهدف هذه العملية 29 إقليما بسبع جهات، ويتعلق الأمر بكل من إقليم  شفشاون، العرائش، وزان، الحسيمة، فجيج، تاوريرت، الدريوش، وجدة أنجاد، جرادة، جرسيف، بني ملال، أزيلال خنيفرة، ميدلت، ورزازات، تنغير، زاكورة، الراشيدية، بولمان صفرو، إفران، تازة، تاونات، الحاجب، تارودانت، اشتوكة آيت باها، طاطا، الحوز وشيشاوة.

لا يوجد أي تعليق

اترك تعليقا